داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

17 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ترون، إني أخاف الله

رب العالمين وكما قال لبرصيص: اسجد لي أخلصك من القتال»، وسجد له

فقال له: «إني بريء منك» كما ذكرته في هميان الزاد، والمراد بقول إبليس: اكفر، أنه يقول للإنسان:. افعل كذا، وذلك الذي يأمره به كفره، فذلك من ذكر ما يحكى بالمعنى، وذلك شامل للنهي

فإنّ النهي عن الحق أمر بتركه، فقوله: لا تعبد الله أمر بعصيانه، وحاصل ذلك أن إبليس والعياذ يغري الإنسان على ما هو كفر، كإغراء أمر المأمور على المأمور به

بالله

، فلما كفر قال: إني بريء منك: لا أتحمل عنك شيئًا من الضر الدنيوي أو الأخروي]}

إني أخاف الله

رب العالمين وقرأ أنا بريء منك، كذلك عبد الله بن أبي، قال لبني النضير: دوموا} على مشاقة محمد، وقاتلوه أنصركم، وإن أخرجتم أخرج معكم، ففعلوا ولم ينصرهم ولم يخرج معهم فهذا منه كقول إبليس إني بريء منك، يقوله لمن أمره بالكفر، فكفر

، فكان عاقبتهما أي عاقبة الإنسان والشيطان بالنصب خبرا لكان

لگ

أنهما في النار في تأويل مصدر اسم لكان، وذلك أنَّ المصدر غير الصريح المعبر عنه بأن وما بعدها} لمنزلة العلم والعلم أشد تعريفا من المضاف ولو إلى الضمير، فكان أولى بالابتداء، وقرأ ابن مسعود برفع عاقبته، فهو اسم كان وما بعد ذلك خبر واختاره بعض خالدين حال من ضمير الاستقرار في قوله في النار، وقرئ خالدان بالألف على أنه خبر ثان، وفي النار فضلة بخالدين و

6

، فيها وذلك} أي الخلود فيها

جزاء الظالمين (17)} كلّهم المشركين والفاسقين، وكل من الشرك ولا الفسق ظلم، كما قال: ﴿إنّ﴾ الشرك لظلم عظيم، وحمل الآية على ظلم الشرك تحكّم بلا دليل، وذكر الله أنّ الشيطان قال للإنسان: اكفر، وكفر الإنسان، والكفر يشمل الشرك والفسق، وعاقبة المشرك والفاسق النار، والخلود فيها، ذكر ذلك في التمثيل ثم ذكره بلا تمثيل عموما، لقوله: ﴿وذلك جزاء الظالمين، والتمثيل بكفر الشرك وقوله: وذلك جزاء الظالمين في كفر الفسق والشرك، أو في كفر الفسق، وأما كفر الشرك عموما، فمما قبل هذا أو من باب الأولى، وذكر الله مثالين الأول لليهود في حلول العذاب بهم، كمثل الذين من قبلهم﴾ من كفَّار بدر أو بني قينقاع، والثاني للمنافقين مع اليهود، إذ لم ينفعوهم بعد [294] الإغراء على القتال ولم يعين لأن السامع يفهم ما هو مثال لهم وما هو مثال للمنافقين ولو عين لقال: مثل اليهود كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب عظيم، مثل الذين قالوا لهم: ﴿لئن اخرجتم لتخرجن معكم … ﴾، ﴿كمثل الشيطان … ﴾ إلخ وأما بنو قينقاع بفتح القاف وإسكان الياء إسكانا حيا وضم النون وفتحها وكسرها والضم أشهر وهم حي من اليهود كانوا بالمدينة عند جسر بطحان مما يلي العالية، وهم بن سلام من ذمرية يوسف الصديق عليه السلام، كانت غزوتهم في نصف شوال يوم. السبت على رأس عشرين شهرا من الهجرة

رهط عبد

الله

ليک

وكان صلى الله عليه وسلَّم لما قدم المدينة وادع اليهود على أن لا يعينوا عليه أحداً، وإن دهمه بها عدو نصروه، ولما انصرف من بدر أظهروا له الحسد والبغي وقالوا: «لم يلق محمد من يحسن القتال، ولو لقينا لاقى عندنا قتالا لا يشبه قتال أحد» وأظهروا له نقض العهد، واليهود ثلاث طوائف بنو قينقاع والنظير وقريضة، ونقظوا العهد كلّهم طائفة بعد طائفة، وأول من نقض بنو قينقاع قتلوا رجلا من المسلمين وحاربوا فيما بين بدر وأحد، وقال الحاكم كما حكاه حسين بن محمد: «غزوة بني وبني النظير واحدة» فربما اشتبهت على من لا يتأمل والصحيح أنه غزاهم بين أُحد وبدر ثم بني النظير وقال الحاكم: «إجلاء بني قينقاع وبني النظير في زمان واحد ولم يوافق على ذلك لأن إجلاء

قينقا

ع

9/ 20/11 9:18 AM