تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٨تفسير سورة الرحمن - alkabs.net
28 of 62
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لقوله: {كل يوم إذا عقلناه ببسله ([71])، وكذا السؤال بمعنى الاستفهام يكون في الدنيا إذا علقنا [«كل يوم» بـ «يسأل»، وإن لم تعلقه (721)
الله
ليگ
به فالسؤال بمعنى الطلب، أو بمعنى الاستفهام، يعم السؤال في الدنيا وفي الآخرة، وقيل: الجملة حال من «وجه ربك» وفيه تناقض، فإنه إذا بقي بعد فناء الخلق لم يبق سائل الجواب أنه تبقى الجمادات ـ أعني غير الحيوانات - فهي السائلات بلسان الحال، أو أنهم بعد الفناء يفرض سؤالهم البعث بلسان الحال سؤال معنى لا حقيقة، أو أن المراد بـ «من عليها» في قوله: كل من عليها الثقلان والحيوانات دون ملائكة الأرض فإنهم يموتون بعد فيسألون طلباً أو استفهاما افعل لنا كذا، أو: ماذا نفعل، وإذا ([رجعنا ([73
الضمير في «عليها» إلى من في الجواري فلا إشكال في إبقاء السائلين بعد [46] فناء من في الجواري، وإذا فسرنا السؤال بالاستفهام فإيضاحه أن كل أحد، بل كلّ مخلوق يسأله بلسان الحال، وبعض به وبلسان القال عن عاقبة أمره، وعما فيه صلاحه وفساده وحقيقة ذلك ما سواه لا يعلم إلا ما علمه الله وتحدث عليه أمور لا يعلمها وهو عاجز والله جل جلاله كامل القدرة والعلم، فهو المنظور إليه. في الاستعلام
كل يوم متعلّق بيسأل، أى يطلبونه فى حوائجهم كلَّ يوم، أو يستفهمونه كلَّ يوم، والمراد باليوم الليل. والنهار، أو الوقت، أي يسألونه كل وقت
هو عائد إلى اليوم
في شأن الجملة نعت «يوم» خرج به الأيام التي ليست في شأن كأيام بعد موت الخلق كلهم لبقاء الشمس والقمر والنجوم على جريانها إلى يوم البعث، وأيام قبل خلق الملائكة والحيوانات والثقلين، فإن الشمس والقمر والنجوم قبل ذلك خلقت، وهذا على أن السائلين الحيوانات والعقلاء، وأما على أنهم هؤلاء وسائر الخلق فيتعين أنَّ اليوم الوقت فيشمل مطلق الخلق الموجود في وقته ولولم يكن ليل ولا نهار كالأرض والسماء وكالماء قبلهما وبعدهما وكالشمس والنيرات قبل الحيوانات وبعدهن، وقد مر بيان سؤال الجمادات كالماء والشمس؛ وقد قيل تفني الأشياء كلها حتى العرش والكرسي والسماوات والأرضون والقلم كما لم يكن ثمّ كن، فقبل كونهن وقت ليس في شأن، وكذا بعد عدمهن وقت ليس في، شأن خرجا بقوله: {هو في شأن
لک
لله
وبعد فنائهنَّ المن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار} فلا سائل ولا مجيب إلا هو حينئذ؛ وإن قيل: السائلون العقلاء والحيوايات ([74]) وأنهم المعدمون فقط فلا مجيب يومئذ كما لا سائل إلا هو، ويجوز عود الضمير إلى الله فتكون الجملة مستأنفة و «كل يوم» متعلّق بـ «يسأل» كما مر، ويقدر مثله لقوله:، هو في شأن أي الله في شأن كلَّ
ليگ
يوم
ويكفي أن يراد هو في شأن مستمر وهو إخراج قضائه إلى الوجود، وإما أن يعود الضمير إلى الله ولا يعلق «كل يوم» بـ «يسأل» فلا يتم، لأنه يحوج إلى تعليقه بـ «في شأن» لنيابته عن فعل الاستقرار ووصفه، و «في شأن» عامل معنوي لا يتقدم عليه معموله، وأجاز ابن مالك تقديم [47] معمول العامل
9/ 20/11 9:12 AM