تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٨تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
17 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
إلا هو معهم والعامل الواحد نجوى، بمعنى التناجي، والمعمولان ثلاثة فإنَّه فاعل لـ «نجوى» أضيف} إليه «وهو معهم» فإنه حال وعامله «نجوى»، و «خمسة» معطوف عَلَى «ثلاثة»، «وهو سادسهم» معطوف على «هو خامسهم»، و «لاف زائدة بمعنى إقحامها بين العاطف والمعطوف، ومعنى النفي باق، وفتح «أكثر» جرّ كما علمت مما ذكرت من الجر، و «أدنى» و «أكثر» بمعنى الناس المتناجين، لا بمعنى التناجي، أي ولا ناس أقل من ثلاثة وخمسة ولا ناس أكثر من ثلاثة وخمسة، والتقدير ولا نجوى أدنى … إلخ، أي: ولا ينافي أدنى … إلخ، ويجوز جعل «نجوى» بمعنى ناس متناجين ـ كما مر - فيكون عطف خمسة وأدنى وأكثر عليه تبعا للفظ، والمحلُّ رفع ([54]) عَلَى كُلِّ حال، لأنَّ نجوى مقدر الرفع بـ «كان»، وثلاثة مقدر الرفع لأنه فاعل لاسم المصدر، أضيف إليه، ويجوز أن يكون «أدنى» اسم «لا»، وكذا في «لا أكثر» ففتح أكثر عَلَى هَذَا بناء وقرئ برفع «أكثر» على الابتداء، أو على عمل «لا» عمل. «ليس»، أو عطفا على «أدنى» على تقدير رفع «أدنى» بـ «لا ف كـ «ليس»، أو بالابتداء أو على بالموحدة
لگ
ليگ
أين ما كانوا أي في أي موضع كانوا «أين شرطية أغنى عن جوابها الذي تتعلق ([55]) به قوله: هو معهم وإن خرجت عن الصدر تعلقت بمتعلق معهم، أو بـ «معهم» لنيابته عنهم، و «ما» زائدة لتأكيد العموم، كأنه كأنه [كذا] قيل في أي موضع ما من المواضع ولو تحت الأرض السابعة، فإن علمه تَعَالَى ليس بإدراك ولا بقرب، بل علمه قديم لا أول له، فلا يتفاوت بقرب وبعد
ثمَّ
ينبئهم: وقرئ بإسكان النون وتخفيف الباء، والمعنى واحد فإنّ الإنباء والتنبئة سواء، وليس}. التشديد مبالغة بل تعدية، اللهم إلا أن يقال: المراد أنه بصورة المبالغة، فيختار في مقام المبالغة
لله
بما عملوا يوم القيامة: يجازيهم يوم القيامة بما عملوا، ومرّ الكلام عَلَى هَذَا، وفي [238] تنبئتهم}. تفضيح لهم، واظها ([56]) لما أوجب عذابهم
إنَّ الله بِكُلِّ شيء عليم (7): لا يخفى عنه شيء، لأنَّ نسبة ذاته إلى الأشياء كلها سواء
ليک
ألم تر يا محمد والهمزة للتعجيب من أحوالهم العجيبة
إلى الذين نهوا عن النجوى ثُمَّ يعودون لما نُهُوا عنه: هم اليهود يتناجون فيما بينهم ويتغامزون} بأعينهم إذا رأوا المؤمنين، إهانة للمؤمنين، وقصدًا لإحزانهم، ونهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وعادوا إلى ذلك؛ والمضارع للتجدد، فهم يعودون لما نهو عنه من النجوى مرة بعد أخرى، فقد أفاد المضارع واستحضار ([57]) عودهم حتى كأنه مشاهد في حال عدم وقوعه، وكأنه أمر بالتعجب منه حال مشاهدته واللام بمعني إلى، وقيل: المراد المشركون، وفيه أنَّ السورة مدنية، ولا عهد في المدينة للمشركين بالدخول عليه صلى الله عليه وسلَّم فيها، والتحية بالتكرر مع قول عم صباحا؛ وقيل: المراد المنافقون، وفيه أنهم لا يقولون: عم صباحاً، لأَنَّ ذَلِكَ مظهر لما يضمرونه من الشرك، ولا يقولون: السام عليكم، وإنما يقوله اليهود، وقيل: المراد اليهود والمنافقون يتناجون، وتقول اليهود: السام عليك، فالتناجي كلية، والتحية كل
لک
ليک و
ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول عطف على «يعودون» فالتعجيب مسلط عليه أيضاً} والتكرير مراد، والتناجي المذكور قبل هذا في سائر أمورهم لا في إثم وعدوان ومعصية الرسول، ولكنهم أثمون بنواهم إحزان المؤمنين وإهانتهم، والتناجى المذكور ثانيا هو نتاج ([58]) بالإثم والعدوان ومعصية الرسول فهو تناج بمكر وخدع، وما يسوم ([59]) المؤمنين؛ ومن أجاز عطف التفسير بالواو أجاز أن يكون الأول هو الثاني أجمل أولاً، وفسر ثانيا. ومعنى الآية أنهم يتناجون بما هو اتم [60] في نفسه، وعدون ([61]) للمؤمنين ومعصية للرسول إذ نهاهم ولم ينتهوا، فإن المؤمنين شكوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نجوى اليهود، أو نجوى اليهود والمنافقين لما أكثروا - لعنهم الله - منها فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم [239] ولم ينتهوا فنزلت الآية؛ وإن قلت: إذا كانت نجواهم في أمورهم المباحة أجملت أولاً وبينت، ثانيا، فكيف يسمى المباح إثما ومعصية
9/ 20/11 9:18 AM