داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net

7 of 22

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفر لك استثناء من المضاف المحذوف قبل إبراهيم متصل، أي لقد} كانت لكم إسوة حسنة في أقوال إبراهيم أو في سيرته كلّها قولا أو فعلا أو اعتقادا، إلا قولة لأبيه المشرك الأستغفرن لك فلا تكون لكم فيه أسوة حسنة، فلا يجوز لكم اتباعه فيه، فلا تستغفروا لآبائكم المشركين، ولو حل له الاستغفار لأبيه المشرك حتَّى أمرته بالترك، فإنَّ الله جل وعلا أباح له خاصة أن يستغفر لأبيه مع علمه بأنه مشرك قبل أن يعلم أنَّ الله يتوفاه شقيا غير تائب، ولما تبين له أنه عدو الله بالشقاوة لا يختم له بالتوبة والسعادة ترك الاستغفار، وأما غير إبراهيم فلا يحل له أنْ يستغفر لمشرك ولو لم يعلم أنه يموت شقيا على الشرك أباه أو غيره، وما ذكرته في تفسير الاستثناء و الصحيح وهو قول ابن الأنباري، وقد يقال تقدير الاستثناء في هجر إبراهيم ومن معه قومه في كلّ شيء إلا قوله لاستغفرن لك، فوضع إبراهيم موضع الضمير في قوله إلا قوال إبراهيم، وحذف المضاف، وما يعمل فيه في قوله في إبراهيم والذين معه كما رأيت وهو ظاهر قول ابن قتيبة وقيل: الاستثناء منفصل أي اقتدوا به لكن الاستغفار للمشرك مختص به، ومعنى استغفار إبراهيم لأبيه المشرك أن يقول. اللهم اغفر له بأن توفقه إلى التوحيد

لله

وليس المراد [319] أن يقول اللهم اغفر له مع بقائه على الشرك، والآية كصريحة في أنه لا يجوز الاقتداء بإبراهيم في الاستغفار للمشرك والوعد الذي وعده إبراهيم لأبيه بالاستغفار هو بإجازة من الله لذلك الوعد، ولم يبح الله له الاستغفار المجرد وعده بأن يكون محرما منها عنه، ولما وعده إبراهيم أجازه الله عزَّ وجلَّ، فإن هذا كله ممتنع لأنَّ فيه ارتكاب إبراهيم النهي وأنَّه لما ارتكبه أباح الله له البقاء على ارتكابه وذلك كله لا يجوز

لک

ليگ

ليگ

وغير إبراهيم منهي عن الاستغفار للمشرك ولو لم ينه عنه إبراهيم، وقد نهى الله النبي والمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أن المشركين أصحاب الجحيم، أي من بعد ما تبين أن الإشراك حرام وأن المشرك من أصحاب الجحيم، ولو لم يوح إليه أن هذا المشرك يختم له بالشقاوة، وما تقدّم في الاستثناء هو على جعل أسوة على المعنى المصدر أو بمعنى مفعول وقيل: الاستثناء هو من أسوة إذا كان بمعنى مفعول، وهو يقتدي به وليس كذلك، فإنما يصح الاستثناء لو قيل لكم في إبراهيم أسوته إلا قوله منها لاستغفرن لك، ومعنى أسوته في هذه العبارة لو كانت ما يقتدي منه به

منه

وما أملك لك من الله من شيء هذا من جملة مفعول إبراهيم عليه السلام ومعناه: إني لا أملك لك} شيئًا فوق الاستغفار أو مع الاستغفار، وحاصله التحبب إلى ذلك المشرك والميل إلى نفعه، فلا يجوز أيضاً لغير إبراهيم أن يقول لمشرك مثل هذا على جهة التحبب إليه والميل إلى نفعه، ولا لإبراهيم أن يقوله بعدما تبين له أنه عدو الله ولو جاز له ولغيره على جهة الإنذار والزجر أن يقوله لمشرك، فيجوز أن يكون ذلك غير داخل في الاستثناء بأنْ يراد به مجرد ظاهره من أنه لا يملك أحد من الله شيئًا دون التحبب والميل، وعلى كل حال تكون الجملة حالاً من المستتر في أستغفرنَّ أو من الكاف في لك الأول، فإذا قلنا المراد التحبب والميل فالمستثني الاستغفار وقيده وهو هذه الحال، وإذا لم يرد ذلك فالمستثنى الاستغفار دون قيده إذ حاصل قيده مجرد إظهار العجز [320] وتفويض الأمر إلى الله عزَّ وعلا ومعناه: لا. أملك لك نفعاً من الله ولا دفع ضر

فشيء شامل للنفع والدفع، وأما الضر فليس مرادا لأنَّ المقام مقام تعاطي الخير لأبيه لا مقام إيهام حب الضر لأبيه أو سعيه فيه، ولأنَّ قوله لك أنسب بالخير، وقد يجوز أن يشمل النفع والدفع بالذات والضر على مطلق التوسع في إظهار العجز وذكرا للواقع مطلقًا، وهو العجز مطلقاً ومعنى الملك من الله أن يضمن له ما شاء من الله، أي الله أو كره وهذا محال باطل، أو أن يقول له الله لأبيك عندي. تشاء له وهذا ممكن، وقد نفى الكل ومن صلة في المفعول به

ما

9/ 20/119:19 AM