داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

19 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ووهب من ذلك ذرعا لمحمد بن مسلمة وذرعا لسعد بن معاذ يسمى بسحك، وقسم الباقي على أصحابه،.ثم انصرف إلى المدينة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله فيما تفعلون لا يكن إلا طاعة أو مباحا، وما تتركون لا يكون فرضا أو أكيدًا ولا كفر بترك غير الواجب

ولتنظر نفس نكرة للتعظيم، وأريد به الجنس، فإن النفس التي تنظر للعواقب هي النفس وأي نفس أو نكره للتقليل، فإنَّ النفس التي تنظر للعواقب قليلة، لأنه قيل: «نفس قليلة أو واحدة» ويراد الجنس لا حقيقة الواحدة

ما قدمت من الأعمال، أعمل يسوؤها أم عمل ينفعها ويسرها، فلا تقدم إلا ما ينفعها، وإن قدمت

غيره مما يهلكها فلتقلع عنه

لغد يوم عظيم هائل لا تعرف [297] غاية عظمته وهو يوم القيامة، نكره للتعظيم، وسماه: غد لقربه كما يقرب غد من أمسه، أو لأنَّ الدنيا كلها زمان واحد، غده يوم القيامة، واللام بمعنى إلى، ويقدر متعلق آخر أي ما وجهت إلى غد لها

ليک

واتقوا اللككرره للتأكيد المعنوي لا الاصطلاحي، لأنه لا يعطف التوكيد اللفظي بالواو ولا تقول: قاع زيد وزيد، بل زيد زيد، وإنما ذلك كذكر الشيء حينا ثم حينا، كأن تقول لعبدك: اعمل كذا، ثم تقول له: اعمل ما أمرتك به، أو اعمل كذا، وتذكر له ما ذكرت والواو كذكرك الشيء مع شيء ومع شيء آخر، نحو أكرم الضيف إن في إكرامه، ثوابا وأكرمه إنه جائع؛ ويجوز أن يكون الأول في أداء الواجبات والفضائل كما يدلُّ له ما قدمت لغد، فإنه يتبادر منه العمل الصالح وإلا فالعموم كما مر والثاني في ترك الكبائر والمعاصي كما يدل له الوعيد بقوله

لله

: إنَّ الله خبير بما تعملون (18) من المعاصي أو المراد العموم وبقوله

ولا تكونوا كالذين نسوا [اللهم إلخ أي نسوا حقوق الله أي تركوها عمداً، ومن العمد الجهل، وإنه من ترك حق الله ومنه حق العباد، لأن الله عزّ وعلا أمر به فليس بقادر على الله حق قدره ولا مراع أوامره ونواهيه

فأنساهم أنفسهم فجعلهم الله ناسين منافع أنفسهم الأخروية، بتركهم حق الله، أي تاركين} منافعهم أي حكم عليهم بذلك لشرعه، إن من لم يعمل العمل الصالح ويترك الكبائر لا يجد في الآخرة إلا ما يسوؤه أو أراهم يوم القيامة من الأهوال ما ينسون به أنفسهم، ففي هذا الوجه الإنساء بمعنى الإذهال أو الإزالة عن الحافظة، لا بمعنى الإتراك فيكون تفسيره لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم وقوله: {{وترى الناس سكارى وما هم بسكارى

أولئك هم الفاسقون (19) الخارجون عن الطاعة وهذا بيان لنسيانهم الله وتفسير له، كأنه قيل: ما} نسيانهم الله حتَّى تجتنبه، فقال هو خروجهم عن طاعته أو المراد الخارجون عن حظوظ أنفسهم إذ خسروا حضهم من الآخرة ثم رين التقوى ورغب فيها وقبح العصيان [298] ورعب عنه بقوله

لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة قدم أصحاب النار لأنَّ الأصل أن يقال: لا يستوي الناقص بالكامل، كأنه قيل: لا يستوي أصحاب النار مع أصحاب الجنَّة، ومن ذلك ﴿هل يستوي الأعمى والبصير﴾، {أم هل تستوي الظلمات والنور وأما هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب فلعله في جواب من قال من الكفَّار: إن كانت النار حقا كان فيها المؤمنون معنا أو لأن العلم ملكة أعني أمر وجودي يسبق ذكره ذكر سلبه عمن لم يتصف به كما قالوا الاعدام مسبوقة، بملكاتها

9/ 20/11 9:18 AM