داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

5 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

- و-

هاء مفتوحة مخففة - وَهُوَ يتفاعل، وأصله يتظاهرون، أبدلت التاء ظاءً وأدغمت في الظاء، وماظي ([20]) هَذَا إِظَاهَرَ - بهمزة وصل مكسورة إذا بدئ بها - وأصله تظاهر، أبدلت التاء طاء ([21]) وأدغمت فجيء. بهمز الوصل لسكون أول الكلمة كقوله تَعَالَى: ﴿بل ادارك﴾، {فادار أتم [22]) فيها

ور

ما هنَّ أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم احتج بهذا من خص الظهار فاللام ([23]) إِذ دَلَّ} أنَّ المراد الظهار بلفظ اللام ([24]) حيث كان الرد عليهم بأنَّ أزواجهم لسن أمهاتهم، وَذَلِكَ أَنَّ حرمة الأم أشد من سائر المحارم، والمقتضي لبقاء حل الزوجة قائم، والفارق بين الأم وسائر المحرمات موجود وهو كون الأم أشد حرمة، مع الرد على المظاهرين بأن أزواجهم لسن أمهاتهم، وَأَنَّهُ لا أَمَّ لإنسان إلا من ولدته، فوجب أن لا يقاس، وفيه أنَّ الجدة أم قطعاً، والظهار بها واقع، ويجاب بأنها أم قد ولدته بالواسطة، فيعترض بأن الولادة حقيقة فيما بلا واسطة والظهار بالحدة ([25]) واقع قطعا، فإما أن يكون ذلكَ جمعًا بين الحقيقة والمجاز، وإما أن يكون من عموم المجاز، وكلاهما خلاف الحقيقة، فقد خرج لفظ [215] الآية عن ظاهرها، وذلك تسهيل للقياس، وأيضا لا فرق في الحرمة بالأشد والشديد، ولا فرق في الحرمة بظهار الأم وظهار غيرها من المحرمات، وأيضا لا خلاف في. وقوع الظهار إن قال: «كظهر أزواج النبي صلى الله عليه وسلَّم»، مع أنهنَّ لسن بالوالدات للمظاهر

وقد سماهنَّ الله أمهات إذ قال: وأزواجه أمهاتهم وسمَّى المرضعات أُمهات إذ قال: {وأمهاتكم من الرضاعة فليكن بهنّ الظهار، وقد اجتمعت تسمية الأم وتحريم النكاح في المرضعات وأزواج النبيء، فالعلة مطلق التحريم، فليكن الظهار بِكُلِّ، محرم، ثمّ إنَّه إن قلت لا يلزم من عدم الأمومة الحقيقة عدم الحرمة فلا يلزم من عدم كون الزوجة أماً عدم الحرمة، وظاهر الآية يوهم الاستدلال بعدم

الأمومة على عدم الحرمة، قلت: بل معنى الآية أنَّ الزوجة ليست أما فضلا عن حصول الحرمة: الأمومة، ولم يجعل الشرع لفظكم فى الظهار تحريما لها فوصفهم إياها بالحرمة كذب وزور، كما قال

لکو

وإنهم ليقولون منكراً من القول وزورا أي محرّفا على الحقِّ، فإنَّ الزوجات أبعد شيء من الأمومة} والمراد تأكيد كون قولهم منكراً وزورا شرعاً وعقلا وطبعًا، فتنكير «منكرا» و «زورا» كقوله تعالى: إنَّكم لقولون قولا عظيمًا، فمحط التأكيد قوله: منكر [كذا] وزوراً، فالآية تفيد السامع أن مقولهم منكر وزور، وأما كونهم قائلين فأمر محقق لا يستحق التأكيد إذ لا منكر ولا شال في أنهم يقولون ولا فائدة في مجرد أنهم يقولون: هي عليه كظهر أمه. و «أمهاتهم» بالكسر خبر «ما» الحجازية عملت كـ «ليس» لأنها مثلها في نفي الحال والدخول على المبتدأ والخبر. وقرأ عاصم في رواية المفضل بالرفع على لغة تميم، ووجهه أن النفي كالاستفهام، فكما لا يُغَير الاستفهام الكلام لا يُغيره ما قال سيبويه، وَهُوَ أقيس، وتقول ([26]: النصب أقيس لأنه أخرجها عن حكم الاستفهام نفي الحال بها كـ «ليس» الخارجة عن حكمه. واللائي بمعنى اللاتي، ولم يمد في كتبنا - معشر المغاربة - لأن الياء بين الكسرة. والسكون لا مسكنة محضا

وإن الله لعفو غفور (2) مبالغ في العفو والمغفرة، فيغفر ما سلف من الظهار [216] لمن تاب فلا} يعاقبه، لأنَّ التوبة ماحية لما قبلها ولمن أسلم لأنَّ الإسلام جب لما قبله، لأنَّ الآية وردت في ظهار مسلم صحابي لكن جاءت بلفظ الجمع فعمت ما فعلوا قبل الإسلام من الظهار إذا أسلموا سقط عنهم إثمه، وقد يجوز أن يغفره الله عزَّ وجلَّ لمن فعله من المسلمين قبل توبته منه إذ كان شيئا يفعلونه في تأكيد الطلاق، وأما مع الإصرار فليس من الحكمة غفرانه وقد ذكر في القرآن تقييد الغفران بالتوبة حتى قوله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء معناه أَنَّهُ لا يغفر الإشراك لمن شاء أن يموت بلا توبة منه، ويغفر ما دون ذلك لمن شاء أن يموت تائبا، ثُمَّ إِنَّ ظاهر الآية أن الظهار مطلقا كبيرة علّق أو لم يعلق، لأنه سماه منكرا وزورا

أنَّهُ

9/ 20/11 9:18 AM