تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦تفسير سورة الجمعة - alkabs.net
9 of 14
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ليگ
خير لكم من الاشتغال بأمر الدنيا فإنَّها فانية، فمنفعة الآخرة خير من منفعتها إذ كان ألذ وأجل}،وأبقى؛ أو ذلكم نفع عظيم لكم
إن كنتم تعلمون (9): الخير والشر وإن كنتم أهل العلم والجواب، محذوف، أي إن كنتم تعلمون عملتم} بذلك، أو أغنى عنه «ذلكم خير لكم»، لأنه إن لم يعلموا لم يعملوا به، فلا يكون أفضل لهم، لأنهم لم. يعملوا به فضلا عن أن ينتفعوا به
خاص
فإذا قضيت الصلاة: فرغتم منها
فانتشروا في الأرض: لقضاء مصالحكم وإقامتكم لها
وابتغوا من فضل الله مفعوله محذوف، أي: انتغوا ([22]) الربح من فضل الله والعطف عطف وهو ما زاد بجنس القيد - على عام – وهو ما زاد بجنس الفرد - وإنما قلت: «بجنس» لأنّ الخاص قد يكون بقيود العام يزيد بإفراد، وذلك [377] أن الانتشار في الأرض يعم الانتشار لابتغاء الفضل عن الربح والانتشار لطلب العلم وغيره مما ليس معصية. والمُرَادِ بالصلاة صلاة الظهر من يوم الجمعة وبالأذان الأذان لها بالاجماع، والسنة بينت القرآن بذلك، وإلا فلفظ القرآن يقبل الفجر أو العصر أيضاً
لگ
وقوله: ﴿انتشروا﴾ و {ابتغوا صيغة، أمر، والمراد الإطلاق بعد الحصر، فإنَّه حصرهم عن الانتشار والابتغاء بقوله: ﴿فاسعوا﴾ و ﴿ذروا﴾، وأطلقهم بقوله: انتشروا} وقوله: ابتغوا، وإن شئت للإباحة بعد الحظر فإنه منعهم من الانتشار والابتغاء بعد النداء وأباحها بعد الصلاة، وهذا كما قال ابن عباس: إذا فرغتم من الصلاة فإن شئتم فاخرجوا وإن شئتم فصلوا إلى العصر، وإن شئتم فاقعدوا»؛ وكما قال مقاتل: «أحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة، من شاء خرج، ومن شاء لم يخرج»؛ وكما قال الضحاك: «هو إذن من الله إذا فرغ فإن شاء خرج وإن شاء قعد». والأفضل في ابتغاء الابتغاء ([23]) الرزق أو الولد الصالح أو العلم النافع وغير ذلك من الأمور الحسنة وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «لم يؤمروا بطلب شيء من الدنيا إنما هو عيادة المرضى وحضور الجنائز وزيارة أخ في الله ث، أي: ونحو ذلك. وعن الحسن وسعيد بن المسيب: طلب العلم»، ولعله أراد التمثيل؛ وقبل ([24]) صلاة التطوع، ولعله أراد التطوع في الدار بعد صلاة الظهر في المسجد. وعن عراك بن مالك أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد وقال: «اللهم أجبت دعوتك وصليت وفريضتك وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين
لک
واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (10): كي تفوزوا بخير الدارين وهذا الأمر للندب لأنَّ المراد} بالذكر ما هو نفل من صلاة وأذكار وقراءة، و «لعلّة للتعليل كما رأيت أو للترجية. و «كثير» ([25]) مفعول مطلق، أي ذكرا كثيرا، أو ظرف زمان أي زمانا كثيرا، وعن مجاهد: «لا يكون من الذاكرين الله كثيرا حتى يكون بذكره قائماً وقاعداً ومضطجعا». وكم ذكر قليل جاء الحديث به أنَّ من قاله عد من الذاكرين [378] الله كثيرا، وهو كما رأيت يشمل الذكر باللسان والصلاة، بل يشمل الذكر أيضاً بالقلب. وعن مقاتل: «المراد الذكر باللسان». وقال سعيد بن جبير: «الذكر الطاعة» ووجهه أنه يذكر بقلبه أو مع لسانه الثواب والعقاب، فيعبد الله بأنواع العبادة البدنية والمالية، فالعبادة مترتبة على ذلك الذكر، فذكر المسبب أو اللازم الجملي بذكر السبب أو الملزوم، وفيه أن الخطور ليس كسبيا فلا يؤمر به، ويجاب بأن المراد: استعملوا قلوبكم في البحث عما تتعبدون به وفائدة الأمر بالذكر الكثير بعد
9/ 20/11 9:19 AM