تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٣١http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة المجادلة - alkabs.net
بالأذين مطلق الأذلّين بالمعصية من أول الدنيا إلى آخرها من المشركين والمنافقين، ويجوز أن يراد ب الذين يحادون الله ورسوله» هؤلاء المنافقون المذكورون بالحلف على الكذب واتخاذ الأيمان جنَّة وما تقدم، وبـ «الأذلين ما ذكر من العموم، وخرج بصيغة التفضيل من أصابه ذلّ الدنيا فقط أو ذلّ في البعث ثُم زال، فليس المحادون في جملتهم بل في جملة من يكون ذله أشدّ ذ ل (1021]) وهم أهل النار، ويجوز أن يراد بـ «الأذلّين من هم أعظم ذلاً في النار، فإنَّ أهل النار كلَّهم في الذل لكن تفاوتوا ذلاً، ويجوز أن يراد بالأذلّين الذليلين، فيكون خارجا عن التفضيل، أي أولئك في أهل الذل بالمعصية وهم أهل النار، لا في أهل العزّ وهم أهل الجنة بالطاعة؛ والأصل بقاء اسم التفضيل على بابه. وذل الدليل ([103] يكون بحسب عن العزيز القاهر له، لما كان الله عزيزا كان محادوه أذلاء، ولما كان عن الله لا عزّ فوقه كان ذلَّهم لا ذلَّ أَشَدَّ منهم، ومقتضى الظاهر: أنَّهُم يحادون الله ورسوله، إذا قلنا المراد المنافقون المذكورون في الآية، لكن ذكر ذكرهم ([104]) بالاسم الظاهر الذي هو موصول لا يشير بصلته إلى أنَّ علة كونهم في الأذلّين هي محادتهم لله ورسوله، فإنَّ الموصول وصلته كالوصف .. وتعليق. الحكم بالمشتق يؤذن بعليته، وليشير بذكر الله إلى أن محادة الرسول محادة لله عزَّ وجلَّ
الکو
الله
كتب اللك قضى الله، وهذا - قيل - تعليل لكونهم في الأذلّين، وقضاؤه أزلي لا أول له؛ ويجوز أن يراد} الكتب في اللوح المحفوظ، ولا شيء أوكد من قضائه تعا ([105]) وكتبه، فهو كالقسم، فأجيب بما يجاب به القسم وهو قوله
ليک
لأغلبن أنا ورسلي فالجملة هذه جواب لقوله: كتب الله، ويجوز أن يكون جوابا لقسم محذوف،} والمراد: هذا اللفظ، فهو مفعول به لـ «كتب»، أي كتب الله في اللوح المحفوظ هذا اللفظ الذي هو قوله: الأغلبن أنا ورسلي؛ وإنَّما هو لفظ بالنظر للمخلوق، ولا يوصف الله باللفظ، أو قضى الله مضمون هَذَا الكلام. وقرأ غير ابن عامر ونافع بإسكان ياء «رسلي» و [260] المراد عَلَى كُلِّ حال أنَّ الرسل غالبون كلُّهم، إما بالحجة، لأنَّ الحقَّ معهم، وذو الحق هو الفائز والصادق، وأما الغالب بالظلم فمغلوب؛ وإما بالحجة والسيف ونحوه، والظاهر التفسير بعموم الغلبة بالحجة سواء انضم إليها الغلبة بالسيف ونحوه أم لا، وتفسير الآي به حيث يكون الإطلاق كقوله تَعَالَى: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون، وإن جندنا لهم الغالبون، ويحتمل أن يراد الغلبة بحسب ظاهرها، فإنّ الرسل منهم من غلب الأعداء بنحو السيف، ومنهم من غلبهم بالريح أو الماء أو الصيحة أو الخسف ونحو. «ذلك؛ ومن قتله الأعداء لم يمهلوا بل ينتقم الله له بالإهلاك بما شاء من عنده، أو بغيره كـ «بخت نُصر إنَّ الله قوي عزيز (21): قوي على نصر أنبائه ([106])، عزيز لا يغلبه أحد عما أراد؛ لأنَّه وواجب بالذات فلا يعجزه الممكن، وكلّ ما سواه تعالى ممكن. قال مقاتل: «إن المسلمين قالوا: إنا لنرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبي: أتظنُّون أن فارس والروم كبعض: «القرى التي غلبتموهم كلا والله، إنهم أكثر جمعا وعدة، فنزلت الآية
لا تجد يا محمد، أو يا من يصلح لهذا الخطاب، وقال الجمهور: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة. وإخباره بمسير النبي صلى الله عليه وسلم إليهم لما أراد فتح مكة
قوما} مفعول به أول}
يؤمنون بالله واليوم الآخر نعت لـ «قوما»، قيل: أو حال لتقدم النفي}
يوادون من حاد الله ورسوله مفعول به ثان أي لا تعلم قوما … إلخ، ولـ «تجد» مفعول واحد بمعنى} تصادف وتلقى، قيل: أو حال من «قوما» لتقدم النفي، ونعته بـ «يؤمنون … » إلخ، عَلَى أَنَّهُ نعت، وهكذا
30 of 42
9/20/11 9:18 AM