داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

تفسير سورة الحشر - alkabs.net

22 of 26

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الله هو الذي لا إله إلا هو كرره لتأكيد التوحيد وسئل بعض عن التوحيد فقال: «إثبات ذات غير}،مشبهة بالذوات»، ولا معطلة عن الصفات

الله

الملك بدل من هو أو خبر لمحذوف أي هو الملك وكذا كلّ صفة له بعد إلا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وقوله جل وعلا: ﴿لا إله إلا هو الحي القيوم، ولا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ ومعنى الملك أن كل ما عداه هو له ومن كان في يده شيء فهو عارية فلم يذكر ما ملك للعموم وهو صفة مبالغة وأشدّ مبالغة منه لفظ مليك كقوله تعالى: ﴿عند مليك مقتدر﴾ ومالك: اسم فاعل كقوله عزّ وعلا: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ وهو مشتق من الملك بكسر فإسكان وأصله الشد والربط أو القدرة

حقيقة

ملكت بها كفي فانهرت فتقها يرى قائم من دونها ما ورائها

: قال الشاعر

يقال: ملكت كفي بالطعن إذا بولغ فيه ويقال لعقد المصاهرة: الأملاك، لأنَّه يرتبط بعقد التزويج وبصلة بين الزوجين، وقيل: حقيقة الملك عند أهل التحقيق هو القدرة على الإبداع والإنشاء ووصف العبد به عرفا ولغة، وقيل: الملك القدرة على الإطلاق، واعترض بالغاصب فإنه قادر لا مالك، وفيه أن المراد قدرة له على جعل الحرام حلالاً له، والعرب واللغة مثبتان المغصوب لغاصبه وقيل: حقيقة الملك جواز التصرف في الشيء على الإطلاق، فخرج الوصي والوكيل فإنهما بالإذن لا بالاطلاق، وفيه أن الصبي. والمجنون والمحجور عليه ما لكون ولا تصرف بهم

لا

القدوس بضم القاف وقرأ بفتحها والضمّ أبلغ، والمعنى البليغ في البعد عن النقائص النقائض في الذات والصفات والأفعال والأحكام والأسماء ويقال: الذي كثرت بركاته

السلام) مصدر بمعنى السلامة في الأصل كالرضاع بمعنى الرضاعة، واللذاذ بمعنى اللذاذة وهو اسم} لله أي السالم من النقص ومن النقص الآفات [303] فهو سالم منها أو يقدر مضاف أي ذو السلامة أو ذلك مبالغة كما تقول: «رجل عدل»، ويعدل للمصدرية قوله تعالى لهم: دار السلام وقوله: {سلام عليكم، وهو دعاء بالسلامة وهو أولى من يقال: المراد الله عليكم رقيب، هذا في الدنيا ولا سيما في الآخرة وفيه تكرير مع القدوس في المعنى إذ معناهما السالم من النقص والتكرير في مقام التنزيه عن صفات الخلق حسن جدا كما كرّر هو الله الذي لا إله هو وفرق بأن السلام بمعنى أنه يسلم في المستقبل من الآفات والقدوس في الماضي والحاضر وفيه أنّ المتبادر من لفظ القدوس أنه قدوس في الماضي والحاضر والمستقبل فإنه صفة مشبهة لا تدلّ على الحدوث ومن لفظ السلام سالم في الماضي والحاضر والمستقبل، وقيل: السلام بمعنى أنه لا يجوز على خلقه سلم المؤمنون من عذابه وقيل: ذو السلام على عباده وأما الجور فداخل في الناقص

المؤمن الذي يجعل أولياءه يوم القيامة آمنين أيوفقهم في الدنيا إلى موجب الأمن في الآخرة أو واهب الأمن فكل من آمن في الدنيا فيجعل الله إياه آمناً وذلك أن يزيح الأعداء عن الإنسان والمضار فيطمئن وقيل: المعنى أنه يصدق إنشاءه بالمعجزات أو يصدق هذه الأمة إذا شهدت على الأمم يوم القيامة وفيه أن مثل ذلك في القرآن بالباء آمن به ويؤمن به والمؤمنون بالله لا بدونها وكذا في قول من قال المعنى أنه يصدّق نفسه ويشهد لنفسه وفي قول من قال المعنى يصدق وعده بإنجاز الفعل، قد أمن صفات الفعل وكذا يكون من صفات الفعل إذا فسر بإعطاء الأمان على ما مرّ أو بإعطاء الأمان لمن إستعاده وقرئ بفتح الميم الثانية بمعنى المؤمن به

المهيمن الشاهد الذي لا يغيب عنه شيء لأنَّ أصل معناه من معنى المرافقة. قال الخليل وأبو عبيدة:)

9/ 20/11 9:18 AM