تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net
3 of 22
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
بارز مع أنه لا يجب الإبراز في الفعل فيما قال بعض
وقد كفروا بما جاءكم من الحق القرآن وغيره وجملة ﴿قد كفروا﴾ حال من الواو في لا تتخذوا أو من عدوي وعدوكم، وقرئ: لما جاءكم أي لأجل ما جاءكم بمعنى جعل ما هو سبب الإيمان سببا للكفر، والباء. للتعدية ويجوز أن تكون للتعليل
يخرجون مضارع للاستمرار
الرسول وإياكم} عطف على الرسول والضمير واجب الفصل لمجيئه بعد العاطف، فوصله لا يمكن بعده، لأن العاطف غير عامل ولا يتصل به الضمير ولا تتوهم أن الوصل ممكن بقولك يخرجونكم والرسول، لأن هذه عبارة أخرى غير الأولى مغايرة لها بالتقديم والتأخير، والخطاب للمؤمنين، والوقف على الرسول مع الابتداء بما بعده موهم للتحذير وهو صورة كفر إذا قيل: ﴿وإياكم أن تؤمنوا﴾ [312] أي احذروا الإيمان، وليس ذلك مرادا بل المراد يخجون الرسول ويخرجونكم، لأجل أنكم والرسول تستمرون على الإيمان، والمراد الإخراج من مكة، والإخراج ليس على الحقيقة بل بمعنى التسبب في الإخراج بالمضايقة على الرسول والمؤمنين وعدم تركهم مع إقامة، بل إقامة دين الله، بل هم كارهون. لخروجهم
لما رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من التكلم بالحقِّ في فصاحة وبلاغة ولين كلام وأخذ كلامه بالقلوب، ومن المؤمنين من المعونة والجري على سننه، والجملة مستأنفة، وأجيز أن تكون حالاً من، واو كفروا، فيراد بكفرهم كفرهم المؤدي بالتضييق إلى الإخراج
أن تومنوا بالله ربكم معلوم أنَّ المضارع المنصوب مستقبل المعنى، فالمراد هنا الاستمرار على} الإيمان في المستقبل، والمراد الإخراج من مكة إلى المدينة وإلى الحبشة وغير ذلك، ولا قصد لهم في ذلك، لأنهم لا يباشرون الإخراج بل يضيقون عليهم فيخرجون بأنفسهم إلى أي موضع شاؤوا، أي يخرجون الرسول وإياكم لأجل أنكم تستمرون على الإيمان فحذف حرف التعليل، أو يقرر مضاف أي خوف أن تؤمنوا أي خوف الإيمان المستمر بعد، أو يقدر لئلاً تؤمنوا، ورب بدل من لفظ الجلالة وقدم الرسول لأنه الأصل المنظور إليه، وقدم لفظ الجلالة لأنه أعظم في الترهيب، والخطاب في تؤمنوا للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وفيه تغليب الخطاب في إياكم والغيبة في لفظ الرسول وفي بالله ربكم} لفظ الكلام من التكلم في عدوي إلى الغيبة في الجلالة، فمقتضى الظاهر أن تؤمنوا، أي ووضع لفظ الجلالة ولفظ رب موضع الياء للإشعار بما يوجب الإيمان من الألوهية والربوبية
إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي} جواب إن محذوف دلّ عليه قوله: ﴿لا تتخذوا﴾} والخروج للجهاد في سبيل الله يتضمن اتخاذ الله وليا، فالمعنى لا تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي لا يكون خبر كان ماضيا مثبتا مجرداً من قد إلا إن كان الكون ماضيا وشرطا كما هنا، لأن المعنى إنْ صح كونكم [313] وجهادا مفعول لأجله ولا داعي إلى جعله حالاً بتأويل مجاهدين أو ذوي جهاد وحكم ابتغاء حكمه لأنه معطوف عليه، والمرضاة مصدر ميمي بمعنى رضاي، ولا يخفي أن الجهاد وابتغاء مرضاة الله قد يوجدان مع الخروج، وقد يؤخذ الخروج بدونهما، لا كما قيل: إن الفائدة في ابتغاء المرضاة فقط لأنها قد يكون الخروج له وقد لا يكون له، لأنا نقول: الجهاد كذلك كما رأيت
تسرون إليهم بالمودة الباء صلة في المفعول به أي تسرون إليهم المودة، أو للسببية، والمفعول محذوف أي تسرون إليهم الأخبار لأجل المودة ومعنى إلقاء المودة إليهم وإسرارها إليهم ذكر ما يتضمنها لهم
9/ 20/11 9:19 AM