داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

تفسير سورة المجادلة - alkabs.net

27 of 42

المؤاخذة

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

ليکو

بمعنى أنهم اعتقدوا أنَّهُ إذا خافوا العقاب على شيء حلفوا أَنَّهُم ما فعلوه، فاتخاذها جنَّة في هَذَا الوجه إعدادها وتهيئتها، وفي الوجه الأول استعمالها، والوجه الأول أولى، لأنه الأصل في الأيمان أن يكونوا حلفوا بها؛ وأما كونها ستكون أيمانا لهم كما هو الوجه الثاني فخلاف الأصل، فالمعنى اتخذوا أيمانهم التي حلفوا بها في الماضى جنَّة، فيعلم من صفتهم هذه أنَّهُم يعملون هذا فيما بعد إذ هو فيهم كالعادة؛ فالآية مصرحة بما فعلوا ومشيرة إلى أنهم سيفعلونه أيضا واختار بعض المحققين الوجه الثاني، لأنَّ اتخاذ الجنَّة لا بد أن يكون قبل المؤاخذة، وأَنَّ اتخاذ الشيء غير العمل به

ليک

الله

وفيه أن فعل الشيء اتخاذ له أيضاً، وَأَنَّ الأيمان عند مشارقة ([95]) المؤاخذة سابقة على المؤاخذة؛ ويقال: المؤاخذة هي مطلق العتاب على ما فعلوا، وهم إنما يحلفون بعد هذه المؤاخذة التي هي العتاب فلا بد أن تكون الأيمان قبله بأن يقال لهم بلغنا عنكم كذا، فيحلفون فلا يعاتبون، فصح أن تكون جنَّة قبل وقوع العتاب عن العتاب وقرأ الحسن البصري: «إيمانهم» بكسر الهمزة وهو مصدر بمعنى التصديق. قال أبو الفتح على حذف مضاف، أي اتخذوا إظهار إيمانهم جنَّة عن ظهور نفاقهم. «وكيدهم للمسلمين، أو جنّة عن أن يقتلهم المسلمون

شده

فصدوا عن سبيل الله: أي صدوا الناس عن دين الإسلام، أي عطلوهم عنه بتضعيفهم ([96]) أمر المسلمين وتقبيحهم الإسلام وإلقاء الشبهات، فالمفعول محذوف، أي أعرضوا عنه، ولا مفعول له، والأول أولى لما لم يخافوا القتل ولا القتال تفرغوا لصد الناس بسبب أمنهم باتخاذ أيمانهم جنَّة، فالباء للسببية؛ وهذا الصدّ من أسباب المؤاخذة، وعلى الثاني يكون المعنى: تمكنوا من الإعراض عن الإسلام. بسبب [255] اتخاذهم الجنة

فلهم عذاب مهين (16): بسبب الصدِّ فالفاء سببية، والعذاب المهين هو العذاب الشديد، بأي تفسير} فسر في قوله: أعد الله لهم عذابا شديدا فهو المعهود عهدا ذكريا، لكن نكره للتعظيم، فهما عذاب واحد موصوف بالشدة وبالإهانة، ويجوز أن يكون العذاب الشديد عذاب الموت والقبر، والعذاب المهين. {عذاب النار، والعذابان في النار، الثاني فوق الأول، كقوله تعالى: {زدناهم عذابا فوق العذاب

لا

ود

لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ضمن «تغني» معنى تدفع، فنصب به «شيئا»} على المفعولية، أي لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً؛ ومن الله، حال من «شيئا» ولو نكره لتقدم الحال ولتقدم النفي، والشيء العذاب، لن تدفع عذابا ثابتا من الله، أو ثابتا من عذاب الله فحذف المضاف؛ أو «شيئا» مفعول مطلق، أي لم تغن عنهم أمولهم ([97]) ولا أولادهم إغناء ما من أي من عذابه. روي أنَّ رجلا من المنافقين قال: «لننصري يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا»، فنزلت الآية ردا عليه، أشبه قولهم قول مشركي قريش، وكلّ على شرك وَعَلَى غير يقين من البعث، أي لئن كان البعث لننصرنَّ بهم، وإن أيقن المنافقون بالبعث من اليهود فقد خلطوا إليه ما ليس. من شأنه وهو دعوى الانتصار بالنفس والمال والولد

الله،

أولئك الموصوفون بتولّي اليهود المذبذبون الحالفون على الكذب وهم يعلمون، المتخذون أيمانهم جنة}

، أصحاب النار ملازموها

9/ 20/11 9:18 AM