تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣تفسير سورة الحشر - alkabs.net
18 of 26
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
بني النظير بعد بدر ستة أشهر على قول عروة وبعد ذلك بمدة طويلة على قول ابن إسحاق، وقال الواقدي بني قينقاع بعد بدر بشهر، ألقى الله الرعب في قلوب بني قينقاع عند القتال فنزلوا على حكمة صلَّى الله عليه وسلم فأراد قتلهم فاستوهبهم منه عبد الله بن أبي، وكانوا حلفاءه فوهبهم له وأخرجهم من المدينة إلى اذراعات ومنشأ نقضهم العهد أن المرأة من العرب قدمت بحليب فباعته بسوقهم، وجلست إلى صانع لهم فجعلوا يراودونها على كشف وجهها فأبت
فعمد الصانع إلى طرف ثوبها من خلفها فعقده إلى ظهرها [295] ولما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله لأن ذلك نقض منه للعقد، فقتله اليهود، ولا يحلُّ لهم قتله، فنقضوا العهد بقتله، فوقع الشر بين المسلمين واليهود وبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع أشرافهم، فقال: «يا معشر اليهود احذروا من الله أن يوقع بكم ما نزل بقريش الله من النقمة وأسلموا فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد إليكم»، قالوا: «يا إنَّكَ تزى أنا قومك أي كقريش في القتال لا يغرنك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم، فرصة إنا والله لئن حاربتنا لتعلمن أنا نحن الناس أو لعرفت أنا الرجال» فنزل قل للذين كفروا ستغبلون … } الآية
وخرج إليهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بلواء أبيض يحمله حمزة رضي الله عنه واستخلف على المدينة بشر بن عبد المنذر، وحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأمر منذر بن قدامة السلمي أن يكتفهم فكتفهم، يريد قتلهم، فمر بهم عبد الله بن أبي، فأراد أن يطلقهم وهم حلفاؤه، قال له المنذر: «أتطلق قوما أمر النبي صلى الله عليه وسلَّم بربطهم، والله لا يفعله أحد إلا أضرب عنقه» فقال عبد الله بن أبي: «يا محمد أحسن في موالي» فأعرض عنه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأعاد، فسكت صلَّى الله عليه وسلم فأدخل يده في جيب درعه صلي الله عليه وسلَّمٍ ويقال لها ذات الفضول، وقال: يا رسول الله أحسن في موالي»، وألح فغضب صلى الله عليه وسلَّم، وقال: ويحك ارسلني»، قال: «لا والله لا أرسلك حتَّى تحسن في. موالي
أربع مائة حاسر وثلاث مائة ذراع قد كانوا منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة، وإني امرؤ والله أخشى الدوائر» فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم لك»، فأمر أنَّ يحلوا، و قال: «لعنهم الله ولعن من معهم»، وأمر بإجلائهم وقال عبادة بن الصامت وكان أحد بني عوف: «يا رسول الله تبرأت إلى الله ورسوله من حلفي معهم وأتولى الله ورسوله والمؤمنينة وكان [296] قد حالفهم كما حالفهم عبد الله بن أبي، وفيهما نزل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى إلى نادمين، ولما سمعوا خبر الإجلاء اغتموا، وأتى عبد الله ابن أبي برؤسائهم ليشفع لهم عند رسول الله صلي الله عليه وسلّم في الإجلاء وكان عويمر بن مساعدة العمري واقفا على الباب الله فأراد عبد بن أبي أن يدخل، فمنعه عويمر، فدفعه عبد الله بن أبي وأراد أن يدخل بالعنف، فغضب فدفعه دفعا أصابت منه جبهته الجدار، فدميت، فلما رأيت ([133]) اليهود ذلك قال لعبد عويمر الله. «أبي: يا أبا الخياب، نحن لا نسكن في بلد يفعل فيها مثل هذا ولا نقدر على دفعه
لله
بن
فرجعوا خائبين، فأمر صلَّى الله عليه وسلَّم عبادة بن الصامت بإخراجهم، فاستمهلوه ثلاثة أيام ففعل ثم أخرجهم وبلغهم إلى ذي ناب فذهبوا إلى أذرعات من الشام فهلكوا عن زمان قليل وصارت أموالهم وأسلحتهم غنيمة للمسلمين، واصطفى صلى الله عليه وسلَّم ثلاث قسي: الكتوم انكسرت يوم أحد، والروحاء والبيضاء ودرعين فضة والسغدية. قيل: «وهي درع داود عليه السلام حين قتل جالوت» وثلاثة أسياف: قلعي والبتار، والخنف وثلاثة أرماح، ثم أمر بعزل الخمس وهو أول خمس في الإسلاح بعد بدر،
9/ 20/11 9:18 AM