داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

7 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

على رسوله منهم من بني النضير، فإن الآية نزلت في بني النضير ([125] وقراهم وليس للمسلمين} يومئذ كثير خيل ولا ركاب ولم يقطعوا إليها مسافة كثيرة، وإنما كانوا على ميلين من المدينة، فمشوا إليها مشيا ولم يركب إلا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وكان راكب جمل وقيل: راكب حمار، وحمل اللواء علي بن أبي طالب، ولما كانت المماثلة ([126] قليلة والخيل والركاب غير حاصلة نزلها منزلة ما لم يكن، فخص رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم بتلك الأموال كما [276] قال: {وما أفاء الله على

رسوله منهم

فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب أي ما أجريتم عليه أي في شأنه أو لأجله أو علوا عليه بتلك أجراء إسراع، فإن الوجيف إسراع السير والركاب والإبل التي تركب خاصة، والراكب راكبها خاصة لا يطلق راكب على راكب غيرها إلا بقيد كراكب فرس، بل يقال لراكب الفرس فارس، أو إن كان ماهرا أو لصائب، والفرس الواحد من الركاب راحلة من غير لفظة، والمعنى ما مشيتم إليه ولا خيل بركاب كذا] ولعدم الخيل والركاب في المشي معكم، ولو وجدت ثمّ إنّ ما أخذ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم من الأموال قسمة بين المهاجرين، وأعطى من الأنصار ثلاثة فقط لفقرهم أبا دجانة، وسهل بن

لک

ليگ

حنيف

والحرث بن الصمة. فمعني كون الفيء لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه يضعه حيث شاء من مصالح الإسلام برأيه، فإنه ليس من شأنه قصد التمول وإكثار الأموال لنفسه، ولا الحرص عليها، إلاّ نفقته ونفقة من يعوله سنة، والمفيد من الآية لكون المال له صلَّى الله عليه وسلَّم قوله: بما أوجفتم عليه بخيل ولا ركاب، فلو أوجفوها عليه لاستحقوه قسما ما يجافهم كما تقسم الغنائم بعد الخمس على العسكر، بل في قوله أفاء الله على رسوله دلالة على أنه له صلى الله عليه وسلَّم إذ كان الله هو الذي رده عليه بلا سعي منهم، والمراد أنكم لم تلقوا شقة بعيدة ولا مشقة شديدا [كذا] ولا قتالا شديداً، ولو كان قد وقع قتال قليل، قيل: «حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر يوما» وقيل: «ستة أيام وهم قائمون على صور حصنهم الحجارة ونبل»، وقيل: «الآية في فدك لا في بني النظير لأنهم أوجفوا على بني النظير الخيل والركاب وحاصروهم بخلاف فدك فإنهم أنجلوا

فصارت أموالهم وقراهم في يدي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من غير حرب، فكان صلى الله عليه وسلَّم يأخذ من غلة فدك نفقته ونفقة من يعوله، ويجعل الباقي في الإسلام والكراع، ولما مات ادعت فاطمة رضي الله عنها أنَّه كان ينحلها فدكا، فقال أبو بكر: «أنت أعز الناس علي فقرا وأحبهم إليَّ غنى لكني لا أعرف صحة قولك ولا يجوز أن أحكم بذلك فشهدت لها أم [277] أيمن ومولى لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم فطلب منها أبو بكر الشاهد الذي يجوز، فلم يكن فأجرى ذلك على ما كان يجري رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، ينفق منه على من كان ينفق عليه الرسول، ويجعل ما بقي في السلاح والكراع وكذلك عم جعله في يد علي ليجريه هذا المجرى، ورد ذلك في آخر عهد عمر على عمر. وقال: «إن بي غنى وبالمسلمين حاجة»، وكان عثمان يجريه كذلك

وبين فدك والمدينة مرحلتان: وقيل: ثلاث، وهي قرية من أعمال خيبر، قال شارح المواقف: «وكذا حكا في تاريخ الخميس أنها كانت للنبي صلى الله عليه وسلَّم قال أهل السير: لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم حوالي خيبر بعث محيصة بن مسعود الحارثي يدعو أهلها إلى الإسلام، فدعاهم إليه فخوفهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم جاء حربهم كما أتى حرب أهل خيبر، قالوا: إن عامراً أو ياسراً أو حارثاً وسيد اليهود مرحبا في حصن نظاة ومعهم ألف مقاتل، وما نظن أن يقاومهم محمد، فمكث محيصة فيهم يومين، ولما رأى أن لا ميل لهم في الصلح أراد أن يرجع فقالوا له: اصبر حتى نستشير

ليک

9/ 20/11 9:18 AM