تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
8 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
أو بعد طلوع الفجر، وَذَلِكَ كلَّه تراخ، فجاءت «ثمه على التراخي بحسب الغالب، ولا بعد أيضًا في كون «ثمة للترتيب بلا تقييد بفصل وتراخ ولا بوصل، ألا ترى أنهم أجمعوا على جوار ([30]) العود بلا فصل، وجوزاه بفصل، ومذهب الشافعي في ذلك ضعيف من أين له أنَّ الظهار لا يكفي في الفوت إذا. لم يعد حتى يطلق
ليگ
وكأنه حمله على الإيلاء فيستدل بقوله تَعَالى في الإيلاء: {وإن عزموا الطلاق … والمذهب أنَّ عزم الطلاق هو بقاؤه في الإيلاء بلا مس حتى تمضي الأربعة، واعترض علينا وعلى أبي حنيفة بأنه شبهها بالأم ولم يبين وجه الشبه بل شبهها تشبيها مرسلا - وهو الذي لم يذكر فيه وجه الشبه ـ فليس صرف هذا التشبيه إلى حرمة الاستماع ([31])؛ وحرمة النظر أولى من صرفه إلى حرمة إمساكها على سبيل الزوجية، فوجب أن يحمل هذا التشبيه على الكل، فإمساكها على سبيل الزوجية لحظة نقض لقوله: «أنت علي كظهر أُمي» فتحقَّق أَنَّهُ عاد، ويجاب بأنه لا وجه للإمساك على سبيل النُّوجِيَّة سوى إباحة الاستماع كذا] والنظر، وهما محرمان بالأم، فالتشبيه بها تحريم لهما. وقال مالك: معني العود إلى ما قالوا العزم على جماعها وفيه أن القصد إلى جماعها لا يناقض كونها محرمة كالأم، إنما يناقض تحريمها كالأم القصد إلى استحلال جماعها
ليگ
لک
فيلزم أنَّ العود هو القصد إلى استحلال بعد الإعراض عن الحلِّ إلى التحريم كما هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة، ويجاب بأن تحريمها غير واقع بظهارهم، بل هو مجرد دعوى وإعراض عن الجماع إعراضا جازما غير مؤثر للتحريم شرعا، ومقابل ذلك هو الإقبال عليه وقصد [كذا]. وقال طاوس والحسن [221] البصري: العود إلى ما قالوا هو الجماع، وفيه أنه مناف لقوله تعالى: {من قبل أن يتماسا فإنه يلزم عَلَى قولهما أَنَّهُ يجامع ثمَّ يعتق أو يصوم أو يطعم، وأما الرد بترتيب الفاء فلا يتم لأنَّها زائدة في. المبتدإ لتأكيد الربط لا عاطفة
الشافعي
ويقال: من جانبهما أنَّ المُرَاد يعودون إلى الجماع بالقصد لا بالإيقاع فلا ينافي تقديم التكفير، وبما أجبت به عنهما وعن مالك: يظهر أن معنى قولنا وقول أبي حنيفة وقولهما وقول مالك واحد، ووجه قول أنه حمل اللفظ على أدنى ما يصدق عليه، ولا بد منه الزيادة عليه محتملة تحتاج لدليل ولا لدليل [كذا عليها، قولنا - معشر أصحاب المذاهب الثلاثة - أَنَّهُ لا شكٍّ أنَّ المراد تحريم الجماع والتلذذ بها فيمكن نقصه ([32]) العود إلى استحلاله، فَهَذَا دَليل واضح من غير أن يحتاج إلى دعوى الحمل على الفرد الكامل
وقال الثوري: معنى العود إيقاع الظهار في الإسلام بعد إيقاعه في الجاهلية ـ أعاذنا الله منها - وليس المراد أن الواحد يظاهر من الجاهلية ثُمَّ في إسلامه بل المراد الظهار في الإسلام بعد الظهار في الجاهلية سواء أكان من واحد في امرأة واحدة، أم في واحد ثُم في أخرى، واعترض بأنه ذكر الظهار وذكر العود بعده بكلمة «ثم ة، فيلزم أن يكون العود شيئا آخر غير الظهار، وفيه أنه لا يلزم هَذَا، وأيضا قد يقال: المضارع هنا للتجدد وكأنه قيل: يظاهرون مرة بعد أخرى، والمضارع يجوز استعماله. للتجدد ولو بدون لفظ «كان» فلا يحتاج إلى تقدير «كان»، فضلا عن أن يقال: التقدير خلاف الأصل
لگ
لکو
وإنَّما يضعف قول الثوري من حيث أنَّ الآية لا تكون مبينة لحكم من ظاهر في الإسلام ولم يظاهر في الجاهلية، وإنما يعلم حكمه بالقياس على من ظاهر فيهما، وأما أوس فقد يحتمل أنه ظاهر أيضا في الجاهلية وأنه لم يظاهر، وأوس هو سبب نزول هؤلاء الآيات. وقال أبو العالية والظاهرية: العود الرجوع إلى الظهار بتكريره في الإسلام من امرأة واحدة قبل التكفير، وفيه أنه لو كان كذلك لقال: «ثم
9/ 20/11 9:18 AM