داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

3 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

بقوله: من نسائهم لقوله تَعَالَى: {أو نسائهنا فإنهنَّ الحرائر، بدليل عطف الإماء عليهنَّ بقوله تَعَالَى: {أو ما ملكت أيمانهن، والأصل في العطف التغاير، وفيه أنَّ النساء في قوله: {أو نسائهن ([12]). [معناه النساء المسلمات احترا ([13

ليگ

عن النساء المشركات فلا تبدى لهنَّ الزينة، لأنَّهنَّ كالرجل، وكالواصفات النساء للرجال، وكالزواني، فذكر الإماء بعدهن بأن تبدي لهن مطلقا ولو مشركات، أو يخالطن الرجال؛ وأن الله جل جلاله أدخل الإماء في «نسائكم من قوله: ﴿وأمهات نسائكم، فإن أم الزوج الأمة حرام على زوجها كما تحرم عليه أم زوجه الحرة، وكذا أم السرية حرام على سيد السرية. ثم إن الظهار مأخوذ من الظهر ضد البطن، وكانوا يقولون لأزواجهم: «أنت علي كظهر أمي» لما كانت الدابة يركب ظهرها والمرأة تركب من بطنها سمي ركوب بطنها للجماع بركوب [211] الظهر، وأيضا توطأ من ظهرها في القبل؛ أو مأخوذ من الظهر بمعنى العلو والملك، والرجل يعلو بطن المرأة ويملك فرجها وجسدها، قال الله جل جلاله: فما استطاعوا أن يظهروه﴾ أي يغلوه ([14])؛ وسمي المركوب ظهراً لأن الراكب يعلوه، وتقول العرب: نزل عنها أي طلقها، ولو أمكن ردّ ذلك إلى الظهر ضدّ البطن، وألحق العلماء بما لظهر ([15]) سائر الأعضاء، وبالأم سائر من يحرم أبداً، وذلك مذهبنا كالأخوات والعمات ونساء النبي صلى الله عليه وسلَّم، ومزنية المظاهر وأمه من الرضاع وسائر محارمه من الرضاع، وزوج أبيه وابنه والرجال والدواب. وجميع ما يحرم وطؤه ولو جمادا

ويد

فلا ظهار بالكتابيات ولو محاربات، لإمكان إسلامهنَّ أو ذمتهنَّ، ولا بفلانة مشركة لإمكان إسلامها، ولا بزوج فلان لإمكان طلاقها، ولا بمن لا تجامع زوجه، ولا بمطلقة ثلاثا، لأنها تحل بنكاح زوج آخر، وصح الظهار بالمشركات هكذا، وبذوات الأزواج هكذا. ومعنى أنت كظهر أمي عليه: ركوبي عليك للجماع أو ملكي إياك، وعلوي عليك كركوب أمي وملكيها، وعلوها، وإن ذكر الأم أو المحرمة أو جزء إحداهما ولم يذكر الطهر ([16] فقيل: ظهار، وقيل: لا، وقال الشافعي في الجديد: العضو الذي لا إكرام به كالرجل واليد والبطن أنه يكون الظهار به كما يكون بالعضو الذي يكرم به كالعين والوجه، والجزء الذي يكرم به كالروح؛ وفي القديم لا ظهار بالتي لا إكرام بها، إلا أنه إن قال في عضو الكرامة أو جزئها: أردت الكرامة دين كذا، وإن قال أردت الظهار فظهار، وإن يرد فتردد، قلت: يحكم. عليه بالظهار، ومذهب أبي حنيفة أنه إذا ذكر عضواً لا يحل له النظر إليه فظهار كفرج أمه

لکو

وبطنها أسفل السرة وفخذها، أو عضوا يحلُّ النظر إليه فلا ظهار، وظهر لي الآن أنه إن قال: زوجه عليه كدبرها فظهار، وكذا إن قال هي عليه كفيها في قول من قال: إن النكاح في الدبر محرم للزوجة وفي فمها كذلك، أو إن أطلق النطفة فيه [212]، والنكاح في الدبر حرام بالإجماع، وزعم الشافعي في القديم أنه لا ظهار بغير الأم، ولا بمحرمات الرضاع، وقال في الجديد بالظهار فيهن وفي غير الأم كالأم، وإن لم يقل: علي ولا مني، بل قال أنت كأمي أو كأختي أو نحو ذلك، فقيل ظهار يحكم به، وقيل: لا، إذ كان محتملا أن يكون كظهر أمه مثلا في حق غيره. والظهار في الآية من الرجل فلو ظاهرت المرأة من زوجها فَذَلِكَ يمين حنث تلزم به كَفَّارة يمين وإن علّق فحتى يحنث، ولا مدة لها في ويمسها زوجها، ولو قبل التكفير، كذا أقول، وبه قال الأوزاعي، وذلك أن تقول لزوجها: «أنت علي كظهر أمي»، قيل: وذلك خطأ، لأنَّ الأصل في الظهار الزوج، ولا كَفَّارة يمين عليه، قلت: بل ذلك عقد يمين عليها، وعدم تحريم الرجل، فَذَلكَ منها لا يبطله، وإن جعل الظهار بيدها فظاهرت كان ظهارا، كما لو جعل بيدها في وقت أو معلقا لأمر

ذَلكَ،

وإن قال: أنت علي كظهر أمي اليوم»، فكما لم يذكر اليوم عندنا وعند مالك وابن أبي ليلى؛ وقيل:

9/ 20/11 9:18 AM