تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٦تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
15 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
فضيحة لهم وخزيا بتوبيخ، حتَّى إنَّهم ليتمنون أن يسارع بهم إلى النار استحياء من الحاضرين والسامعين من الجن والإنس والملائكة، فالفضيحة أشدّ عليهم من العذاب وأجاز بعض العلماء أن يكون المراد بالتنبيه كذا] تصوير قبائهم بصور محسوسة هائلة تخييلا لهم ولم يثبت عندنا هذا
أحصاه الله حال من ماء ([50])، أو من رابطها المحذوف، أو مستأنف جواب سؤال، كأنه قيل: كيف} ينبئهم بها؟ وهي أعراض غير باقية مع تطاول الدهور؟ فقال تَعَالَى: إنّه عالم بها لم يفته منها شيء، أو ينبئهم؟ فقال: لأنه أحصاه ونسوه فيعلمون أن العذاب من أجله ولا يجوز تقدير السؤال هكذا: ما. كيفية التنبيه؟ لأن قوله عزَّ وجلَّ: {أحصاه اللك لا يكون جوابا له، إذ ليس فيه بيان كيفية التنبيه
لک
ونسوه} عطف على «أحصاه الله، ف، أو حال من هاء «أحصاه»، على تقدير «قد» أو بدونه على} الخلاف في الماضي المتصرف المثبت المجرد إذا وقع مع مرفوعه حالا هل يجب قرنه بـ «قد». وفي تذكيره إياهم ما نسوا مزيد توبيخ إذ كان على التفصيل بالكيفية و [234] الكمية والزمان والمكان، وليس في الآية التصريح بالزمان والمكان
والله على كل شيء شهيد (6): فلا يخفى عنه من أعمالهم شيء من كم وكيف وزمان ومكان، وهذا} برهان للتنبيه والإحصاء
ألم تر أنَّ الله يعلم ما فى السماوات وما فى الأرض: برهان ثان على التنبيه والإحصاء. والاستفهام للإنكار، أي لنفي انتفاء الرؤية، فتثبت أو لتقرير الرؤية إن كان الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم أو غيره ممن يصلح له، أو للتوبيخ إن كان لمن أنكر أن يعلم الله ما في السماوات وما في الأرض. والرؤية بمعنى العلم اليقين الشبيه بحس البصر في المشاهدة لقوة دلائله، لأن دلائلة مشاهدة بالبصر، فكأنه ـ أعني علمه تَعَالى بهما - مشاهد بالبصر، فإنّ أفعاله تعالى متقنة كما ترى في عجائب السماوات والأرض وتركيبهما، وكذا في الحيوانات، وكلّ من كانت أفعاله كذلك فهو عالم كما يدرك بديهة، فَذَلِكَ كقوله تَعَالَى: ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، أي ألم تعلم علما يقينا مقاربا للمشاهدة. بالبصر فيما يدرك بالبصر، لأنك تشاهد بسمعك ألفاظ الشعراء و ء وتفهمها
لگ
لکو
وقوله تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه فإنَّهُ تَعَالَى جعل في قلبه صلى الله عليه وسلَّم يقينا بالبرهان في قصة نمرود، وكذلك جعل الله في قلوب المؤمنين جزما بها تقليدا، والمراد بما السماوات وما في الأرض ما فيهما من غير أجزائهما وما فيهما من أجزائهما، وما بين سماء وأخرى وما بين سماء وغيرها. والدليل على أنَّ الله جَلَّ جَلالُهُ عالم بِكُلِّ شيء أنه لو علم بعضا فقط لاحتاج علمه بالبعض إلى مخصص وَهُوَ محال على الله، مع أنَّ علمه قديم والمعلومات مشتركة في المعلومية. وقدم ما في السماوات على ما في الأرض إيذانا بأن [ما] في السماوات ليس بعيدا عن إدراك أن الله عالم به كما لم يبعد إدراك يبعد إدراك أنه عالم بما في الأرض وللترتيب، فإن السماوات محل الوحي وفوقهن اللوح المحفوط، ومن جهتهنَّ كتب الله جل وعزَّ ولا إله إ
صحة
الله
ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم: برهان ثالث على التنبيه والإحصاء [235] والمعنى أنَّ} المحادثة لا تحصل في سر بين ثلاثة إلا علم الله بها، ولا بين اثنين، ولا بين أربعة فصاعدا إلا علمها، فالنجوى محادثة السر، و «من» صلة للتأكيد ونجوى فاعل، وألفه للتأنيث، و «هو رابعهم» حال من ثلاثة والرابط الهاء، وكان الحال من المضاف إليه، لأن المضاف كجزء منه، فإن كلام الإنسان كجزء منه، ولأن المضاف إليه فاعل في المعنى، فإن النجوى بمعنى التناجي فهو كالمصدر المضاف لفاعله، وكذا فيما بعد من المعطوفات، لأن العطف على المضاف إليه. وذكر «يكون» مع تأنيث «نجوى» لأنَّه ظاهر مجازي التأنيث، وللفصل، ولكونه بمعنى المذكور وهو التناجى ولاكتساب التذكير من المضاف إليه
9/ 20/11 9:18 AM