تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨تفسير سورة الحشر - alkabs.net
13 of 26
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الذين سبقونا ([131] (بالإيمان لتقدم زمانهم ومجيئنا بعدهم، أو لتقدم من يتقدم بالإيمان دون الزمان، وهذا على كل حال اعتراف بفضلهم لأنّ للسابق الفضل إذ مهد الخير للأحق
ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، حقدا أو غشاً أو بغضاً أو حسداً وقرئ غمرا أي غلا للذين} أمنوا على الإطلاق من حيث إيمانهم وأما بغض من آمن وفسق لأجل فسقه فمطلوب واجب
ربنا إنك رءوف رحيم (10) أعادوا النداء طلبا للرأفة والرحمة أي ربنا ارأف بنا وبهم وارحمنا وإياهم فلفظ: {إنك … إلخ إخبار ومعناه الطف، كقول السائل بتعريض ما لو لدي كف من دقيق، كقولهم {ربنا توكيد لقولهم قبل هذا ﴿ربنا﴾ وقوله إنك رؤوف رحيم، بمعنى إن شأنك الرأفة والرحمة فحقيق أن أن تجيب دعاءنا وهذا غير مانع أن يعود قولهم ربنا لقولهم إنك رؤوف رحيم} واللفظان للمبالغة في الرأفة والرحمة
ألم تر يا محمد أو يا كل من يصلح للتعجب، فإن هذا تعجيب من أحوال المنافقين مع اليهود،}، والمراسلة بينهم
إلى الذين نافقوا أضمروا الشرك وأظهروا التوحيد، وهم: عبد الله بن أبي، الله وعبد بن نبتل،} ورفاعة بن زيد من قبيلة الأنصار. لكنهم بقوا على الإشراك سراً
يقولون جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ما شأنهم؟ فقال: يقولون … إلخ، فالجلة مستأنفة استئنافا بيانياً،} أو في تأويل مصدر بدل اشتمال، من الذين على حذف أن المصدرية، وارتفاع المضارع بعد حذفها أي ألم تر إلى الذين نافقوا قولهم بجر قولهم كأنه قيل: ألم تر إلى قولهم؟ ويجوز أن تكون الجملة حالا [287] من الذين ولم يقل: قالوا بل يقولون ليدلُّ على التجدد إذ قالوا مراراً على التأكيد: {لئن، أخرجتم … إلخ أو تنزيلا لقولهم الماضي منزلة الحاضر المشاهد لاستحضار صورته العجيبة
لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب المراد أنهم إخوانهم في الكفر برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي المصادقة وفي الموالاة والمعاونة وفي معاداتهم له صلى الله عليه وسلم، واللام للتبليغ وهي التي يخاطب مدخولها بعد القول بمقول القول ومقابلها اللام بعد القول، التي لم يخاطب مدخولها بالمقول نحو: قلت لزيد إنه كريم، أي قلت في شأن زيد إنه كريم، ومنه قوله تعالى قالت أخراهم لأولاهم ربنا. هؤلاء أضلونا
لئن أخرجتم قهرا من محمد وأصحابه واللام موطئة لجواب القسم المحذوف، أي والله لئن أخرجتم} محمدا وأصحابه
لک
لنخرجن معكم من المدينة، لتأنسوا بنا، وننفعكم ونذهب أين ذهبتم، وننزل حيث نزلتم فكأنكم وإيانا لم نخرج
ولا نطيع فيكم في خذلانكم وقتالكم وإخراجكم وهذا عطف على إن وما بعدها، فليس من حيز الشرط والواو عاطفة السابق على اللاحق كأنه قيل: لا نطيع في خذلانكم وقتالكم وإخراجكم أحدا ولئن أخرجتم لنخرجنَّ معكم، ويجوز العطف على الجواب، فتكون من حيز الشرط فنقدر لا} نطيع في خذلانكم وقتالكم ولا نقدر وإخراجكم؛ لأنه بعد فرض وقوع الإخراج لا فائدة لكونهم لا يطيعون أحدا في الإخراج، لأنه قد وقع ومضى، وقد يجوز تقديره أيضا باعتباره أنه بعد الإخراج تمكن الطاعة فيه بإبقائه وتقريره والإعانة في توابعه فقالوا: لا نفعل ذلك
6
لک
أبدا يسعى في إخراجكم على ما مر وخذلانكم وقتالكم أبدا ولو طال الزمن، ثم رأيتُ بعض المحقيقين قال: لا يقدر لا نطيع في قتالكم أو خذلانكم، بل يقدر لا نطيع في شأنكم أحدا يمنعنا من الخروج معكم، على أنَّ العطف على أن لا تخرجن، لأن القتال مترقب تقديره بعد ولئن وعدهم لهم على تقدير وقوع القتال بعد ليس مجرد عدم طاعتهم لمن يدعوهم إلى قتالهم بل نصرهم في القتال [288]
9/ 20/11 9:18 AM