تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
21 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
لک
بدوك بالسلام، والفسح له، ودعاؤه بأحب أسمائه». وكان الرجل يكره أن يضيق عليه ويحب القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وعلى آله وصحبه، فربما سأله أخوه أن يفسح له فيأبى، فأمرهم الله بالتعاطف وتحمل المكروه من التفسح والالتصاق بفقراء أهل الصفة لعرقهم واتساخ ثيابهم. قال مقاتل بن حيان: «كان صلى الله عليه وسلَّم يوم الجمعة في الصفة وفي المكان ضيق، وكانوا يتضامون في مجلسه صلَّى الله عليه وسلَّم تنافسا على القرب منه وحرصا على استماع كلامة ([72]) صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء ناس من أهل بدر وقد سبقوا إلى المجلس فقاموا حيال النبي صلى الله عليه وسلَّم ينتظرون أن يوسع لهم، وعرف صلى الله عليه وسلم ما .. حملهم على القيام وشق ذلك عليه فقال لمن حوله من غير أهل بدر: قم يا فلان بعدد الواقفين
لله
لله
فعرفت الكراهة في وجوه الذين أقام جار أقصى [كذا] من سبق وأحب القرب وأقعد مكانهم من تأخر وأبطأ، فنزلت الآية، وكان نزولها يوم الجمعة». وعن ابن عباس: نزلت الآية في ثابت بن قيس بن الشماس، دخل المسجد وقد أخذ القوم مجالهم، وأراد القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلّم لوقر أذنيه، فوسعوا له حتَّى قرب ثُمَّ ضايقه بعض وجرى بينهما كلام، ووصف له صلى الله عليه وسلَّم حب القرب ليسمع فإن فلانا لم يفسح له، ولما نزلت الآية أمر القوم أن يوسع بعض لبعض ولا يقوم
«له
ليک
وقال الحسن: إذا قيل لكم تفسحوا في مواقف القتال وسمى الموقف مجلسا، كما قال: {مقاعد للقتال، وكان الرجل يأتى الصف فيقول تفسحوا فيأبون لحرصهم على الشهادة». وفيه أنَّ الأصل في المجلس [245] أن لا يطلق على الموقف فلا تحمل عليه الآية بلا دليل بخلاف قوله تعالى: {مقاعد للقتال فإن قوله للقتال دليل. فالآية في مجلس رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وتلحق به مقاعد القتال، فإن حال القتال ينبغي أن يكون مثله بل قد يكون أولى لأنّ الشديد البأس قد يكون متأخرا عن الصف الأول، والحاجة إلى تقدمه ماسة وهي فريضة حال، والوعظ ربما كان بما لا يلزم الإنسان في حينه وكذا بعض القرآن، أو كان قد سمع مثله من آية، أخرى، وأيضا يبلغ الحاضر الغائب، وفضل العلم. أفضل لكن تقدم تنجية المسلمين على سماعه
فافسحوا إكرما لأخيكم وإفراحا له عكس ما تفعله اليهود من إهانة المؤمنين وإحزانه ([73]) بالنجوى
عليه
يفسح الله لكم في: كُلِّ ما تريدون التفسح فيه من علم ومال وقبر وصدر والجنَّة وغير ذلك، كما دَلَّ} عدم تقييد الفسح، فمن وسع على عباد الله أبواب الخير وسع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلَّم: «لا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المؤمن»، فحذف المعمول للعموم، لا كما قيل يُقَيِّضُ الله لكم من يفسح لكم في المجلس، بل هذا بعض من العموم
وإذا قيل انشزوا فانشزوا انهظوا ([74] في التفسح، فما قبل هذا في مطلق التفسح، وهذا في الإسراع فيه، ويجوز أن يكون المراد: انهضوا فى وجه ما من وجوه الخير كالجهاد وإغاثة الملهوف والغسل للصلاة، ونحو ذلك، أو انهضوا بقلوبكم إلى الصلاة وأنواع الخير، وامضوا ولا تثاقلوا. روي أن قوما يتثاقلون في الصلاة وهم مؤمنون ولا منافقون فأمروا بالقيام لها ([75]) إذا نودي لها، وبه قال الضحاك وابن زيد، والمراد الإمضاء بالعزم والبدن فيها لا تخفيف الخطى إلى المسجد أو حيث يصلي، فإنَّه لا يسار إلى الصلاة بالسرعة. ويجوز أن يراد: اخرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طال عليه الكلام ولحقه الملل كما قال: ﴿ولا مستأنسين لحديث إنّ ذلكم كان يؤذي النبية .. ﴾ الآية،
ليگ
9/ 20/11 9:18 AM