تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣١٩تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
18 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ليک
لگ
وعدوانا؟
لأَنَّهُ حَسَبٍ
قلت: اختلف العلماء في المباح المستعمل في معصية، فقيل: هو نفسه معصية وهو الصحيح، أريد به محرم، ففاعله مذنب بنواه وبعمله، ولا تخفى صحته ورجحانه ألا ترى سعي ([62]) في محرم وكذا الطاعة المستعملة بالنية في معصية ـ قيل ـ هي نفسها معصية لأنها عمل لغير الله وسعي في سبيل الحرام؛ وإسرارهم إحزان وإهانة في قصدهم، فهو في نفسه ظلم للمؤمنين فهو كبيرة. وقيل: المباح باق على كونه مباحاً، والطاعة على كونها طاعة، والذنب إنما هو النية وحدها والصحيح الأول ويجوز وجه آخر هو أن يكون الإثم والعدوان ومعصية الرسول هي نفس مخالفتهم رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في نهيه إياهم عن النجوي، ولا تستبعد ([63]) تصحيح الأول، فإنَّه لو قيل: إذا أردت قتل فلان ممن لا يحل قتله فقل لا إله إلا الله فإني أقتله، فإذا قال لا إله إلا الله، فلا شَكٍّ أَنَّ
ور
([معناها … ([64
ولكن استعمالها أمرا بقتل معصية، فنطقه بها معصية ومضمونها توحيد وإنَّما سكن واو «يتناجون» سكونا حيا لأنه دخل على ما ختم بالألف، وهي بدل من واو «نجوى»، فكان تاليا للفتحة بعد حذف الألف. وقرأ حمزة: «ينتجون» ([65]- بإسكان النون بعد تاء مفتوحة بدون ألف بعدها وبجيم مضمومة وواو ساكنة سكونا ميتا ـ وهو يفتعل من النجوى بمعنى يتناجون، فهو من الافتعال الذي بمعنى التفاعل كـ «اجتوروا» بمعنى تجاوروا وازدوجوا بمعني تزاوجوا، واعتوروا بمعنى تعاوروا، وادرك بمعنى ادارك، أي تدارك؛ وَيَدلُّ لقراءة الجمهور قوله تَعَالى: إذا ناجيتم الرسول} وقوله: {وتناجوا بالبر والتقوى، وليست قراءة حمزة مطاوعة ناجى يناجي. وقرئ: ومعصيات الرسول» بالجمع وذلك أنها وجدت في المصحف الإمام بالتاء المجرورة في السطر بدون ألف، فبعض يقرأها جمعا بالألف والتاء، وحذفت الألف من الخط كما اعتيد في سائر جموع السلامة، وبعض يقرأها [240] مفردا بدون ألف فيقول: إنَّ كتب هذه التاء مجرورة في السطر لا بصورة الهاء من شذوذ خط المصحف. وقرئ بكسر عين العدوان، وقيل: كسرها وجمع معصية قراءة حمزة. ولم يقل ومعصيتك بل لفت الكلام إلى الغيبة تشنيعا عليهم بأنهم عصوا من هو رسول من الله جل وعزّ
وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله وهو قولهم: «السام عليك» وهو الموت، يغلطون السامع} في صوت اللفظ، والله تعالى يقول: {وسلام على عباده الذين اصطفى، ويقول: {وسلام على المرسلين. «ويقول له جبريل: يقول لك الله: السلام عليك» وهو معنى قوله: «ربك يقرئك السلام
ويقولون في أنفسهم لولا يعذِّبنا الله بما نقول: معنى في أنفسهم فيما بينهم، أو في قلوبهم، ويعني} كُل واحد في نفسه نفسه وأنفس أصحابه لعلمه بأنهم يقولون كما يقول، والولاة بمعنى هلا، وهي تحضيض على طريق الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلَّم، أي عذبنا يا رب إن كان محمد رسولاً، أي لو كان رسولا لعذبنا الله بما نقول وعلى تقدير أنَّ القول هو قول المشركين: «عم صباحا». فالعذاب المفروض في استهزائهم على مخالفتهم لنهيه صلى الله عليه وسلم عن قول: «عم صباحا
حسبهم جهنم عذابا بدل العذاب الذي قالوا فيه: «لولا يعذِّبنا الله ف، جعلهم الله كأنهم طالبون للعذاب تحقيقا فقال: يكفيهم عذاب جهنَّم، أو أنهم لا يرتدعون عن قولهم إلا بعذاب ولهم عذاب جهنم الذي هو فوق كل عذاب إذا عاينوا الأمر عند الموت أو في القبر تيقنوا بجهنّم جزاء على قولهم، وأيقنوا ببطلان قولهم، فإن اليقين بها أو مشاهدتها كما يشاهدونها في قبورهم ومن قبورها كدخولها في الارتداع ولات حين انتفاع به
9/ 20/11 9:18 AM