داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

21 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

، لرأيته يا محمد صلى الله عليه وسلَّم أو يا إنساناً من الناس بالعموم البدلي

خاشعاً مع كونه في غاية القسوة وعدم تأثره مما يصادمه والخشوع الخضوع والذل

متصدعا متشققا

من خشية الله لأجل خشية الله، وقرئ مصدعا بتشديد الصاد كالدال لإبدال التاء صادا، وإدغام الصاد في الصاد

وتلك الأمثال هذا المثل والمثل في قوله كمثل الذين من قبلهم والمثل في قوله: ﴿كمثل الشيطان﴾} أوهن إنزال الفرقان على جبل وخشوعه وتصدعه

نضربها للناس فقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعا من خشية الله تمثيلا لعلو شأن القرآن وقوة تأثير مواعظه وقوارعه وتوبيخ للإنسان على قسوة قلبه وعدم تأثره بما يتلى منه عليه وعدم خشوعه لعدم تدبره فيه فالآية تقول له قلبك أقسى من الحجر كما قال جل وعلا {ثم، {قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة

أنه لا يدري

ليگ

لعلهم يتفكرون (21)) يتدبرون ما فيه

الله هو الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة كلّ ما غاب وكل ما حضر فمن الغيب، ما وراء} الجدار وما وراء ثوب لابسه وما في الصرة ونحوها من الأستار، وما دفن، ومن عرف ذلك فقد شاهده مع لعل الله أبدله جسما آخر وأبدل لونه وأزاده أو نقصه أو أفناه، ومن الغيب ما فني ومضى، وما يتولد من الحيوان والنبات شيء في ضمن شيء مرة، أو بوسائط، وكالنار في الحجر [301] والشجر وما في البحر، ومنه ما في الجنة والنار والسماوات مما لا يشاهد، وما يأتي الدنيا بعدكم في هذا من نبات وثمار بتوسط التراب، وكم فيه، وفي الشجر وغيره من المأكول والمشروب من دم ولحم وشعر وعظم وغيرهن بتوسط الحيوان، وما في القلوب والشهادة تقابل الغيب وهما مصدران بمعنى الوصف أي الغائب والشاهد، ويقدر ذي الغيب وذي الشهادة، وقدم الغيب لأنه الأصل لأن المخلوق غابت عنه الأشياء، ثمّ تحضر له شيئًا فشيئاً ولاختصاص علم الله به قيل: وجود العالم من الخلق، ولأنَّ كلَّ ما غاب عن مخلوق فقد علّمه الله مخلوقا آخر أم لم يعلمه، ولأنه أنسب بقوله: {لو أنزلنا .... إلخ فإنه العالم بما غاب من خشوع الجبل وتصدعه لو أنزل القرآن عليه ولفظ

لک

ليگ

هو: ضمير للخالق والمخلوق لا من تقدم ذكر من يرجع إليه أو علمه من حال أو إشارة أو من لاحق كما تقول بلا تقدّم كلام هو القديم بلا أول وهذا فى كلام اللغة والظواهر، وأما عند المبالغ في التصوف والاستغراق في الذكر فهو يستعمله بمعنى الله ولو لم يتقدم شيء ولم يتأخر، وينسون أنفسهم ولا يصرفون هذا اللفظ إلا له تعالى قال بعض: «رأيت بعض الوالهين، فقلت: «ما اسمك؟»، فقال: «هو»، فقلت: «من أنت؟»، قال: «هو»، فقلت: «من أين؟»، قال: «هو»، فقلت: «من تعني بقولك: هو؟»، فقال: «هو»، «فما سألته من عن شيء إلا قال: «هو» لعلك تريد الله عزّ وجل وخرجت روحه قال أهل الإشارة إنّ تعالى وجل: كاشف الأسرار بقوله: هو، وكاشف اليمين بلفظ الجلالة الله وكاشف العلماء بقوله: واحد، وكاشف العقلاء بقوله: الصمد، وكاشف العوام بقوله: ﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾ وقيل: كاشف الخواص بالإلهية، وكاشف خاصة الخواص بهويته، وكاشف العلام بأفعاله الحاطة بقدرته، قال ابن فورك: «هو حر فإنَّ هاء وواو والهاء من أقصى الحلق والواو من الشفت ([134]) ففيه إشارة إلى أن أول بلا ابتداء وكل ابتداء حادث منه، وإلى أنه آخر بلا انقضاء، وأن كل حادث منته إليه، وورد وصف الله بعالم [302] وعليم وعلام ومعنى علمه تعالى: أنه لم يخف عنه شيء ولا يخفى ولا أول لذلك ولا آخر ([135]) وهو علم بذاته وعلم بنفسه وهو

الرحمن الرحيم (22) هو المعطي أعظم النعم وعظيمها ولا حقيرة في نعمه

9/ 20/11 9:18 AM