تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
25 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
فإذ لم تفعلوا أي لم تقدموا الصدقة الواحدة للنجوى الواحدة وشق عليكم ذلكم}
ليگ
وتاب الله عليكم بأن رخص لكم أن لا تقدموا وإن قلت من أين يعلمون أنَّ الله تاب عليهم} بالترخيص؟ قلت: من قوله: (أأشفقتم … الخ على قول الجمهور أنه ناسخ، أو من فرض الزكاة مفصلة إن قال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: إنَّ الزكاة ناسخة للصدقات كلها، أو عين لهم هذه. وأقول: الناسخ: {وتاب الله عليكم بأن ذكر الله جل وعلا النسخ في أثناء الكلام فأفاد بكلام واحد أنه امتن عليهم، وأنه نسخ وجوب التقديم، كما تقول لعبدك: إن كنت لا تطيع الله وقد أعتقك فاذهب ـي، لا أراك أخبرته بعتق ماض قبل وقت الخطاب لم يعلم به فامتنت ([89]) عليه بنعمة العتق وأخبرته
لکو
ولم يستأنف كلاما للنسخ بل أقحمه والواو للحال بلا تقدير «لقد»، أو بتقديرها على خلاف، وإذا قلنا: أ أشفقتم ناسخ أو غير ناسخ، فقوله: {تاب الله عليكم دَلّ على أن إشفاقهم ذنب، ويجوز أن تكون الواو عاطفة فلا حاجة إلى تقدير «قد». و «اذ» ظرف بمعنى حين، وهو هنا حين مستمر شامل لما مضى والحال وما يأتي فيصح الأمر بإقامة الصلاة وبإيتاء الزكاة وبالطاعة فيه، وإلا فالماضي لا يؤمر بفعل شيء فيه بعد مضيه، إلا أن يراد بالأمر التوبيخ بالمأمور به كأنه قيل فهلا أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وأطعتم الله والرسول، وهذا الوجه لا يصح هنا لأنَّ المسلمين لم يتركوا الإقامة والإيتاء
6
والطاعة
نعم يصح إن جعلنا الخطاب للمنافقين، وقد علمت أنَّ معنى تاب الله عليكم رخص لكم أن لا تقدموا، وهي متعلق بـ «أقيموا»، ويقدر مثلها لـ «آتوا» و «أطيعوا». والفاء صلة لتأكيد ربط الكلام بما قبله. وقيل: «إذ» بمعنى إذا؛ وقيل: بمعنى «إن الشرطية كما [252] هو وجه في قوله: ﴿إن نفعت الذكرى﴾ وعليهما فالفاء رابطة لجواب الشرط، فالمراد عليهما الاستقبال المحض وحده. والواو في: وتاب الله عليكم للحال عليهما، ويجوز كونها للعطف على أنَّ النسخ لما يمض بل يأتي بالوحي، أو بقوله: {أأشفقتم، على أَنَّهُ مُؤَخَّر نزولا عما بعده. وقبل معني تاب الله عليكم قبل توبتكم بأن نزَّل. إذعانهم للحكم منزلة التوبة ولو لم يقدموا للمناجاة إذ لم يناجوا لأنها لا تجب
ليک
فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله بأنواع الطاعات في سائر الأوامر خبرا لما} فرضتم ([90]) فيه من تقديم الصدقة وقصد التناجي بالإقامة والإيتاء والطاعة والمداومة على ذلك؛ ولا يخفى مناسبة ذلك للمؤمنين، وإن كان الخطاب للمنافقين فلا مانع من أمرهم بالطاعة وإن منها التوحيد الذي أضمروا خلافه
والله خبير بما تعملون (13): عليم بنياتكم وظواهركم
ألم تر إلى الذين تولوا وهم المنافقون والإستفهام تعجيب، أي انظر كيف تولُّوا}
قوما غضب الله عليهم هم اليهود كما قال فيهم من لعنه الله وغضب عليه}
ما هم منكم: أيها المؤمنون في دينكم
ولا منهم: أي من القوم المغضوب عليهم في دينهم وهم اليهود إذ هم مذبذبون لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. كان المنافقون يتولون اليهود وينقلون إليهم أسرار المؤمنين ويناصحونهم. و «غضب الله عليهم». «نعت «قوما»؛ و «ما هم منكم» نعت ثان، أو حال من «قوما»، أو من واو «تولّوا
9/ 20/11 9:18 AM