داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

4 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ور

لک

يبطل الظهار بمضي اليوم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة، ووجهه أنَّ التحريم الحاصل بالظهار قابل للتوقيت وإلا لم ينحل بالتكفير، ولما قبل التوقيت وجب تقدره ([17]) بحسب التوقيت قياسا على اليمين، وفيه أن إيقاع الظهار موجب لحكمه، والخطاب في قوله: {منكم للناس مطلقا، وإن قلنا: للمؤمنين فالكفَّار مثلهم لأنهم مخاطبون بالشريعة كلُّها أصلها وفرعها، وهو صحيح، فظهار الذمي وسائر المشركين، {فإن جاؤوك فاحكم بينهم، وأن احكم بينهم بما أنزل الله وأيضًا عقد المشرك يصح كبيعه وشرائه وسائر تصرفاته فصح ظهاره، وأيضا هو عقد لنفسه النكاح فصح حله بالظهار، وأيضا طلاقه صحيح فليصح ظهاره، ومن صح طلاقه صح ظهاره، وذلك قولنا والشافعي، ومما يدلُّ لِذَلِكَ أنَّ كَفَّارة الظهار زجر عنه إذ هو منكر وزور فليثبت على المشرك زجراً أيضاً، وأيضا الخطاب ولو خص بالمؤمنين لكن عم غيرهم بقوله [213] تَعَالَى: {والذين يظهرون منكم من نسائهم، وفيه أنَّهُ يقال: هذا للعهد المتقدم بقوله: {الذين يظهرون منكم؛ وقال أبو حنيفة: لا يصح ظهار المشرك، واحتج بقوله: ﴿منكم﴾ وهو خطاب للمؤمنين، ومرّ الجواب بأنه خطاب للناس كلهم، وإن كان للمؤمنين فالكفرة مخاطبون بفروع الشريعة أيضا

ليگ

لک

واحتج أيضاً بأنَّ من لوازم الظهار الصحيح وجوب الصوم إن عجز عن الإعتاق والمشرك لا يصح له صوم إذ لا تنعقد له عبادة مع الكفر، وإن أسلم بعد الظهار فالإسلام جب لما قبله، فلا يلحقه الصوم بعد الإسلام، فليس ممن ينعقد ظهاره، الجواب - قيل - أنَّ الصوم بدل العتق فهو أضعف منه، والعبد عاجز عن العتق مع أَنَّهُ يصح ظهاره، فإذا كان فوت الكفَّارة القوية لا تمنع صحة الظهار وهي العتق ففوت الضعيفة وهي الصوم أولى بأن لا تمنع صحة الظهار. وفيه أنَّ ظهار العبد لا يصح إلا إن أجازه سيده قبل وقوعه أو بعده، لكن إن أجازه لم تلزمه الكفَّارة فتفوته إن لم يكفر، والجواب أيضًا أنه مأمور في حينه بالإسلام والصوم جميعا وبتقديم الإسلام، وإن أسلم فالإسلام يجب الذنوب لا العقود، فعقد الظهار باق كسائر عقوده فليحله بالكفّارة، وأيضا عجز بكفره عن الصوم فليطعم، وأيضا نقول: إن أردت الخلاص فأسلم وصم، وأيضا التكليف بالتكفير خاص، وحديث الإسلام جبة .. » عام فيعمل بالخاص بل لا يكلف الصوم، وإنَّما يقال: إن أردت الخلاص فصم، وإلا فلا، واعترض على أبي حنيفة بأنَّ اختصاص المؤمنين بالخطاب في قوله: {منكم على تسليمه لا يدل على أن حكم غيرهم غير حكمهم،. وفي هذا الاعتراظ ([18]) نظر

ہے

ليک

لأنَّه يقول: إنَّ قوله: {منكم قيد بالقيد ([19]) يخص، وما قيل على تسليم أنَّه قيد من أنَّ دلالة المفهوم أضعف من دلالة المنطوق منظور فيه بأنَّ الخصم وَهُوَ أبو حنيفة لا يسلّم أن هنالك منطوقا وهو قوله: الذين يظهرون لأنَّهُ مقرون بقيد هو «منكم» فلا منطوق، وإنما المنطوق أن يقال في آية أخرى ظهار المشرك صحيح، وقد يقال: المنطوق هو قوله: (والذين يظهرون من نسائهم إذ هو عام منطوق شامل لغير المؤمنين، وفيه أنه قد يقال: هو «الذين يظهرون منكم [214] فهو للعهد جاء بلفظ الغيبة، نعم إذا رجع للأول كان فيه عموم الأول بخطاب الناس كلُّهم، وبأنَّ المشرك مخاطب بالفرع، بل إذا سلَّمنا أنَّ الخطاب للمؤمنين، وأنَّ قوله: {والذين يظهرون من نسائهم أعم لزمت الحجة أبا حنيفة، لأن من مذهبه أنَّ العام بعد الخاص ناسخ له، وقوله: {والذين يظهرون عام متأخراً ذكرًا ونزولا، ومن ادعى تقدمه نزولا فعليه البينة و لا يجدها، بل الذين يظهرون منكم … » إلخ لم يبين فيه حكم الظهار فهو أولى بالتقديم عما بين فيه حكمه

لک لک

ليگ

لأن مبين الحكم أولى بالتأخير من المجمل، ويظهرون» بفتح الياء وشد الظاء والهاء يتفعلون، والأصل يتظهرون أبدلت التاء ظاء وأدغمت في الظاء، وذلك قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو، وقرأ عاصم: «يظاهرون» - بضم الياء وتخفيف الظاء بعدها ألف وكسر الهاء مخففة ـ وهو الذي لفظ الظهار مصدره. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: «يَظاهرون» - بفتح الياء وشدّ الظاء بعدها ألف وبعد الألف

9/ 20/11 9:18 AM