داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net

8 of 22

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ربنا عليك لا على غيرك، ولا عليك وعلى غيرك، لجواز أن يكون الحصر حصر قلب وحصر إفراد معًا}،والحصر هنا بالتقديم

توكلنا وإليك أنبنا رجعنا عن ذنوبنا}

وإليك المصير (4)} بالبعث بعد الموت والتقديم في الموضعين لحصر القلب وقصر الإفراد كالأول، والضمير مصدر ميمي بمعنى الصيرورة، وهذه الجمل الثلاث من جملة المحكي فقالوا كأنه قيل: {إذ قالوا لقومهم، إنا براء منكم ([6]) ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة. والبغضاء، أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده

لله

ليک

ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير} إلى قوله: الحكيم ويجوز أن يكون محكيا بقول محذوف، أي: قالوا أو يقولون: ربنا عليك توكلنا، وضمائر الجمع في قالوا وما بعده عائد إلى إبراهيم والذين معه جاهروا بالحق وناصحوا أجهدهم وبالغوا في قطع العلائق بينهم وبين الكفرة وفي الالتجاء إلى الله وقال الله جل وعلا للمؤمنين قاسوا بهم في ذلك، وقدم التوكل لأنه لا بد منه في الإنابة وفي شأن البعث، وذكر الإنابة لأنها كسب، وهو تقوى والكسب لا يستغني عن التوكل، وآخر المصير لأنه آخر، والتوكل والإنابة تمهيدان له والإنابة والمصير من لوازم التوكل، ثم إنه لا مانع من أن يقدر الأمر لهذه الأمة هكذا قالوا ربنا عليك توكلنا … إلخ، على حد قوله عزّ وعلا ﴿ربنا لا تؤاخذنا … ﴾ وقوله { … جل وعلا: {إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم

لله

ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا أي لا تجعلنا [321] فتنة للذين كفروا في دينهم بأن تفعل شيئًا يكون سببا لظنهم أنهم على الحقِّ وأنا على الباطل، مثل أن يعذبونا فلا ينزل عليهم عذاب، فيقولوا: «لو كنتم على الحق لاتنقم الله لكم»، فيستمروا على الكفر ظنا أنه لا بأس به؛ ومثل أن تصيبنا بمصيبة فيقولوا: «لو كان الحق ما كنتم عليه لم يصبكم ذلك»، ومثل أن تبصت عليهم الرزق دوننا فيقولوا: ذلكم لبطلان دينكم» وأما ما قيل: إنَّ المعنى لا تسألهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نطيق، فلا يناسبه كونهم فتنة للكفرة بل يناسب كونهم مفتونين عن دينهم، بأن يرتدوا من أجل العذاب والكفر قد فتنوا عن الحق ارتد المسلمون أو لم يرتدوا، وقيل المعنى لا تجعلنا عذابا أي سببا يعذب به الكفرة، فقيل: إن الآية على هذا ليست من كلام إبراهيم، قلت: لا مانع من أن تكون في هذا أيضًا من كلامه عليه السلام» فإنَّ المعنى: «لا تجعلهم يردون علينا قولنا، فيعذبوا بل اجعلهم يقبلونه»، ومشهور المذهب أنه لا يجوز أن يدعى للكافر بالاستقامة، لأنه بكفره مستحق للدعاء عليه بالسوء، وأحاديث «اهدي قومي» وحسن الرغبة في قيام الحق تدل على جواز ذلك، وعلى المشهور إنَّما لك النهي والإنذار والدعاء إلي

لگ

الحق

واغفر لنا ذنوبنا

ربنا أعاد النداء تأكيداً في المعنى للتضرع لا تأكيداً اصطلاحياً لأنه دخل على جملة أخرى غير ما} دخل عليه الأول وذلك كما يقال: «يا زيد أنت شجاع، يا زيد أنت جواد ومرادي بدخوله: دخوله هنا من {آخر الجملة، فإن قوله: ﴿ربنا﴾ عائد لقوله: {اغفر لنا

إنك أنت العزيز الغالب على أمره فلا نخيب، ونحن نرجوك متوكلون علينا، ولا نذل ونحن ملتجؤون

إليك

الحكيم (5) ذو حكمة وإتقان في فعله وتكليفه وقوله وصفاته، وهذا آخر كلام إبراهيم ومن معه، أو أخر

9/ 20/11 9:19 AM