تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
5 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لک
ليگ
لله
ملک سے
أسفارا، ووجه الشبه الجامع عدم الثمرة لعمل، ولو عملوا بالتوراة لآمنوا به صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأنَّه مذكور فيها أنه رسول من الله، ومنهم من يقرأ ذلك فيها ويكتبه ويفهمه أو لا يفهمه ولا يؤمن به فهو كحمار حمل أسفار علم لا يعمل بما فيها، وكلّ واحدٍ من القراءة والكتابة والفهم حمل، كما أن العمل بها حمل؛ ودخل في التشبيه بالحمار من فهم منها أن سيدنا محمد صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسول إلى اليهود وغيرهم وأعرض وكتم وأنكر وقال ليس هو محمد، أو قال هو محمد لكنه أرسل إلى العرب أو إلى من لا كتاب له؛ ومن لم يفهم ([10]) ذلك منها وذلك خطأ عظيم، لأنَّ العرب ومن ادعوا أنه لا كتاب له غير معذور في ترك العمل بما في التوراة والإنجيل قبل بعث رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإلا فبماذا يستحلون دم من استحلَّ السبت وماله، فيبقى رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك [370] بلا أمة يرسل إليها مع أنه رسول الله، وذلك متناقض فتبين أنه مرسل إلى الخلق كلهم وهم كلُّهم خوطبوا بالتوراة والإنجيل
لله
ومن ذلك قوله: ﴿كافة للناس﴾، وقوله: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم. ويجوز أن يراد بتحميل التوراة إلزامهم إياها وإظهار برهانها، حتى كأنه علمها من لم يعلمها، وبعدم حملها عدم العمل بها ممن علمها وممن لم يعلمها بدرس ولا كتابة ولا فهم، والحمل على كل حال من الحمل على البدن كالظهر، إلا أنه في شأنهم معقول لا محسوس، ومجاز لاحقيقة، وفي شأن الحمار محسوس وحقيقة ويجوز أن يكون التحميل والحمل من الحمالة بمعنى الكفالة، لا من معنى الحمل على الظهر ألزمهم الله أن يتكفلوا بالتوراة قراءة وفهما وعملاً وكتابة فقصروا إن خالفوا وكتموا وغيروا بالتحريف والتبديل، وفاعل التحميل على كل حال هو الله عزَّ وجلَّ، أي مثل الذين حملهم الله التوراة، ثمَّ إِنَّ وجه شبههم بالحمار في تفسير ذلك بالكفالة أنه عزَّ وجلَّ أمرهم بالكفالة فعالجوها ولم يفوا بها فهم في علاجها بلا وفاء كحمار يحمل أسفاراً بلا معرفة لشأنها، وبلا انتفاع بها؛ والتفسير بغير الكفالة أعم فائدة، وأظهر وجه شبه واختار الشبه بالحمار لبلادته كما يضرب به وبالبقر المثل في البلادة، والمعتاد في الحمل الحمار لا البقر فشبههم به، وأيضا الحمار أذل وأهون، والصبي يسوقه ويتصرف به. وحمل الأسفار به أليق لسهولته، وقصره، وأيضا ناسب الأسفار بالألف والراء
صحة الاستغناء
وجملة «يحمل» حال من «الحمار» ولو كان مضافا إليه، لأن المضاف كجزئه في عنهم، إذ لو قيل: كالحمار يحمل أسفاراً لفهم المراد بلا تكلف. و «المثَل» الصفة، قيل: أو الجملة نعت «الحمار»، لأن «الـ» فيه للجنس فجاز نعته بالجملة كالنكرة وأسفار» جمع سفر بكسر السين. وإسكان الفاء
ے
بئس مثل القوم الذين كذَّبوا بآيات الله هذا ذمّ لمثلهم فهو ذمّ لهم، إذ يلزم من ذم الصفة ذم} الموصوف، ومثلهم هو ما ذكر من مثل الحمار؛ و «الذين كذَّبوا بآيات الله ة هم الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها إذ كذَّبوا بما فيها من الآيات الناطقة برسالة سيدنا محمد والبشارة به صلَّى [371] اللهُ عَلَيه وسلَّم، كما قال ابن عباس ومقاتل بن سليمان؛ وقد يكذِّبون أيضاً بغير ذلك من التوراة. وقيل: المراد بالآيات التوراة كلُّها، لأنَّ من كذَّب ببعض كتاب الله فقد كذَّب به كلّه، كما أنه من كذَّب كتابا أو بعضه فقد كذَّب الكتب كلها والرسل كلَّهم، ومن كذَّب رسولاً فقد كذَّب الرسل كلَّهم والكتب اكلها ([11])، ورجح بعض المحققين هنا. والتفسير محذوف أي بئس وصفاً أو كلاما أو مثلاً. و «مَثَلُ» فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي: بئس مثل القوم الذين كذَّبوا بآيات الله مثل هؤلاء الذين مثلهم كمثل الحمار. و «الذين» نعت «القوم» محله الجرَّ، أو هو المخصوص بالذم مرفوع المحل، لكن يقدر مضاف، أي مثل الذين؛ وأما أن يجعل فاعل «بئس» مستتراً مفسر بتمييز محذوف فلا يصح، لأن شرط ذلك ذكر. التمييز حتّى سح التفسير به
هذا
9/ 20/11 9:19 AM