داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

9/20/11 9:19 AM

تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net

الصلة

ويبسطوا إليكم أيديهم بالضرب والهمز والقتل وغيره

وألسنتهم بكلام السوء فقوله

بالسوء) عام لذلك كله من القتل والأسر والشتم والإغراء عليكم وغيره

وودوا لو تكفرون (2) لو مصدرية لأحرف تمن، فإنَّ مفيد التمني هو قوله ودوا أي أحبوا وتمنوا} كفركم بأن ترتدوا، والجملة معطوفة على كفروا، أو على أداة الشرط، وشرطها وجوابها، وحاصل ذلك أن صيغة الماضي تؤذن بتحقق ودهم لردتكم إلى الكفر قبل إن يثقفوكم ولو عطفت على جواب الشرط لزم أن ودهم لكفرهم إنَّما هو بعد ثقفهم إياكم لو كان، وليس كذلك إلا أن يقال إنهم بعد الثقف يشرعون في مقتضى الود للكفر، فيكون معنى ودوا عملوا بمقتضى الود السابق عن الثقف، وهو أن .. يأمروكم بالكفر ويضيقوا عليكم لتكفروا، أو يخبروكم بين الكفر والقتل

لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم اعتذر حاطب بأنَّ له فى مكَّة أرحاماً وأولادا، وأنه لذلك أخبر أهل بمسير رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إليهم، فقال الله جلَّ وعلا: إنَّ الأرحام والأولاد الذين توالون المشركين من أجلهم وتتقاربون إليهم محافظة عليهم لا ينفعونكم بجلب نفع ولا بدفع ضر

يوم القيامة) متعلّق بتنفعكم أو بلا، فإنَّك لو قلت نفعهم إياكم يوم القيامة منتف لصح، ولو قلت انتفاء} نفعهم إياكم يوم القيامة صحيح بتعليق يوم بانتفاء لصح أيضاً، فالوقف هنا ويستأنف بقوله

الله

يفصل بينكم ويجوز الوقف على أولادكم وتعليق يوم بيفصل فيكون المراد لن تنفعكم أرحامكم ولا} أولادكم نفعا معتبراً في الدنيا ولا في الآخرة، البتة، فحذف المتعلّق للعموم، ونفع الدنيا على تقدير وقوعه كلا نفع مع أنّ العقاب في الآخرة مترتب على السعي فيه بموالاة الكفرة أو يقدر يوم القيامة لقوله: {لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم ويدلُّ له يوم القيامة المذكور المتعلق بيفصل، كما في العكس، بأن يعلّق يوم بما قبله ويقدر مثله ليفصل أي لن تنفعكم أرحامكم يوم القيامة يفصل بينكم يوم القيامة،. أو يفصل بينكم فيه

وهذا أولى لأنَّ الحذف من الآخر لدلالة الأول أولى من العكس، ومعنى الفصل بينكم أنه يفرق بينكم وبين أرحامكم وأولادكم بأهوال شداد، وبإدخال المؤمن المخلص الجنَّة، والكافر وغير المخلص النار ﴿يوم يفر المرء من أخيه … ﴾ إلخ فإذا كان هذا هو العاقبة فمالكم ترفضون حق الله القادر النافع الضار الفاصل بذلك في شأن من لا ينفع فى ذلك ولا يدوم معكم في نفع، والخطاب في بينكم للمؤمنين وأولادهم وأرحامهم تغليباً للخطاب على الغيبة، وبين ظرف مبني على الفتح لإضافته للمبني في محل رفع نائب فاعل يفصل في قراءة نافع وابن كثير، وقرأ بفتح الياء وكسر الصاد فيكون الفاعل ضميراً مستتراً عائدًا إلى الله، وقرئ بالنون مفتوحة وكسر الصاد وبالنون مضمومة وفتح الفاء وكسر الصاد مشددة تأكيدا

والله بما تعملون بصير (3) اختار بصير على خبير مع أنَّ الخبرة أبلغ من العلم لأنَّ المراد تصوير}

5 of 22