تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
26 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ويحلفون: اعتادوا الحلف، فالمضارع للتجدد بتجدد كذبهم كلما كذبوا وخافوا حلفوا إذا عوتبوا.}. والعطف على «تولوا» فالتعجيب مسلّط عليه أيضًا، وكأنه قيل: وانظر كيف يحلفون
لگو
على الكذب وهم يعلمون (14) إنَّه كذب؛ والكذب مصدر باق على معناه فعلى الكذب» حال من} الواو، أي يحلفون حال كونهم على الكذب، وهو قولهم إنهم مسلمون، وقولهم: إنَّا ما شتمنا رسول الله. صلى الله عليه وسلم
أو بمعنى مفعول، فيَتَعلَّق بـ «يحلفون»، أي يحلفون على المكذوب به وهو كونهم مسلمين وكونهم غير شاتمين له صلى الله عليه وسلَّم. كانوا يشتمون النبيء صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ويكيدونهم سرا [253] ويدعون أنهم مسلمون، وإذا قيل لهم: إنكُم شتمتموهم وكدتموهم، حلفوا ما فعلنا ذلك وهم يعلمون أنهم فعلوا
ومن ذلك ما
لگو
روي عن عبد الله بن نبتل المنافق كان يجالس رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ثُمَّ يرفع حديثه إلى اليهود، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلَّم في حجرته إذ قال: «يدخل عليكم الآن رجل جبار ينظر بعين شيطان» أو قال: «بعيني شيطان» فدخل رجل عيناه زرقاوان، وهو ابن نبتل، فقال: لم تسبني أنت وأصحابك؟» فحلف بالله ما حلف فانطلق، فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه
لگو
فنزلت الآية
وكانوا يحلفون ما فعلنا وهم كاذبون مخافة القتل أو الفضيحة واللعنة. جملة «هم يعلمون» حال من الواو في «يحلفون» مؤسسة، لأن الكذب يكون على علم، وهو كذب عن عمد لما أخبر الله عنهم في الآية وبلا علم وهو كذب على غير عمد، فالآية تدل على أنه ليس الأمر كما يقول الجاحظ: «إن الكذب مخالفة الخبر للواقع، عمدا، والصدق مطابقته له مع عمل»،، إذ لو قلنا بهذا لزم أن لا تبقى فائدة لقوله: ﴿وهم يعلمون﴾ ([91] إلا التأكيد والأصل في الحال أن تكون مؤسسة لا مؤكدة ويجاب بأنه حال. مؤكدة ونكتتها مزيد التشنيع عليهم بأنَّهم يتعمدون الإخبار بخلاف الواقع مع الحلف بالله عزَّ وجلَّ أعدَّ الله لهم: لتولّيهم اليهود والحلف على اليهود
عذابا شديدا في الاحتضار وفي القبر وجهنم وذكر بعض المحققين عن بعض المحققين أنَّ المُراد
عذاب القبر
إنهم ساء ما كانوا يعملون (15): فيما مضى من الزمان المتطاول وتمرنوا على سوء العمل فهو فيهم} كالسجية لما يعد ([9])؛ وهذا المضارع للتجدد في الماضي على وجه يلزم منه المداومة في الحال والمستقبل على التجدد ويحلفون» للتجدد والاستمرار في حال ([93]) والمستقبل والماضي، وأما قوله: تولوا} فلم يجيء على صيغة التجدد لأنَّ التولّي لهم بالحب لهم، والحب سجية من شأنها الاستمرار،. فأفاد التجدد بهذا الوجه
اتخذوا أيمانهم جنَّة: سترة أى جعلوا أيمانهم الفاجرة سترة عن المؤاخذة؛ إذا أشرفوا على} المؤاخذة بانكشاف مكرهم وشتمهم حلفوا ما مكرنا وما شتمنا، فكان هذا الحلف مانعا عن [254] المؤاخذة في الدنيا بالقتال ووقاية عنها، أو عن ظهور النفاق، فقد اتخذوا أيمانهم جنَّة عن المؤاخذة قبل وقوع المؤاخذة بل عند مشارفتها، أو عند ظهور النفاق قبل ظهوره؛ ويجوز أن يكون المراد أَنَّهُمْ اتَّخذوا أيمانهم الفاجرة آله ([94]) يتقون بها المؤاخذة، بمعنى أَنَّهُم هيؤوها لوقت الحاجة ليتخلصوا بها عن
لله
لگ
9/ 20/11 9:18 AM