تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net
13 of 22
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الإسلام كإفشاء سر الرسول صلى الله عليه وسلَّم والمؤمنين إليهم يبغي البر والإقساط إليهم على الجواز تحبيباً للإسلام إليهم وجلبا لهم إليهم ونقصا من شوكتهم فكأنه قيل: لا ينهاكم الله عن بر [329] الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم ولا عن الإقساط إليهم بل ينهاكم عن موالاة الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم وظاهروا على إخراجكم بنحو إفشاء السر إليهم فيفهم من أن النهي عن موالاتهم بنحو إفشاء السر جوازها بالبر والقسط فيكون معنى أشداء على الكفار، أشداء في الحرب وفي رد أمر الكفر عليهم وعدم اللين لهم في أمر الإسلام» و «تولوهم» من التولي بمعنى الإقبال عليهم والأصل تتولوهم بتاعين فحذفت إحداهما وفي الآيتين الحذف لدليل تقديره إلا ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم} في الدين أو فيه وظاهروا على إخراجكم فيه وينهى في الموضعين للاستمرار
ومن يتولهم فأولئك أي من يتولاهم، روعي لفظ من أولاً فأفرد ومعناه ثانيا فجمع)
هم الظالمون (9)) أي فهؤلاء البعداء عن مقام الخير والحق هم الظالمون بدين الإسلام وأهلهوا ([12]) إذ وضعوا التولي في موضع العداوة أو الظالمون من أنفسهم إذ غرضوها ([13]) للهلاك وأكد ذلك بالجملة الاسمية وضمير الفصل وصيغة الحصر مبالغة كأنه لا ظالم إلا هم أولاً: كامل في الظلم إلا
هم
يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات} أي النساء اللاتي ظاهرهنَّ الإيمان لقولهنَّ: «لا إله إلا} الله محمد رسول الله ه مع عدم ما ينافي ذلك بحسب الظاهر، والمريدات بالإيمان، فاستعمل الإيمان في إرادته، لأنها له، والمشارفات بالإيمان، ووجه الوجهين أنهن يجئن غير محققات للإيمان ولكن أردنه فيعلّمهنَّ المسلمون أمر الإسلام أو يعلمهن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وهن في ذلك مقربات للإيمان بالتعليم وبتحققه للامتحان
ليک
مهاجرات لبلدهنَّ وأظلهن ([14] دينهنَّ وأزواجهن إن كان لهم أزواج}
فامتحنوهنا الأمر للوجوب علي أصله فيجب امتحانهنَّ لئلا يدخلن في الإسلام شينا، وقيل: للاستحباب، ولعل القائل به صح عنده أنَّ بعضا لم يمتحنوهنَّ مع عدم العلم بصحة إيمانهنَّ، وأنَّ الأصل قبول من جاء [330] على ظاهره من الإيمان وسائر الأمور، وكما أنّ الرجال لم يأت الشرع بامتحانهم ثم إنه يتصور الامتحان بما أمكن لا بشيء مخصوص، والامتحان الاختبار، والمراد. اختبروهن بما يغلب على ظنكم أنهنَّ إنْ كان الإيمان في قلوبهن فعلنه أو قلن به
ليک
وإن لم يكن ظهر لكم الأمر، ويختبروهنَّ الرجال أو النساء، والواحد أو الوحدة ([15]) يكفي، وذلك أنَّ الخطاب بالواو وهو للذكور ودخلت النساء تغليباً، وروي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول للتي يمتحن: «بالله الذي لا إله إلا هو ما خرجت من بغض زوج بالله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض، بالله ما خرجت التماس، دنيا، بالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله» فهذا بعض ما يجوز به الامتحان وهو أفضله، بوروده عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ويجوز غيره وقيل: إنَّه بيان لإجمال الآية، وإنه متعين لا يجوز سواه، وهو أنسب بأقوال الظاهرية، وقد قيل: الامتحان هنا الابتلاء بالتحليف، والظاهر الجواز بغيره، وأن ذلك منه صلى الله عليه وسلّم مثال لما يمتحن به لا تعيين، فلو شاء الممتحن امتحنهنَّ بلا يمين أو بيمين بالواو أو التاء واختار صلى الله عليه وسلَّم الباء القسمية
لک
لأنها للاستعطاف
ليگ
الله أعلم بإيمانهنا إيمانهنَّ الذي ادعينه أكان من قلوبهنَّ أو ألسنتهنَّ فقط، وإن صح فكم هو مقدار ([16])، أو ذلك غيب استأثر الله به، وأما أنتم فقد تختبروهنَّ ويظهر لكم إيمانهن فقد يكون عند الله خلاف، أو يظهر لكم عدمه، فقد يصح عنده إيمانهن، وهذه فائدة الاعتراض بهذه الجملة الكريمة بين المعطوف عليه وهو جملة امتحنوهن والمعطوف والعاطف وهما قوله
9/ 20/119:19 AM