تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤تفسير سورة الصف - alkabs.net
3 of 12
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
على تضمينه زيادة لمعنى [347] يصفون أو على تقدير الحال أي يقاتلون في سبيله صافين صفا أو. مصفوفين صفا
كأنهم بنيان مرصوص (4) الجملة حال من الضمير في صفا بمعنى صافين أو مصفوفين أو في} صافين أو مصفوفين المقدر أو حال ثانية من الواو، والبنيان المرصوص الملصق بعض إلى بعض، فلا خلل فيه، وذلك مثل ما يسد بين الحجارة بالجير والحصباء، ومثل ما تقحم الحجارة الصغار لسد الخلل بين الحجارة الكبار، وأهل مكة يضعون الحجر على الحجر ثم يرص بأحجار صغار، ثم يوضع اللبن، وتسمية أهل مكة المرصوص أحب الله المتراصين في القتال حتى كأنهم بنيان مرصوص، لأن هذا التراص منهم رغبة في الجهاد حتى ازدحموا عليه ازدحاما، وإن مات واحد منهم أو أثقله الجرح دخل واحد من وراء الصف مكانه، أو تحوّل إليه من يليه، وهكذا حتى يصل التحول آخر الصف، أو ذلك التراص لثبوتهم وعدم تحولهم فرارا كما يثبت البناء المرصوص، أو لاستواء شأنهم في حرب عدوهم حتى كأنهم جسم واحد
لهم
موسي
لک و
وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم} أي واذكر يا محمد وقت قول موسى لقومه إذا أذوه فصبر، فأصبر على أذي قومك كما صبر على أذى قومه، ولاطفهم كما لاطفهم، ووجه اتصال هذا بما قبله أنَّ قول المنافقين أو غيرهم ما لا يفعلون مؤذ الرسول الله صلى الله عليه وسلَّم فإنَّ المعصية مؤذية له صلَّى الله عليه وسلَّم مطلقا، ولا سيما الوعد بالجهاد والخلف فيه، وإن عدم الوفاء بالقتال شبيه بقول قوم موسى اذهب أنت وربك … } إلخ، وذلك مؤذ فأمر بالصبر كما صبر لقومه، وقيل المعنى اذكر لهم هذه القصة، اللهم إلا أن يقال يريد التلويح بذكر القصة إلى أنه رسول إليهم كما أرسل موسى إلى قومه، وأنَّهُم يؤذونه، وقد علموا أنه رسول الله حقا كما أذى موسي. قومه، وقد علموا أنه رسول الله، وأما أنْ يقال يذكر قصة موسى لقومه ليبني لهم عليها ذكر قوله ولما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فلا يتجه على أنَّ القائلين ما لا يفعلون منافقون معلومون الرسول الله صلى الله عليه وسلَّم [348] فإنه لا يكرهون زيغ القلوب عن الإسلام ولا يوعظون به ويتجه على أنَّ القائلين المؤمنون والمراد بذكر الوقت؛ ذكر ما قيل فيه، وقد علمت أنَّ «إذ» مفعول به لا ذكر المحذوف، ويجوز أن يكون ظرفا لمفعول محذوف، أى واذكر الحادث وإذ قال موسى واذكر أو اذكر المقول إذ قال موسى، فتعلَّق إذ بالحادث أو بالمقول، فيكون المأمور بذكره هو نفس ما قيل وهو الحادث لا زمانه من إيذاء قوم موسى إياه قولهم حين أمرهم بقتال الجبارين وقال: ﴿يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي … ﴾ إلخ إن فيها قوما جبارين}، ﴿وإنا لم ندخلها … ﴾ إلى داخلون … } إلى فاذهب أنت وربك … } إلى قاعدون}. ومن إيذائهم إياه قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، وقولهم: ﴿أرنا الله جهرة﴾. {واتخاذهم العجل، ومخالفتهم له فيما يأمرهم به أو ينهاهم عنه، وقولهم: ﴿لن نصير على طعام واحد﴾، وقولهم: أنه أدروا} [كذا)] والواو للحال وقد بعدها للتحقيق، أي لأي شيء تضرونني والحال أنه تحقق عندكم أني رسول الله إليكم وتيقنتم بذلك. وقال: «تؤذونني» بالمضارع ليدل على التكرير ولذلك لم يقل: لم اذيتموني، وإنَّما أيقنوا بأنَّه رسول الله لما شاهدوا من المعجزات كفلق البحر، وإنجائهم وإغراق عدوهم والعصى وغيرهما، وشأن من هو رسول الله إليهم؛ ليبين لهم خير الدنيا والآخرة أن يعظموه ولا يؤذوه ولا يخالفوه
فلما
زاغوا مالوا عن الحق إلى الباطل بمخالفة موسي وإيذائه، أزاغ الله قلوبهم زادهم زيغاً عن الهدى، وهكذا العاصي يعاقب بعصيان آخر حتَّى يسود قلبه، أو لما زاغوا أصروا على الزيغ، أو زادوا الزيغ: زادهم زيغاً، أو لما زاغوا بأبدانهم: أزاغ الله قلوبهم؛ وبه قال مقاتل: «وفيه أن ميل البدن عن الدين بلا قصد من قلب لا يؤخذ به إِنما هو غلط أو نسيان»، الجواب: إن المبدأ من القلب فتبعه ([140]) الجوارح، لكن كان الزيغ من قلوبهم أولاً جزئياً، وتسببوا به لأن جعل فيها قاعدة كلية
لک و
9/ 20/11 9:19 AM