تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
7 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
-
منه، كما قال جل وعلا
قل إنَّ الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم)، يفرون منه لما قدمت أيديهم من المعاصي والتكذيب} وذلك الفرار بعدم التمني له، إذ لو تمنوه لماتوا من ساعتهم، وهذه من المعجزات، أي: قل لهم يا محمد بعد ظهور فرارهم من تمني الموت خوفا من الموت -: إنّ الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم، ولا تجسرون على تمنيه لمخافة أن يحضر بالتمني، ومخافة الجزاء بما فعلتم معارض لكم ومدرك لكم، لا صارف له عنكم قبل مجيئه ولا بعد مجيئه والفاء في خبر إن لشبه نعته باسم الشرط، إذ هو موصول، صلته جملة فعلية، والمراد به الجنس فهو كاسم الشرط في العموم، فليس كما قيل: إن المبتدأ الموصول إذا دخلت عليه «إنّه لا تزاد الفاء في خبره، وكذا غير الموصول من ألفاظ العموم؛ ووجه العموم في الموت أنَّ المراد به المعنى المصدري، وهو زوال الحياة. وقرأ ابن مسعود بإسقاط الفاء بينهما تاء مفتوحة. وهو تفتعل من الفرار للمبالغة فيه
و
لگ
ثم تردُّون إلى عالم الغيب والشهادة: لا يخفى عنه منهما شيء، ومنهما ما أظهرتم من أحكام. التوراة والإنجيل ما أخفيتم من أوصافه وأوصافه صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتكذيبه، وما أظهرتم من تكذيبه. فينبئكم بما كنتم تعملون (8) من الإشراك والمعاصي، يوبخكم به توبيخا يترتب عليه العقاب} يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة أي أذن لهنَّ الأذان الأول إن تعدد الأذان
من يوم الجمعة: أي في يوم الجمعة، كقوله عزّ وعلا: ﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض﴾: أي في} الأرض، ويجوز أن تكون «من» للابتداء، فإنّ الواقع في زمان كالصادر من الشيء، كما يقال حوادث الدهر، أي الحوادث في الدهر، أو من الدهر؛ ويجوز [374] أن تكون للتبعيض لأن «إذا» اسم زمان. و «يوم» عام لمضمونها، فوقت النداء بعض من يوم الجمعة، فتكون متعلقة بمحذوف حالاً من «إذا»، وفيه أنه لا يعرف أن يكون لـ «إذا» نعت أو حال قال ابن عمر: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رقى المنبر سلّم ثم جلس خفيفا مستقبل الناس واستقبلوه كذلك ثمَّ يؤذِّن المؤذن، وكان الأذان الأول على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما إذا جلس الخطيب على المنبر، فلما كثر الناس على عهد عثمان زاد النداء الثالث على الزور - أي ولم يكن لِرَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مكان التجميع غير مؤذِّن وأحد يؤذن إذا جلس النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المنبر. ويقيم إذا نزل - وكان الأذان على باب المسجد إذا جلس على المنبر أذن بلال على باب المسجد
وإنما سمي ذلك اليوم يوم جمعة لاجتماع الناس فيه للصلاة. وعن بعض السلف: «أول من سماه جمعة كعب بن لؤي، وكانت العرب تسميه العروبة، وقيل: إنّ الأنصار قالوا قبل الهجرة: «لليهود يوم يجتمعون فيه، وللنصارى يوم فهلموا فهلموا [كذا] نجعل لنا يوما نجتمع فيه، فنذكر الله ونصلّي فيه»، فقالوا: «يوم السبت لليهود، ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوه يوم العروبة»، فاجتمعوا إلى سعد بن زرارة فصلى بهم ركعتين وذكرهم فسموه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه. وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه: قال رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سميت الجمعة جمعة لأنّ آدم جمع فيها خلقه». وقيل: «سمي الجمعة لأنه تعالى فرغ فيه من الخلق فاجتمعت فيه المخلوقات». وأول جمعة جمعها رسول الله صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بطن واد لبني سالم بن عوف، لما قدم المدينة مهاجراً نزل قباء على بتي ([19]) عمر بن عوف، وأقام بها يوم الاثنين والثلاثاء والإربعاء والخميس وأسس مسجدهم، ثم خرج يوم الجمعة عامدا المدينة فأدركته صلاة الجمعة في ذلك الوادي، فخطب وصلى الجمعة؛ وقيل: أقام ليلة أو ليلتين في بني عمر بن عوف؛ وقيل: «ثلاثة» وقيل: «أربعة عشر» وقيل: «اثنين وعشرين». وأما أول اجتماع للذكر فقبل ذلك وهو ما مر عن سعد بن زرارة قبل الهجرة بنحو عامين، وقد دخله الإسلام ومن. [معه قبل الهجرة. وقرئ: «من يوم الجمعة» بإسكان الميم تخفيفا من الصم 201
يوم
لله
9/ 20/119:19 AM