داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

14 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

لله

والحاصل أنه ليس المراد أنهم لا يطيعون مريد قتال بني النظير مثلاً فقط بل لا يطيعون في قتالهم ولا: يكفون أنفسهم عن الدخول مع بني النظير بل يقاتلون من جانبهم كما قال

6

وإن قوتلتم لننصرنكم وفيه أنه لا مانع من أن يكون المعنى لا نطيع أحدا في أن نقاتلكم معه، بل إن قوتلتم لنقاتلن معكم من جانبكم، ولا جواب لإن في الموضعين لأن جواب القسم مغن عند والقسم مقدر قبلها في الموضعين أي والله إن قوتلتم لننصر نكم، ولم تكن هنا لام التوطئة استغناء بالأولى، ويجوز أن لا يقرر هنا قسم اكتفاء بالعطف على جواب الأول فيكون الشرط في نية التأخير كانه قيل: والله لنخرجن معكم إن أخرجتم ولننصرنكم إن قوتلتم، وقولهم إلا نطيع فيكم أحد أبداً} تمويه وزخرف منهم إلى اليهود، لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لا يطلبهم أن يخذلوا اليهود فضلاً عن أن يقولوا لا نطيعه في خذلانكم لعلمه بنفاقهم، وبأنهم حزب لليهود، وإياسه منهم ولا سيما أنه قيل: إنهم أظهروا الاستعداد لنصر اليهود والكفر حينئذ، فكيف يطلب منهم صلَّى الله عليه وسلَّم أن يخذلوا اليهود أو يقتلوهم أو يخرجوهم، بل لو يفعل بهم شيئًا لقتلهم أو أخرجهم، وأما الخروج معهم فقد يدعون. لأنهم يخرجون معهم للصداقة الدنيوية لا الموافقة في الدين

والله يشهد يعلم أو يخبركم

أنهم لكاذبون في الجملة فيدخل في ذلك دخولا أوليا كذبهم في قولهم: ﴿لنخرجن معكم﴾ وفي قولهم لننصرنكم، ويجوز أن يكون المراد أنهم لكاذبون في قولتيهم هتين كما فصل بعد الإجمال: كذبهم فيهما بقوله

لئن أخرجوا أي اليهود

لا يخرجون أي الذين نافقوا}

معهم هذا تكذيب لقولهم: لئن أخرجتم لنخرجن معكم

ولئن قوتلوا أي اليهود

لا ينصرونهم أي لا ينصرهم المنافقون أي لا يقاتلون معهم وهذا تكذيب لقولهم: ﴿وإن قوتلتم﴾ لننصرنكم، ولقد أخرج الرسول صلى الله عليه وسلَّم اليهود ولم يخرج معهم المنافقون: ابن أبي وأصحابه، ومن قبل الإخراج قاتلهم صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يقاتل المنافقون معهم وعلى قول إنه لم يقع قتال فلو قاتلهم صلَّى الله عليه وسلَّم [289] لم يقاتل معهم المنافقون

لي

ولئن نصروهم أي قاتلوا معهم من جانبهم

ليولن الأدبار ليرجعن وراء هاربين ويتركونهم بأيدي من يقتلهم، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين} عائدة إلى المنافقين أو إلى اليهود، وعلى كل حال فالآية تدلّ أنّ النصر هو علاج غلبة المنصور سواء ثأثر فكانوا غالبا أو لم يتأثر فلم يكن غالبا كما في الآية على فرض أنهم نصروهم، أو كان غالبا بغير ذلك العلاج والأدبار ظرف أي ليهربن وراءهم أو مفعول به بمعنى يجعلون أدبارهم تالية لرسول الله صلى الله عليه وسلَّم فالمفعول الثاني محذوف فلو تأثر نصرهم لم يولوا الأدبار فالنصر بمعنى المعاونة ضد الخذلان، بمعنى تركها سواء تأثر الترك فكانوا مغلوبين

ليگ

ثم لا ينصرون (12)} أي لا ينصر المنافقون أو لا ينصر اليهود بعد ذلك أو لا ينصر المنافقون} واليهود، فإنَّ الله جل وعلا يهلك المنافقين بعد هزيمتهم لو قاتلوا ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم .. ويهزم اليهود ولا تنفعهم نصرة المنافقين والآية حجة بينة لأصحاب النبوة وإعجاز القرآن رهبة في صدورهم من الله اللام لام الابتداء ومعناها التأكيد مثل أن ورهبة مصدر

لأنتم أشد

9/ 20/11 9:18 AM