تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٧تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
16 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
إذ يغني، فلو قيل ما يكون ثلاثة إلا الله رابعهم لكفى في المعنى المراد من انكشاف سرهم إليه
وقرئ: «ما تكون» بالتاء الفوقية على التأنيث، وقد علمت أنَّ النجوى اسم مصدر مضاف لثلاثة، والثلاثة رجال أو أناسي، ويجوز أن يكون النجوى بمعنى المتناجين، فالنجوى وصف بمعني الرجال أو الأناسي المتناجين ولم ينون ألف التأنيث. و «ثلاثة» نعت لـ «نجوى» تابع للفظه والمحلّ الرفع؛ أو «نجوى» باق على المعنى المصدري، و «ثلاثة» نعت «نجوي»، على حذف مضاف، أي ما يكون من أهل نجوى ثلاثة أو سماهم نجوى على طريق المبالغة فلا يقدر مضاف قال الله جَلْ جَلالُهُ: {وإذ هم نجوى سماهم نجوى مبالغة، أو على تقدير ذوو نجوى، وسمى تحادث السر نجوى لأَنَّه في الامتناع. عن سماع الغير كالشيء الممتنع عن اتصال الغير لكونه فى الأرض نجوة مرتفعة أو مكان مرتفع
لک
وقرأ ابن أبي عبلة بنصب «ثلاثة» و «خمسة» على الحالية لمحذوف، أي يتناجونها ثلاثة؛ وجملة «يتناجونها» نعت «نجوى» أو على الخبرية لـ «يكون»، و «نجوى» اسمها مبالغة، أو بمعنى متناجين، أو بتقدير أهل نجوى، وهُوَ عائد إلى الله، كما قرأ ابن مسعود إلى ([51]) الله رابعهم، ولا أربعة إلا الله خامسهم، ولا خمسة إلا الله سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم إذا أخذوا في. التناجي»، كذا في مصحفه
ومعنى «رابعهم»: جاعلهم أربعة بنفسه [236] لعلمه بما يتناجون كالحاضر معهم، ولأنه الخالق لكلامهم الذي تناجوا به، والحافظ لهم عن الفناء تعالى عن المكان، ولم يصرح هنا بقوله: «ولا أربعة إلا كما هو خامسهم»، صرح به مصحف ابن مسعود واكتفى عنه بقوله: {ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، واكتفى أيضاً بقوله: {ولا أدنى عن أن يقول: ما يكون من نجوى اثنين إلا هو ثالثهم ولا ثلاثة إلا هو رابعهم، لأنَّ الله وتر يحب الوتر، فصرح بالأوثار ([52]) المذكورة، وأحال باقيها والأشفاع على قوله: ولا أدنى من ذلك ولا أكثر، ففي الاقتصار على الأعداد الفرد تصريحا إشارة إلى أنه يشرع مراعاة الأمور الإلهية في الأمور، فيختار الوتر لأَنَّ الله وتر يحب الوتر، ونحب من أنفسنا العفو لأَنَّ الله عفو، والسخاء لأنه جواد، والعلم لأنه عالم، وهكذا فيما يَتَّصِفُ به سواه تَعَالَى معه، ولا بُدَّ من اختلاف حقيقة الوصف بينه وبيننا؛ ولأن الشفع كالمتنارعين [53] والوتر كحاكم بينهما، يتجابد كذا] .. الشفع إثباتا ونفيا، يثبت واحد شيئا، وينفيه الآخر فيحكم الثالث
و تک
ولک
أو يثبته اثنان وينفيه اثنان فيحكم الخامس، وهكذا سائر الأوتار بعد الأشفاع المشار إليها بقوله: {ولا أكثر، وبذلك تتم المشاورة، فإنه لا بد فيها من واحد مقبول القول، فالآية تشير لذلك ولو أمكن خلافه في المشورة والحكم، وتلوح إلى أن الخلق شفع والله وتر يحكم بينهما، ولأن الاثنين إذا تناجيا عن الثالث ضاق قلبه، وإذا تناجى الأربعة اثنين اثنين نفي الخامس فيضيق قلبه وهكذا، فقال الله جلَّ وعلا: «أنا جليس الثالث، وأنا جليس الخامس»، وهكذا فمن انقطع عن الخلق وجد عندهم خلاف أو لم يضع [كذا] وأي خلف، وقيل: ذكر الله أنَّهُ رابع الثلاثة وسادس الخمسة لأنه اجتمع ثلاثة من المنافقين يتحدثون نجوى ليغيظوا المؤمنين، واجتمع خمسة كذلك، فجاءت الآية بلفظ ذلك، وأشارت إلى غيرهم بقوله: ﴿ولا أدنى … ﴾ إلخ، وليس معنى الآية خاصا بهم، بل يَعُمّ كُلَّ ثلاثة وكل خمسة لمقام النكرة بعد النفي. وعن ابن عباس: نزلت في ربيعة وحبيب ابني عمرو وصفوان بن أمية تحدثوا، فقال أحدهم: هل. . «يعلم الله ما نقول؟ وقال [237] الآخر يعلم البعض، وقال الثالث: إن علم البعض علم الكل: ولا خمسة إلا هو سادسهم) عطف على معمولي عامل واحد، وكذا في قوله
، ولا أدنى من ذلك واحد ينافي نفسه، واثنان
، ولا أكثر كأربعة وستَّة
9/ 20/11 9:18 AM