تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٤تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
13 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
- وله
تحريمها بتقديم التماسة والإطعام يصدق بالإيكال والكيل، وأياً ما فعل أجزى، وذلك مذهب أبي حنيفة ومذهبنا. يقال: أطعمه إذا أحضر له طعاما، فقال: كُل؛ وإذا أعطاه ما يمضي به يقال أطعمه وسقى؛ ومن الإنكال ([43]) قوله تَعَالى من أوسط ما تطعمون أهليكم}، وقال الشافعي: جزي إلا الكيل، كما أن الزكاة وزكاة الفظر ([44] لا بد فيهما من أن يعطى ما يمظي ([45]) به ثُمَّ إن مذهبنا ومذهب أبي حنيفة أن يكال لكُلِّ مسكين مدان من بر أو دقيقه، قلنا: أو من تمر جيد، أو زبيب جيد، أو ثلاثة من غير ذلك من [230] الحبوب الست أو من التمر أو زبيب غير جيد، قلت: أو من غير الست مما هو. إطعام أهل المحل، لعموم قوله تَعَالى في كَفَّارَة: الأيمان من أوسط ما تطعمون أهليكم
وعدم القيد في آية هذه السورة، وقال هو مدان من بر أو دقيق أو سويق، أو أربعة أمداد من تمر أو شعير؛ وقال الشافعي: لِكُلِّ مسكين مدّ من طعام بلده الذي يقتات به حنطة أو شعيرا أو أرزا أو تمرا أو إقطاء والمد مد النبي صلى الله عليه وسلَّم عند كُلِّ من يعتبر بالكيل أو به أو بالإيكال، واحتج الشافعي بأن مراتب الإطعام مختلفة كما وكيفا، وليس حمله على بعضها أولى من الحمل على البعض،. فليحمل على أدنى ما يصدق عليه، وهو المد، وفيه أنه إذا صرنا إلى ذلك لزم أن يصدق على قبضة وأقل
C
ہے
وأَنَّ ذَلِكَ خروج عَمَّا جاء به الحديث إذ مَرَّ في حديث أوس أنَّهُ أمره رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أن يطعم كل مسكين نصف صاع من بر وذلكَ مدان، وخروج عما قال علي وعائشة: لكُلِّ مسكين مدان من بر، ولأنّ المعتبر حاجة اليوم لكُلِّ مسكين فَذَلكَ كصدقة الفطر، ولا بد من صرف الإطعام إلى ستين مسكينا في صحيح المذهب عندنا وعند الشافعي ولا يجزي أن يطعم ذلك لأقل منهم، مثل أن يؤكل إنسانا واحدا غداء وعشاء ستين يوما أو عشرة سنة، أيام، وهكذا، ولا أن يكال لواحد أو اثنين أو أكثر ما يكال الستين؛ وأجاز أبو حنيفة وابن محبوب ذلك كله، وفشا في المذهب عَلَى أَنَّ المُرَاد في الآية: فإطعام طعام ستين مسكينا، وفيه إلغاء ظاهر الآية
وعمل بمضمر لا دليل عليه سوى دعوى دفع الحاجة، وفيه أنَّه قد لا تندفع ولو بالكيل له، وأنَّ في إطعام كُلِّ واحد من ستين دفع حاجة يوم وليلة، فوجب حمل الآية على ظاهرها، وأيضا إدخال السرور. في قلب ستين مسكينا أقرب إلى رضى الله من إدخال السرور في قلب الواحد
ليگ
ذلك} مبتدأ خبره
لتؤمنوا بالله ورسوله أو مفعول المحذوف معلَّل بقوله: ﴿لتؤمنوا أى أوجبنا ذلك، أو قلنا ذلكَ لتؤمنوا﴾ بالله ورسوله، أي لتعملوا بشرائعه، وترفضوا الجاهلية [231] من التحرير بالظهار، فسمى العمل بها إيمانا بالله ورسوله، لأنَّهُ مسبب عن الإيمان بهما، والإشارة إلى ما ذكر من البيان والتعليم، وكونها بصيغة البعد لعلو مرتبة الحكم الشرعين واستدلَّت المعتزلة بهذه اللام على أنَّ أفعال الله معللة بالأغراض، فإن قالوا: أراد الله إيمانهم لزمهم وصف الله بالعجز في شأن من لم يؤمن وبنقص
ليگ
يستكمل بعدمه
وإن قالوا: عرضهم إياهم دون إرادته فقد وصفوه بأنه متصف بالنقص حين احتاج إلى شيء يكمل به تَعَالَى الله عن العجز والنقص والحاجة؛ ومذهبنا أن الإيمان تارة يطلق على التصديق وتارة على العمل بعده، وتارة عليهما، فإما أن نفسر الإيمان بلازمه ومسببه وهو العمل كما فسرته آنفا، وإما أن نفسره بما ذكرت من التصديق على أن المعنى لتقروا بالله ورسوله في إقراركم بهذه الأحكام، فإنهم إذا. أقرروا بها فقد قالوا: إنَّ الله حق وإنَّ محمدا صلى الله عليه وسلَّم جاء بها منه
9/ 20/11 9:18 AM