تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net
11 of 22
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
فأخرجت لي حقاً فيه كلّ ما كنت أعطيتها وردته علي وقالت: عزم علي الملك أن لا أخذ منك شيئًا، وقد تبعت دين محمد صلى الله عليه وسلَّم وأسلمت لله رب العالمين، قالت أم حبيبة رضي الله عنها: ولما قبض خالد المال أراد القوم أن يقوموا فقال النجاشي: اجلسوا فإنّ سنة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا تزوجوا أن يوكل الطعام على التزويج
ليک
فدعا بطعام فأكلوا، ثم تفرقوا، ثم أمر النجاشي رضي الله عنه نساءه أن يبعثن إلى كل ما عندهنَّ من المطر ([9]) وأنواعه فأرسلن إلى الورس والعود والعمبر والزباد مع جارية النجاشي فأعطتني ذلك ثم بكت وقالت: اقرئي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مني السلام إذا قدمت عليه، وما زالت تتردد إلي بأنواع الهدايا وتقول: لا تنسى حاجتي قالت أم حبيبة رضي الله عنها: فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وقرأته ([10]) سلام الجارية وقال: وعليها السلام ورحمة الله وبركاته» وقد قيل: المراد في الآية نفر من قريش آمنوا بعد فتح مكة أو عنده كأبي سفيان هذا وأبي سفيان [326] بن الحارث، والحرث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكم بن حزام، وعسى من الله وعد
والله قدير قوى القدرة على تقليب القلوب والأشياء وتغيير الأحوال وتسهيل أسباب المودة، فلا} تبالغوا في العداوة فقد يكون عدوكم حبيبا بعد كما جاء الأثر: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما «والولاية والبراءة لا بد منهما لمن ظهر منهم واستحقهما، ولا يجوز التفريط فيهما ولا الضعف لكن لا يكثر الشتم ويبالغ فيه ولا يبالغ في متولاه، كأنه جاء فيه الوحي إنه سعيد، ولا يعجبني ما في بعض الكتب من أنه: «من لم يجد ما يتصدق به فليلعن النكار، يكن كمن تصدق بجراب ذهب بل يلعنون إذا خفي أمرهم عن مسلم ليعلمه أو إذا أريد تقديمهم في أمر إسلام ليتركوا عنه أو يكتفي ببراءة منهم السابقة، ويخبرهم من لم يعرفهم
والله غفور لمن يسلم
رحيم (7) له، أو غفور لما صدر منكم من موالاتهم من قبل، ولما بقي في قلوبكم من ميل الطبع إليهم لرحم أو لنفع أو لصحبة سابقة، ولفظ الآية محتمل لذلك، وكون الآية محتملة لمعان مقبولة من بلاغة كلام العرب، ولو قال: غفور رحيم لمن أسلم أو قال: غفور رحيم فيما صدر منكم، لم يفد الكلام إلا أحد الوجهين، وأفاد أنه غفور رحيم لكلِّ مؤمن في كلِّ زمانٍ كما أنه قال: {ربنا لا تجعلنا فتنة فاحتمل وجوها ولو قال لا تسلط علينا أعداءنا مثلاً، لم يفد إلا هذا، وكذلك لو اقتصر على قوله: ﴿ربنا لا تجعلنا … ﴾ إلخ ولم يذكر واغفر لنا ربنا لم يفد الكلام أنَّ البراءة عن الفتنة لا يمكن وجودها بدون المغفرة والمعذب مفتون ومقهور
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين في شأن دين الإسلام أو لأجله بل لم يقاتلوكم البتة} أو قاتلوكم في الجاهلية أو بعدها لا للدين
ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم في تأويل مصدر بدل اشتمال من الذين أي لا ينهاكم الله} عن برهم أي الإحسان إليهم بالمال والانة القول وبالجسد وأن
وتقسطوا إليهم أي وبالاقساط إليهم أي العدل والإنصاف إليهم جلبا للإسلام وتقليلاً للعداوة [327]} ولئلا يعينوا من يقاتلكم ولا سيما ذوو الأرحام منهم، فإن لهم حق الرحم ما لم يحاربوا، كما روي
9/ 20/119:19 AM