تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net
15 of 22
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لله
علي امرأتي، فإنك قد شرطت لنا شرطا أن ترد علينا من أتاك منا وهذه طية الكتاب لم تجف»، فنزل قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم … ﴾ إلخ بيانا لأنَّ الشرط فى الرجال لا في النساء فنسي النبي صلى الله عليه وسلّم وقد شرطوا في الرجال، ونسوا أن يكتبوا الشرط فيهم، أو شرطوا في النساء أيضًا، ولم يرض الله كبعض أشياء فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مال إليها كقولة تعالى: ﴿ما كان لنبيء أن يكون له أسرى … ﴾ لخ
ليک
وقوله: ﴿عفى الله [عنك] لم أذنت لهم … ﴾ إلخ وقوله تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم … ﴾ إلخ؛ أو شرطوا في النساء أيضاً وصح، ثم نسخ، وفي حديث الزهري إن الشرط في الرجال، إذ روي عنه أنه قال: «جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي عاتق، فجاء أهلها يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أن يرجعها إليهم وقد هربت من زوجها عمر بن العاصي ومعها أخوها عمارة والوليد فرد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أخويها وحبسها» فقالوا: «أرددها علينا» فقال عليه الصلاة والسلام كان الشرط في الرجال دون النساء» وقال الضحاك إن العهد كان إن يأتك منا امرأة ليست على دينك رددتها إلينا، وإن دخلت في دينك ولها زوج رددت على زوجها الذي أنفق عليها وللنبي صلى الله عليه وسلّم مثل ذلك، ثم نسخ هذا العهد في الرجال والنساء، واستحلفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلفت وأعطى زوجها ما أتفق عليها، ثم تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه
ليگ
وأتوهم ما أنفقوا أي اعطوا هؤلاء الكفَّار الذين هم أزواج المهاجرات، وما أنفقوا عليهنَّ من المهور والإعطاء من بيت المال أرادت التزوج في الإسلام أو لم ترد، تتزوج أو لا تتزوج
ليگ
لگ
ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن أي مهورهنَّ، فمن أراد تزوج إحداهنَّ فلا) بد عليه من مهر لها ولا يجزيه ما أعطى زوجها من بيت المال، ولعلّ نفي الجناح دفع لما يتوهم من عدم تزوجهن لأن لهن أزواجاً ومن مراقبتهم لعلهم يسلمون فيرجعون إليهم، فنفى الله ذلك لأنَّ إسلامهن حال بينهن وبين أزواجهن الكفار، بل لو جاء زوجها وهي في العدة مسلما لم تجز مراجعتها، وإن رضيت تزوجها، وذلك بلا عدة له، وأما غيره فلا يتزوجها إلا بعد العدة، ولا تصح له الرجعة لأنه لم يطلقها، ويجوز أن يكون نفي الجناح تحرزاً عن الجناح اللازم [334] على تزوجهنَّ، على أن لا مهر لهن وتسمية المهر أجراً كالصريح في أن الصداق كالثمن في البيع لا كالهبة ومكرمة الأخلاق، ومعنى النكاح التزوج، وفي مقدرة أي في أن تنكحوهنَّ
جمع
ولا تمسكوا بعصم الكوافر جمع عصمة كسدرة وسدر، وهي ما يعتصم به من عقد وسبب، وللكوافر} كافرة، ووزن فواعل مطرد في غير العاقل وفي المؤنث، المعنى لا تعتدوا بعصم الكوافر، يقال: تمسك بكذا إذا اعتبروه واعتد به، وقد كان للكوافر عصمة بينهن وبين أزواجهن قبل إسلامهم اعتدوا بها فقال الله جل جلاله: اتركوا الاعتداء
فإنَّ التخالف بالإسلام والشرك يقطع بينهم فكأنه قيل: لا تعتدوا بالعصم السابقة إذ ليسوا مسلمين تزوجوا كما كتابيات بينكم وبين أزواجكم الكوافر، فتسمية ذلك عصما باعتبار ما كان قبل أو باعتبار توهم بقائه، ويجوز أن يكون النهي عن الإمساك بعصم الكوافر نفي العصم والإخبار بعدمها، نحو لا أريتك في السوق أي لاتكن فيه، فضلاً عن أراك فيه، ووجود العصم موجب للتمسك بها، فنهى عن الإمساك بها في موضع النهي عن اعتقاد وجودها، والحاصل أنه لا علقة نكاح بينكم وبين أزواجكم الباقية على الكفر بعد إسلامكم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعدها من نسائه فله أتمام أربع غيرها ونكاح من لا يجامعها لأنَّ اختلاف الدارين دار إسلام ودار شرك غير شرك أهل الكتاب قطع عصمته منها، وإذا كان الأمر ذلك فمن باب أولى أن لا يتزوج مسلم. مشركة غير كتابية، وشمل منطوق الآية أيضًا المؤمنة المرتدة اللاحقة بدار الحرب
9/ 20/11 9:19 AM