داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

تفسير سورة الجمعة - alkabs.net

4 of 14

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لکو

لم يؤمن فهو بمعزل عن المراد في الآية ولو عمته الدعوة وغير المؤمنين لا يزكيهم ولا يعلمهم الكتاب والحكمة، فالمراد في الآية بالأميين من آمن؛ ولا يخفى أنه يجوز أن يراد بالأميين العرب مطلقا لا خصوص من آمن بعد بعثه، وأن يزكيهم ويعلمهم» يعرض عليهم التزكية والتعليم، فمنهم من قبل ومنهم من لم يقبل، وأنهم كلهم قبله في ضلال لا يجدون الهداية، وبعده وجدوها فمنهم من قبلها ومنهم من ردها، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله أن يقبله، ويصرفه عمن يشاء أن لا يقبله. و «منهم» على كل نعت لـ «آخرين»؛ ويجوز تعليقه به عَلَى معنى متمايزين منهم، أو خارجين عنهم فيراد بـ «الآخرين» العجم بلا إشكال

لما يلحقوا بهم نعت لـ «آخرين». و «لما» لنفي ما إثباته منتظر، أي لم يلحقوا به في الزمان وسيلحقون، أو لما يلحقوا بهم في الإسلام وسيلحقون فيه، جمعهم وهؤلاء زمان أو لم يجمعهم؛ والباء

للإلصاق

وهو العزيز المبالغ في العزَّة

الحكيم (3) البالغ في الحكمة، فهو غالب لا يعجزه شيء ولا يردُّ عما أراد ولا يكون فعله أو قوله أو} فعله سفها ولا مخللا، ولذلك قدر أن يجعل رجلا أمياً أفضل الخلق رسولا إليهم كلهم

ذلك: ما ذكر من تأثير التزكية للمؤمنين والتعليم كما ذكرته بقولي: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} الله أن يقبله … إلخ، أو ما ذكر من كونه مبعوثا في الأميين ذا تزكية وذا تعظيم فضل الله: عَلَى الذين أثر فيهم تزكيته وتعليمه أو عليه هو إذ جعله نبيئا رسولا يتلوا ويزكّي ويعلم مع أنَّه أُمي أو ما ذكر من جعله هكذا وتأثير التزكية والتعليم فضل الله عليه وعليهم

لله الا الله

يؤتيه من يشاء): إيتاءه وهو النبي صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو من آمن بها أو كلاهما تفضلا وهبة

والله ذو الفضل العظيم (4) الذي هو فوق نعم الدنيا ونعم الآخرة، فإنَّ الإيمان بالله ورسله والاشتغال بعبادته في إخلاص ألذ شيء وأحلاه في نفس الأمر، تقطن ([6]) له من تفطن، ولم يتفطن له من لم يتفطن؛ وأيضاً هو أعظم الأمور، لأنه خدمة الله وإذعان إلى حقه؛ أو ذلك فضل الله على جميع خلقه في [369] جميع الأزمنة، كلّ أهل زمان بنبيئه وكتابه؛ أو على الأمة قبل ذلك من قبل، وأبى من أبى. ثم رأيت - والحمد لله - عن ابن عباس رضي الله عنها ([7]) أنَّه يريد أنه ذو الفضل العظيم، حيث ألحق العجم وأبناءهم بقريش إذ أمنوا في درجة الفضل من الإيمان وجهلهم ([8]) كمن شهد الرسول صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مؤمنا به». ورأيت - والحمد لله - عن مقاتل بن سليمان: «{ذلك فضل الله: الإسلام يؤتيه من يشاء». وعن مقاتل بن حبان ([9]): «يعني النبوءة فضل الله خص بها سيدنا محمد صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ومن لم يعرف ذلك ولم يذعن له ولا كتاب له من قبل فهو كحمار لم يحمل أسفارا، غير أنه مقطوع العذر، بل الدواب تعرف نبوعته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفضله، ومن لم. يعرف ذلك أو لم يذعن له وله كتاب كالتوراة فهو كحمار يحمل كتبا ولا يدري ما فيها

مثل الذين حملوا التوراة: كلَّفهم الله أن يتحملوا التوراة قراءة وكتابة وفهما وعملاً} .. ثم لم يحملوها: لم يعملوا بما فيها، وقد حملوها قراءة أو كتابة أو فهما}

لي

كمثل الحمار يحمل أسفارا كتب يتعب فى حملها ولا ينتفع بما فيها، وإنما فسرنا «لم يحملوها»} بـ «لم يعملوا بها» فإنهم قد حملوها قراءة أو كتابة أو فهما، لأن الحمار الذي شبهوا به قد حمل

9/ 20/119:19 AM