داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

14 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

وتلك حدود اللك تلك الأحكام المذكورة في شأن الظهار حدود الله يوقف عندها لا تتجاوز بالترك أو بالنقص منها، كالصوم بلا تتابع، وإشارة البعد تعظيم، وفي الكلام حصر لتعريف الطرفين، وهو إضافي لأن حدود الله لا تنحصر في أحكام الظهار، فالمعنى أَنَّهُ لا حد لله في شأن الظهار ما ذكر، أي إنما حدوده فيه ما ذكر لا ما خالف ما ذكر

لل

وللكافرين} أي المنكرين لكون ذلك حدودا من الله جل وعلا، أو لمن لا يعمل بها ولو أقر بها}

عذاب أليم (4) شديد الاوجاع حتَّى كأنَّه نفسه متألم، أو مؤلم - بكسر اللام - فعيل من الثلاثي} بمعنى مفعل ـ بكسر العين - من الرباعي، والله غني عن إقامتهم الحدود والوعيد على الكفر بها أو على ترك العمل بها بأن يمس قبل التكفير أو يصوم وقد استطاع العتق، أو يطعم وقد استطاع الإعتاق أو الصوم، أو يصوم أو يطعم دون ما يجزي ويمس، وإما أن لا يكفِّر ولا يمس حتى تمضي أربعة أشهر، فتبين بإيلاء الظهار فلا كفر به إلا ما فعل من إيقاع الظهار الذي هو منكر من القول وزور. [232] وقد مر أن مذهب الأشاعرة أن لا تفوت بمضي الأربعة ولا بمسها قبل التكفير فالوعيد عندهم على الكفر بالأحكام، ويحكمون عليه بالإثم أو بالفسق لمضي الأربعة، والبقاء بعدها بلا تكفير ولا جماع، لأن فيه إضراراً بها، ومرَّ أنه يقهر عندهم بعدها على التكفير ليوفي بوطئها

بمعني

لک

ہے لہو

ور

إِنَّ الذين يحادُّون الله ورسوله: يجعلون أنفسهم في حد غير حد الله ورسوله بمخالفة حكمهما} كالعدو يكون في حد غير حد عدوه، فمن خاف الله ورسوله فقد عاداهما وحاربهما، فـ «يحادة يُفاعل من الحد، مشتق من المحادة بالمعني المذكور من كونه في حد غير حدهما، وقال المبرد: «من المحادة الممانعة كما يقال للبواب حداد، وللممنوع من مال محدود». وقال أبو مسلم الأصفهاني: «من المحادة التي هي مفاعلة من الحديد والمراد المقابلة بالحديد سواء أكان ذلك حقيقة أو مخالفة شديدة ومنازعة شبيهة بالخصومة بالحديد، ومأصدق ذلك كله واحد، وَهُوَ المشاقة بالتكذيب، ومن أجاز الجمع بين الحقيقة والمجاز أجاز أن يكون ذلك في الآية الله بالتكذيب، ولرسوله وأصحابه بالقتال، والمراد بالذين يحادون الكافرين؛ ويجوز أن يراد المنافقون بإضمار الشرك، فإنهم يظاهرون المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وأصحابه بما قدروا من الكلام وإفشاء السر وبالمال. وذكر المحادة. بعد ذكر لفظ «حدود» مطابقة وتلويح بأنهم شرعوا حدودا غير حدود الله

كبتوا أي أخذوا أو أذلُّوا، أو خذلوا، أو أهلكوا، أو لعنوا، أو غيظوا، أو كبوا؛ أبدلت الباء تاء، وقد قيل:} المعنى سكبتون ([46]) يوم بدر، أو كتب عليهم الكبت

لگو

كما كُبت الذين من قبلهم من كفار الأمم السالفة المعادين لرسلهم عليهم السلام

وقد أنزلنا آيات بَيِّنَات: واضحات على ما فعلنا بهم من العقاب، كما يوجد أماراته في بلاد ثمود وغيرها. وإنزال الآيات إثباتها وإيقاعها، أو آيات تقرأ واضحات في صدق رسلهم، أو في الإخبار عن كتبهم. والجملة معطوفة على «كبت الذين من قبلهم»، أو حال من واو «كبتوا» أي كبتوا والحال أنا قد. أنزلنا [233] آيات بينات في من حاد قبلهم

وللكافرين}: بما يجب الإيمان به كتلك الآيات، أو بتلك الآيات، ويلحق بها غيرها)

عذاب مهين (5) مذلُّ ومحقر، مذهب لغرهم ([47]) وكبرهم، وَذَلِكَ عذاب جهنم كما قال}

يوم يبعثهم الله جميعا فإنَّ يوم القيامة يبعثهم، مُتعلِّق بما يَتَعلَّقُ به «للكافرين»، وَهُوَ ثابت، أو}: ثبت، أو نحوهما، أو بمجموع «للكافرين» لنيابته عن ذلك المحذوف، أو بـ «مهينة؛ ويجوز أن يكون المعنى عذاب مهين عند الموت وفي القبر بعد البعث وفي النار، على أن «يوم يبعثهم» مفعول به لمحذوف، أي يذكر يوم يبعثهم، وهذا تهويل لليوم، و «جميعا» حال ومعناهم ([48]) لا يبقى أحد منهم، غير مبعوث أو بمعنى معا، أي يبعثهم مرة دفعة واحدة بنفخ البعث لا واحدا بعد واحد

فينبئهم بما عملوا من القبائح حتَّى تَتَّضح لهم، ولا يمكنهم الإنكار، وبعد ذلك يعاقبهم العقاب الدائم؛ أو التنبيه ([49]) بما عملوا كناية عن العقاب عليه، أو ينبئهم بما عملوا على رؤوس أهل الموقف

9/ 20/11 9:18 AM