تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
6 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ودلَّت أَنَّهُ ذنب لأَنَّ العفو والغفران للذنب لا كبيرة ولا صغيرة إلا ذنب؛ وقيل: الظهار كبيرة إن لم يعلق، كما أنَّ الآية وردت في صحابي لم يعلق، وإن علق لم يكن ذنبا، وفيه أن المعتبر عموم لفظ الآية لا خصوص ما وردت فيه؛ وإن قلت إنه من قال: «أنت علي كظهر أمي» لم يقل بأنها أمي بل شبهها بها فما معنى الرد عليهم بقوله: {ما هنَّ أُمهاتهم وما معنى أنَّه منكر وزور، قلت: أرادوا أنها شبيهات بالأمهات في الحرمة فيحرمن والله عزَّ وجلَّ كَذَّبهم بأنَّهُ إِنَّما تحرم الأم لا من يدعون شبههنَّ بالأم، وبأنهن لا يشبهن الأم في تحريم ما، فإنَّ الزوجة أحلُّ شيء، والأم أحرم شيء فلا شبه في التحريم بينهما، وإن كان قولهم: «أنت علي كظهر أمي» إنشاء كما هو المتبادر والإنشاء لا يحتمل الصدق والكذب، فالكذب فيه من حيث يدعون أنَّ ذَلِكَ القُولِ محرّم لها عقلا أو شرعا، أو في كليهما، وقيل: وصفه الله جَلَّ جَلالُهُ بأنه منكر وزور لأن الأم محرمة أبدا والزوجة لا تحرم عليه بهذا القول تحريما مؤبدا، وفيه أنَّهُ لا يعلم من كلامهم أنهم أرادوا شبهها بالأم في التحريم من كُلِّ وجه، إذ لا يلزم في التشبيه أن يكون من كُلِّ وجه ولا من متعدد
کے
لله
ولفظ الحرمة أعم من الحرمة المؤبدة والمؤقتة، ولعلَّ مراد هَذَا القائل أنَّ التحريم شرعي، والتحريم الشرعي [217] عند الإطلاق ينصرف إلى المؤكد، إلا أن يقيد كما قيد في قوله تعالى: فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
يک تيک
لک لک
يک لکه
لک لک
والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا شروع في بيان حكم الظهار بعد تقبيحه والنهي عنه، وَهُوَ بيان لِكُلِّ ظهار: ظهار أوس من خولة وظهار غيره، ولو كان هو سبب النزول؛ والآية صريحة في العموم لأَنه تَعَالى قال: {والذين يظهرون. والقراءات في: «يظهرون» هنا هي القراءات في «يظهرون» هنالك. و «الذين» مبتدأ خبره «تحرير رقبة» مع مبتدئه المحذوف، أي فكفارته تحرير رقبة، أو مع خبره المحذوف أي فعليه تحرير رقبة؛ والفاء في الخبر لشبه المبتدإ في العموم باسم الشرط، واللام في «لما قالوا» بمعني: إلى أي يعودون إلى ما قالوا فإن اللام تكون في موضع «إلى» كقوله عز وعلا: ﴿إلى أجل مسمى﴾ و ﴿لأجل مسمى﴾ و ﴿فاهدوهم إلى صراط الجحيم﴾ و {هدانا لهذا، وأوحي إلي نوح وبأن ربك أوحى لها. ومعنى العود لما قالوا: العود إلى ما تلفظوا به من الظهار بإبطاله، فإن إبطال الشيء عود إليه، كمن بنى بناء فيعود إليه بالهدم، وكمن حفر حفرة فيعود إليها بالدفن، فكما يعاد إلى الشيء بتقريره أو الزيادة فيه أو فعل مثله يعاد إليه بإبطاله
وهنا يعاد إلى الظهار بإبطاله لتحلَّ المرأة، فالإعتاق أو الصوم أو الإطعام مبطل للظهار محلّل للمرأة، وذلك معنى صحيح سواء أقلنا «ما» مصدرية، أي يعودون لقولهم بإبطاله، أي إبطال أثره وحكمه، أو يقدر مضاف، أي يعودون لإبطال حكم قولهم، وأما نفس القول فقد مضى ولا وجه لإبطاله، أم قلنا: اسم أي للكلام الذي قالوه أي لإبطال أثره على حد ما قلنا في المصدرية ويجوز في المصدرية جعل المصدر بمعنى مفعول لكن هذا لا يغني عنه جعل «ما» اسما، فإن المقول الذي قالوه بمعنى واحد، ومن المصدر. بمعنى وزن مفعول، قوله تعالى: ﴿ونرثه ما يقول﴾ أي نرثه، قوله، أي مقوله، وهو ما ذكره من مال وولد
ليک
فـ «ما يقول» على المصدرية أو على الإسمية بدل اشتمال، إلا أَنَّكَ قد علمت علمت أنَّ الإسمية مغنية عن جعل المصدر بمعنى مفعول، ومن ذلكَ قُولنَا: «اللهم أنت رجاؤنا أى مرجونا [218] وقوله: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين أي الموقن به وهو الموت وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه»، أي العائد في موهوبه؛ ثمّ إنّه يجوز جعل «ما» مصدرية والمصدر بمعنى المفعول وَهُوَ المراد المظاهر منها واسما بمعناها، أي إلى التي قالوها، أي ذكروها، وفي هذين الوجهين جعل القول عاملا في المفرد، لأنه قد يرد قليلا، أو لتظمن ([27]) معنى الذكر، وإن جعلنا «ما» اسما ولم تقل:
روز
9/ 20/11 9:18 AM