تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠تفسير سورة الممتحنة - alkabs.net
17 of 22
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
أحد
العالم وغيره معا كقوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه ويدلُّ لكونه في الآية بمعنى أحد قراءة بعض: وإن فاتكم أحد من أزواجكم، ويجوز كونه في الآية بمعنى غير عالم، أي وإن فاتكم شيء من مهور أزواجكم فهو بمعنى حقيقة ما هو من المهور مهر أو بعضه، فيقدر مضاف ومن على كونه بمعنى للتبعيض وعلى كونه بمعنى شيء من مهور أزواجكم للابتداء، إذ كان الفوت من جانبهن بالردة واللحاق بدار الكفر، ولا يلزم تقدير المضاف لجواز أن يقال فاتكم شيء من جانب الأزواج فينظر ما هو فيعلم أنه
من المهور
إلى الكفَّار فعاقبتم أي جاءت عقبتكم أي نبوتكم من أداء المهر بأن لحقت بكم من المشركين امرأة} أسلمت فهاجرت فيلزمكم رد مهرها إلى زوجها المشرك، كما أنه لزمهم ردّ مهر من ارتد إليهم إلى زوجها المؤمن شبه رد مهر المرتدة إلى زوجها المؤمن ومهر من أسلمت وهاجرت إلى زوجها المشرك [337] بالتعاقب على أمر واحد إذ كل يرد المهر المسلم إلى الكافر والكافر إلى المسلم، والآية نزلت في أم حكيم بنت أبي سفيان ارتدت وتركت زوجها عباس بن تميم القرشي وهو مسلم، فأبى المشركون من أن يردوا إليه مهرها، ولكن بعد ذلك أسلمت ولم ترتد امرأة من غير قريش غيرها
ليک
فأتوا الذين ذهبت أزواجهم أي فأعطوا المسلمين الذين ذهبت أزواجهم مرتدات إلى الكفار
لک
مثل ما أنفقوا مثل المهور التي اتفق المسلمون الذين ذهبت أزواجهم مرتدات وهذا المثل الذي يعطونهم} هو ما كان يلزمهم أن يعطوه الزوج الكافر الذي أسلمت زوجه وهاجرت فلا تعطوه هذا الزوج الكافر لأن هؤلاء الذين لا يردون مهر المرتدة إليهم إلى زوجها المسلم يعملون في ظل سيف هذا الكافر الذي أسلمت زوجه، ويعمل هو في ظلال سيوفهم، وحاصل ذلك أنه إذا ارتدت مسلمة ولم يردها الكفرة ولا مهرها إلى زوجها المسلم فأعطوا زوجها المسلم مهر الذي هاجرت إليكم مسلمة ولا تعطوه زوج هذه
ليگ
التي هاجرت، لأنهم يد واحدة في التعاون على نقض العهد وفي الباطل، فالآية في القوم المتعاونين في الباطل، وقال أبو عبيدة: «معنى عاقبتهم ([21]) أصبتم عقبى وهي الغنيمة» لأنها تعقب الغزو وتكون بعده وهذا معنى قول ابن عباس ومسروق ومقاتل بن سليمن وقال المبرد: «عاقبتم من العقاب بمعنى الجزاء وهو أنهم فعلوا مثل ما فعل بهم بأن ظفروا بالمشركين وحاصل هذه الأقوال أن ذلك من قولك العقبى لفلان أي العاقبة، ومن العاقبة بمعنى الكرة الآخرة لما قبلها، فإن هذه الأقوال لا تخلوا من هذه المعاني حتى العقاب بمعنى الجزاء وكذا ما قيل من
إن عاقبتم بمعنى غزوتم غزوا بعد غزو وما قيل من أنَّ عاقبتم صارت لكم العاقبة بالغلبة، وحاصل} هذه الأقوال أن المسلمين يعطون من الغنيمة التي بعد لحوق المرتدة بالكفار ومنعهم إياها ومهرها زوجها المسلم مثل مهره، وقرئ فعقبتم بإسقاط الألف مع فتح القاف وكسرها، وقرئ فعقبتم بإسقاط مع تشديد القاف، وقرئ: أعقبتم بالهمزة وإسكان العين بعدها
الألف
واتقوا الله أي احذروا [338] خلافه أو عقابه}
الذي أنتم به مؤمنون (11) وصفه بالإيمان به لإنّ الإيمان به يقتضي التقوى منه
يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك يبعن أنفسهنَّ لك لوجه الله وتبتاعهنَّ الله جل وعلا،} والجملة حال مقدرة أي مريدات للمبايعة
على أن لا يشركن بالله فى الألوهية والصفات والأقوال والأفعال والتشريع والعبادة}
شيئا غير عاقل أو عاقلاً مفعول أو شيئًا من الإشراك فهو مفعول مطلق}
ولا يسرقن من مال ولو من مال أزواجهنَّ وأولادهنَّ أو بالتطفيف في الكيل والوزن والغش في الأموال بيعا أو شراء، وفي معنى ذلك النقص من العبادة كالنقص من الصلاة
9/ 20/11 9:19 AM