تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
28 of 42
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
? ?
هم فيها خالدون (17)} أبدا، وهم المنافقون بإضمار الشرك وإظهار التوحيد، وهم الذين في الدرك الأسفل من النار تحت المشركين المظهرين لشركهم، وأما المنافقون بفسق الجارحة فخالدون أيضاً أبدا، أنهم في الطبقة الأولى لا في الطبقة السفلى، وعذابهم دون عذاب الشركينة وذكر الشيخ إسماعيل عَن أبي خزر يغلى رَحمَهُ اللهُ سؤالا له وجوابا منه هكذا: «وسألته عن المنافقين - أي سأل المتكلم أبا خزر رحمهُ اللهُ ـ عن المنافقين - أي الفاسقين بالجارحة - هل يعذبون عذاب المشركين أم يزال عنهم عذاب ما قابل ما فعلوا من الطاعة؟ قال وبالله التوفيق: أما ما سألتني عنه من المنافقين [256] هل يعذَّبون عذاب المشركين أم لا؟ قلنا: إنَّ في هذا قولين، قال بعض أصحابنا: لا يعذَّبون على ترك التوحيد، ولا على ترك جميع ما فعلوا من الطاعة، إنَّما يعذَّبون على ترك ما لم يفعلوا مما أوجب الله عليهم فعله، وعلى فعل ما أوجب الله عليهم تركه، ويحطّ عنهم عذاب قدر ما فعلوا من الطاعة، ولا يبلغ عذابهم عذاب المشركينة وآخرون يقولون: إنهم يعذَّبون عذاب المشركين؛ والقول الأول أحسن إلينا وأقرب إلى الصواب». انتهى
يوم يبعثهم الله جميعا فلا يشكّنَّ أحد أن لا يبعث، ولا يطمع في أن ينسى أو يعجز عنه. و «يوم»} متعلق بقوله: ﴿لهم﴾ النائب عن استقرار، أو مستقر، أو بـ «استقره، أو مستقر، أو بقوله: لن تغني، أو. بـ «خالدون»، أو بـ «عذاب»، أو بـ «مهينه، إلا أن الأصل تقديم المتعلّق على النعت
فيحلفون له ما أشركنا ولا شتمنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا المسلمين، كما ذكر الله} جل وعلا عن المشركين أنهم يقولون يوم القيامة: والله ربنا ما كنا مشركين
لل
كما يحلفون لكم في الدنيا أَنَّهُم مسلمون، وما شتموكم وما خذلوكم وما أفشوا أسراركم، كما ذكر} الله عنهم في قوله جَلَّ جَلالُهُ: {ويحلفون باللهِ أَنَّهُم لمنكم، اشتدَّ جهلهم وتوغلهم في النفاق حتَّى ظنوا أن أيمانهم تكون جنَّة يوم القيامة أيضاً عن النار، وأنَّ الله سُبْحَانَهُ لا يعلم أَنَّهُم كاذبون، وأنه يغتر بأيمانهم، وظنوا أنهم إذا أظهروا يوم القيامة أنهُم مؤمنون ظنَّ أَنَّهُم كَذَلكَ في الدنيا، وَذَلكَ جهل لا جهل أقبح منه، فإنَّ الله جلَّ وعلا علام الغيوب لا تخفى عنهم ([98] خافية، عليم بذات الصدور، وقد شاهدوا أنَّ الله جَلَّ جَلالُهُ أظهر أسرارهم في الدنيا لرسوله صلى الله عليه وسلَّم وفضحهم، وَذَلِكَ خُبث لا يفارقهم، وقد قال الله عزّ وجلَّ في المشركين أهل النار: ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون﴾، وقال إنهم يحلفون ما كنا مشركين
لگو
لک و
ليک
ليا
لگو
لله ويحسبون أنهم على شيء من جلب نفع أو دفع ضر بحلفهم يوم البعث كاذبين كما جلبوا} النفع ودفعوا الضر في الدنيا بحلفهم الفاجر، وقال الجبائي والقاضي أن أهل الآخرة لا يكذبون، ولكن المعنى أنهم يحلفون الله يوم القيامة [257] أنهم محقون عند أنفسهم، وفيه أن هذا حلف غير نافع لهم، وإن قيل: اعتذروا به فكيف يقال: كما يحلفون لكم، وهم لا يحلفون للمسلمين هذا الحلف في الدنيا، بل يحلفون: إنا ما فعلنا ما أخبرتم به عنا. وقوله ويحسبون أنهُم عَلَى شيء} عطف على «يحلفون له» كما علمت من تفسيريه، ويجوز عطفه على «يحلفون لكم»، أي وكما يحسبون أَنَّهُم عَلَى شيء نافع في حلفهم لكم فإنه نفع كلا نفع، لسوء عاقبته في الآخرة، فإن نفعهم سلامتهم من قتل وسبي وغنم، وذلك في مقابلة العذاب الدائم كلا شيء، أو حسبهم أنهم على شيء، حسبهم أنَّ الله لا يعلم ما أسروا جَلَّ الله وعلا، ولا بُدَّ من تقدير نعت لـ «شيء» لأنهم يقينا على شيء، لكن غير نافع، .. فالمعنى: يحسبون أنهم على شيء نافع
و لک
ليک و
ألا إنهم هم الكاذبون (18) «الـ» للكمال، وبه صع الحصر، أي لا كامل في الكذب إلا هم إذ}
9/ 20/11 9:18 AM