داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

تفسير سورة الصف - alkabs.net

7 of 12

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

يتم فإذا كمل تم، وعن أبي هريرة أنَّ ذلك عند نزول عيسى ينقص الدين آخر الزمن فيتمه عيسى والنور هنا هو في المعنى من النور في قوله: ﴿الله نور السموات والأرض﴾ أي هادي من فيهما أو خالق نورهما، فهدايته نور وهي بكتابه ورسوله وحجته وقال هنا الكافرون وفيما بعد ذلك المشركون لأنّ الرسول والدين والحق نعم من الله، والمريدون إبطالها الكافرون للنعم وكفر النعم [355] ستر لها، وهو مناسب للإطفاء مضاد للنور، وأيضا الكفر أعم من الشرك لأنه يعم الشرك وما دونه من الكبائر فالمعتبر هنا الإنعام، فذكر أنهم كفروا بها وفيما بعد ذلك أنه أنعم على رسوله بالإرسال العام والكتاب. التام فحسده المشركون، والحسد تعرض لله عزَّ وجلَّ فيما فعل، والتعرض له شرك

أتدري على من أسأت الأدب

حاسدا ألا قل لمن كان لي. أسأت عَلَى الله في فعله كأنك لم ترض لي ما وهب

وايضا أكثر الحاسدين قريش وهم أظهر باسم الشرك، لأنَّ اليهود ولو كانوا مشركين بالإنكار للرسول والقرآن ودعوى بنوة عزير وعيسى ونحو ذلك، لكن تستروا عن ذلك باسم التوراة والانجيل، وأيضاً النور أعم من الدين والرسول فقابله بالأعم وهو الكافرون، والرسول والدين أخص من النور فقابلهما بالأخص وهم المشركون هو الذي أرسل رسوله محمداً صلى الله عليه وسلَّم إلى الخلق كلهم وقريء نبيه بالهدى بالقرآن والمعجزات ودين الحق الملة الحنيفية ولا تكرير في ذلك لأن القرآن اسم للألفاظ المعبر عنها بالهدى، لأن لها معاني مدلولات لها وتلك المعاني هي الملة الحنيفية وأما المعجزات فلا يخفى أنها غير الحنيفية، ويجوز أن تفسر دين الحق بما أوحي إليه غير القرآن ليظهره على الدين كله} المراد بالدين أديان الكفر كلّها، وكل دين مقهور بدين الإسلام كما هو مشاهد ولو كره المشركون (9)} إظهاره

ليگ

يا أيها الذين آمنوا هل أدلُّكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم (10)} هل للاستفهام التحضيض} وهو في معنى الأمر، وليس أمرا لنفسه بالدلالة، بل أمر بالمدلول أي يا أيها الذين آمنوا اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم، والمراد بالتجارة تعاطي الربح والهروب من الخسارة، وذلك مع الله كقوله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين انفسهم الآية وفسرها بعد بقوله عزَّ وجلَّ: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون … إلخ ولا يتصور تجر بلا معاوضة شيء لشيء والتجر ينجي من الفقر ومقاساة الصبر فذلك «التصديق بالجنان والإقرار باللسان والعمل بالأركان» كما قيل في تعريف الإيمان فإنه عوض للجنة والنجاة من النار ومن باع الفوز بالجنة والنجاة من النار بالشرك [356] أو بالكبيرة فتجارته. خاسرة وقرئ تنجيكم بفتح النون وتشديد الجحيم

ور

تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم جواب سؤال محذوف كأنه} قيل: ما هذه التجارة المنجية أو ماذا نصنع فقال تومنون بالله … إلخ وهو خبر في معنى الأمر بدليل جزم المضارع في جوابه وهو قوله: يغفر، كما يجزم في جواب الأمر، وبدليل قراءة بعض: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا، وقراءة بعض تومنوا وتجاهدوا على إضمار لام الأمر أي لتؤمنوا وتجاهدوا، وفيه أمر المخاطب باللام لأنه قليل، والأولى أنه حذفت نونهما تحقيقا وهما مرفوعان ووجه جعل الأمر بصورة الإخبار مزيد الترغيب في الإيمان والجهاد المأمور بهما حتى كأنهما وعدوا بهما وعدا على ثقة أنهم لا يخلفونهما فهو يخبر به عنهم أنه سيكونان فذلك إيذان بوجوب الامتثال والجهاد خمسة: جهاد القتال بالمال، وجهاد القتال بالنفس، والجمع بينهما أفضل، وجهاد النفس بمعناها ([147]) عن اللذات، .. وجهادها بترك الطمع في الخلق ويشفق عليهم، وجهاد الدنيا يجعلها زادا المعاده

ذلكم خير لكم ذلكم البعيد بعلو المرتبة وَهُوَ ما ذكر من الإيمان والجهاد بالمال والنفس أفضل لكم من كل ما ترغبون فيه من المنافع؛ فخير اسم تفضيل باق على معناه أو هو بمعنى منفعة لكم أو بمعنى حسن لكم وغيره قبيح أو بمعنى خير لكم من أموالكم وأنفسكم فإنهما إلى التلف والهلاك والخسران إذا لم يكن

لک

9/ 20/11 9:19 AM