تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٣تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
12 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
الكفارة تزجرون بها، وقيل: المعنى في ذلك مع ما بعده هذا ما وعظناكم به من الكفَّارة، والله خبير أديتموها أم لم تؤدوها
والله بما تعملون خبير (3) عالم بظواهر أعمالكم وبواطنها، ومن جملتها الإعتاق على الظهار قبل التماس، فحافظوا على الحدود وتقديم المعمول للفاصلة، أو لها وللحصر، ووجهه اعتبار الجزاء في قوله:. خبير بمعنى أنه لا يجازيكم إلا بما تعملون، وكذا تقول في مثل هذا
لدو
لکو
فمن لم يجد تحرير رقبة، بأن لا يجد رقبة يتملكها، أو لا يجد ما يتملكها به، أو وجدها في ملك، أو} وجد ما يتملكها ولكن حجر عليه لسفهه، أو وجدت في ملكه [228] وهي مرهونة أو وجد له مال يملكها به، لكنه مرهون، أو وجدت أو وجد له مال لكن إن ملكها أو أعتقها قتله جبار، وما ذكرت أولى من تقدير: «فمن لم يجد رقبة» ولو كان عدم وجود رقبة صادقا على ذلك كلّه، إذ التعطيل في معنى عدم وجودها. وذكر أصحاب الشافعي أنه قال هنا: فمن لم يجد، وقال بعد فمن لم يستطع لأن من له مال غائب لم ينتقل إلى الصوم لعجزه عن التحرير في الحال، ومن كان مريضا في الحال فإنه ينتقل إلى الإطعام، وإن كان مرضه بحيث يرجى زواله، فقال في الانتقال إلى الإطعام فمن لم يستطع} وهو بسبب المرض الحاضر والعجز العاجل غير مستطيع، وقال في التحريم فمن لم يجد والمراد من لم يجد مالا يشتري به، أو رقبة، ومن له مال غائب لا يسمى فاقدا للمال، أي فإنه تدرك عليه النفقة، ولا يدركها، وأيضا إحضار المال يَتَعلَّق باختياره، وإزالة المرض لا تتعلق باختياره. واختلف فيمن وجد القرض إلى ماله هل يجب عليه العتق؟ وأما هبة الرقبة أو المال له فواجب عليه معها التحرير، فإن لم .. يقبلها لم ينتقل إلى الصوم
فصيام شهرين غير (رمضان)
متتابعين، أي فكفارته، أو فالواجب عليه صيام شهرين متابعين أو فعلية ([38]) صيام شهرين متتابعين، وكذا في قوله: فإطعام من قبل أن يتماساً فإن جامعها قبل الصوم ولو نسيانا حرمت عليه عندنا ولزمته كَفَّارَة الظُّهار على حالها السابق الذي جامع عليه، وَهُوَ هنا الإطعام، وفيما بعد هو الإطعام، وفيما قبل العتق إن جامع قبل العتق قادرا عليه حرمت عليه، والعتق باق عليه؛ وإن مضت أربعة أشهر فاتته وبقيت عليه الكفارة؛ وقيل: لا تجب الكفارة إن فاتته أو حرمت عليه بالوطء. وقال قومنا: لا تحرم بالوطء قبل التكفير، وإن أفطر أفطر [كذا] للقهر بقتل أو بضرب فرح [كذا] أو أخوف الموت ([39])، أو زوال العضو بالجوع أو بالخطا أو النسيان على القول بفساد الصوم به أو بمرض .. فليستأنف الصوم، ولا يضر فصل العيدين أو فصل رمضان
ليگ
فمن لم يستطع} ([40]) صوم الشهرين البتة أو لم بعض ([41]) [229] واستطاع بعضا، أو لم} يستطع التتابع لمرض أو شدة الجوع أو لقهر جبَّارٍ على أن لا صوم، أو لقلة ما يأكل، أو سبب ما من الأسباب التي يعذر بها؛ وذكر بعض الشافعية شدة حب الجماع حتَّى لا يصبر فينتقل إلى الإطعام لذلك، واستدلوا بأنه صلى الله عليه وسلَّم أمر الأعرابي بالصوم فقال: «هل أُتيت إلا من قبل الصوم!» فقال صلي الله عليه وسلَّم له: «أطعم»، وأيضا الاستطاعة فوق الوسع، والوسع فوق الطاقة، فالاستطاعة أن يتمكن الإنسان من الفعل على سبيل السهولة، وهذا لا يتم مع شدة حب الجماع كحال الأعرابي كما وصف نفسه، فلشدته ([42]) حبه لذلكَ حتَّى لا يصبر نقله النبيء إلى الإطعام، فإذا صح الحديث فلا إشكال؛ وكذلك إطلاق الاستطاعة أصله فيما يمكن فعله بسهولة لا إشكال فيه، ولو كان باعتبار كلام المتكلمين يصح أن يقال: استطاع في كُلُّ ما فعل، ولو بأشد تكلف إذ قال الفعل تقارنه الاستطاعة فإنَّ هذا يقال فيه استطاعة بتكلُّف، وليس استطاعة عند الإطلاق في العرف، وأما كون شدة حبه منقلا إلى الإطعام لولا الحديث فليس بشيء، لأنَّهُ يكلف أن يجهد نفسه على الصوم. ويقلل الأكل واللذة فيطيق الصبر، وإن لم يجد فاته الأمر
فإطعام ستين مسكينا من قبل أن يتماساً، ولم يذكر قولنا: «من قبل أن يتماساً» لدلالة ما قبله عليه} أجمعوا عَلَى ذَلِكَ إجماعا، أعني أنهم أجمعوا على أنه مأمور بتقديم الإطعام على التماس لا على
9/ 20/11 9:18 AM