داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

23 of 42

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ليگ

الله عليه وسلَّم فيعطيها. وروي عن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: «لما نزلت الآية دعاني رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فقال: ما تقول في دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: كم؟ فقلت: حبة أو شعيره ([79])، قال: إنك لزهيد يعني قليل المال فقدرت على حسب حالك والمراد بالحبة حبة من ذهب وَهُوَ مقدار مخصوص قد بينته في حاسية ([80]) السؤالات، وبالشعيرة وزن حبة شعير من ذهب. وقال علي بن أبي طالب «إنّ في كتب ([81]) الله لآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد قبلي ([82]): كان لي دينار فاشتريت به عشرة دراهم، فكلما أردت نجوى قدفت ([83]) بين يدي نجواي درهما، فنُسخت فلم يعمل بها أحد قبلي ([84]»، قلت: وأما بعده فلو قدم صحابي صدقة قبل نجواه .... لكانت مطلق صدقة لا إنفاذا للاية إذا نسخت وناسخها عند الجمهور: أأشفقتم

الله

الله

وعند بعض: {فإذ لم تفعلوا … ، وعند بعض آية الزكاة. قال ابن جريج والكلبي وعطاء عن ابن عباس: «إنهم نهوا [248] عن المناجاة حتَّى يتصدقوا فلم يناجه أحد إلا علي تصدق بدينار ثُم نزلت، وَذَلِكَ مع اتساع الوقت حتى فنيت دراهمه العشرة»؛ فقد قال مقاتل بن حبان: «بقي التكليف بتقديم الصدقة بين يدي النجوى عشرة أيام ثُمَّ نسخت»، وَذَلكَ مقدار الدراهم إذ يبعد أن يناجيه في اليوم الواحد عشر مرات، ولا بعد في أن يناجيه في اليوم مرتين، فإنه يقلل النجوى لعلمه بثقلها على رسول الله عليه وسلَّم إذا كثرت، ولكن في بقائها عشرة مع عدم مناجاة أحد وتقديمه سوى علي بعد، لأن في الصحابة ذوي، مال، فلا أرى إلا كما قال الكلبي ما بقي ذلك التكليف إلا ساعة من نهار فنسخ، اللهم إلا أن يقال: إنَّ ذوي المال من الصحابة علموا أو فهموا فهموا [كذا] أنَّ الأمر بتقديم الصدقة إراحة له لا يخلاط [85] بالمال، واتفق أنه لم يحدث عليهم أمر ديني لا يوجد علمه إلا عنده صلى الله عليه وسلَّم، وَذَلِكَ لا يجرٍ إليهم طعنا، أو إن كان صر صوابه [كذا] ولم يشغلوا له وقتا ويطيلوا، والأكثر من العلماء على أن الصحابة وجدوا سعة الوقت للمناجاة ولم يناجوا كما

لگ

ليک

مر

لک

عن

مقاتل

وأيضاً المناجاة لا يلزم أن تكون في أمر الدين، فلعل التي هنا هي التي للمؤانسة والتحبب فلم يفعلها الأغنياء لئَلَّا يحزن الفقراء إذ لا يجدون ما يقدمون، فكان تركها إذ لم تجب أولى، لأنَّ فيها ألفة، وإذا تأخر الغني فلم يفعل لم يفعل الفقير ويجهد نفسه، لئَلا تص الأغنياء وحشة من ذلك، والألفة أولى وليست المناجاة هذه واجبة ولا مندوبا إليها. وروي عن ابن عباس أن المسلمين أكثروا المسائل علي أنَّ الله صلى الله عليه وسلَّم حتَّى شقّ عليه ذلك فنزلت الآية تخفيفا عنه ـ وهذا هو الظاهر أنّ التناجي في أمر الدين إذ كانوا يسألونه عن الدين، قَال: - ولما نزلت شحَّ كثير من الناس فكفُّوا عن السؤال؛ ففي إيجاب تقديم الصدقة فوائد منها التخفيف عنه، ومنها تعظيم مناجاته صلى الله عليه وسلم

رسول

فإن في طبع الإنسان طبع الإنسان تعظيم ما يجده بمشقة، واستحقار ما يجده بسهولة، ومنها نفع الفقراء، فإنَّ المناجي يعطي الفقراء هو، ثُمَّ يتقدم للنجوى ويصدقه النبيء [249] صلَّى الله عليه وسلَّم ولا يكذبه كما صدق عليا، ولا يظهر وقوع التصدق الكثير على الجم الغفير فإنه ما تصدق إلا علي، وما تصدق إلا بعشرة دراهم، وربما كان قد أعطاها لأقل من عشرة ولو واحد فإن الفقراء لم يجدوا ما يتصدقون، به والأغنياء شحوا، على ما قال مقاتل بن حيان إنَّ الأغنياء غلبوا على مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأكثروا مناجاته

فشق عليه ذلك فنزلت فشحوا واشتاق الفقراء إذ لم يجدوا فازدادت درجة الفقراء على الأغنياء إذ لم يجدوا فتمنوا لو وجدوا فيقدمون، ووجد الأغنياء فشحوا؛ ومنها التفريغ له صلَّى الله عليه وسلَّم إلى

9/ 20/11 9:18 AM