تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦تفسير سورة الحديد - alkabs.net
3 of 36
http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
ليگ
فواجب الوجود يجعل السواد موجودا، ويستحيل أن يجعل السواد سواد ([6])، إذ لو كان كون السواد سواد (6) فالفاعل للزم [كذا] من فرض عدم ذلك الفاعل أن لا يبقى السواد سواد (6) وهذا محال، قلنا: هذا واجب لا محال، فإنَّ الله لو قطع حفظه عن موجود لكان عدما فكيف لو عدم تعالى عن العدم؛ وقلنا أيضا يلزم على قولكم ألا يكون الوجود بالفاعل وإلا لزم من فرض عدم ذلك الفاعل أن لا يكون الوجود، فإن قالوا: تأثيرا ([7]) الفاعل ليس في الوجود بل في جعل الماهية موصوفة بالوجود، قلنا: إن كون الماهية موصوفة بالوجود ليس أمرا ثبوتيا وإلا كانت له ماهية ووجود فيتسلسل، وإن سلمنا أنه أمر ثبوتي لم يصح أن يكون أمرا [159] للفاعل، وإلا لزم من عدم الفاعل ذلك أن لا يبقى كون الماهية موصوفة على كونها موصوفة، فيلزم نفي التأثير والمؤثر، فالماهيات صارت ماهيات بتأثير واجب الوجود كما صارت موجودات بتأثيره، فله ملك السماوات والأرض، وملكهما بالنسبة إلى كمال ملكه أقل من الذرة بل لا نسبة له، لأنَّ كمال ملكه لا يتناهى بخلاف ملك السماوات والأرض؛ وأما قول الطائر لموسى بن عمران وموسى الخضر: [كذا]: «إنَّ علمكما بالنسبة إلى علم الله كنسبة النقطة إلى البحر» فتمثيل لسعة ([8]) علمه، وإلا فلو كان علم الله كالبحر فقط للزم الجهل، وكذا ذكر السماوات والأرض. في توسيع الملك تمثيل بما يدرك الإنسان من المعقول، وملك الله أعم منهما في المحسوس والمعقول يحيي ويميت: لا راد له عن ذلك، وهو استئناف لبيان بعض أحكام التصرف في الملك المذكور،} ويجوز أن يكون حالا من هاء «له»، والأول الوجه؛ والمضارع على كل حال للاستمرار، شامل للماضي والحال والاستقبال، بمعني أي حياة وأي موت كان أو يكون فهو منه، فلا حياة ولا موت إلا منه على الإطلاق، ولا مفعول مقدر؛ وفي معناه أن تقول: حذف المفعول للعموم، وهو يحيي النطفة والبيضة يجعلهما حيوانًا والميت يبعثه، ويميت الحي، وذلك أولى من تخصيص الإحياء بالبعث، والإماتة بالإماتة النطف في الدنيا، ومن قول الزجاج: يحيي ويميت الأحياء، وقد يفسر الإحياء والإماتة بما يشمل ذلك كله،. وإحياء النبات وإماتته جمعا بين الحقيقة والمجاز، أو من عموم المجاز
هو
وهو على كل شيء قدير (2) مبالغ في القدرة، ومن جملتها الإحياء والإماتة}
الأول والآخر: أي السابق على سائر الموجودات لأنَّه الذي أبدعها بلا مثال سابق والباقي بعد} فناءها كلّها على أنَّها تفنى كلُّها ثم تعاد كلُّها أو بعضها أو بعد فناء ما يفنى منها يوم القيامة، أو بعد فناء كل ما يفنى على حدة وزمان، أو بعد فنائها نظرا إلى ذاتها مع قطع النظر عن مبقيها، فإنَّ كلَّ الممكنات إذا قطع النظر عن علتها فهي فانية؛ والواجب وهو الله لا علة له فلا أول له، وغيره ممكن فما وجوده إلا بعلة يمكن أن لا يخلقها الله فلا يوجد وأن لا يختاره فلا يكون، ومعنى [160
"
([9])
تعالى: {غير ناظرين إناه، أي غير منتظرين إدراكه بأن تدخلوا قبل إدراكه فترتقبوا إدراكه، فذلك مما تعاقب فيه فعل وافتعل نظر وانتظر وشوى واشتوى، وحضر واحتضر، وحفر واحتفر؛ ويجوز أن يكون المعنى في القراءة الأولى بوصل الهمزة وضم الطاء [كذا] «انظروا إلينا»، فإن النظر بالعين يتعدى بنفسه كما هنا وبإلى يقال نظرته ونظرت إليه والنظر توجيه العين وحدقتها إلى شيء، والرؤية لازمة فلذلك يطلق عليها، لأنه ملزومها وسببها، ومن تعديته بنفسه بمعنى الرؤية قوله
6
فلما بدا حوران والال دونه نظرت فلم تنظر يعينك ([10]) منظرا
أي لم تنظر في السراب منظرا تعرفه، أو لم تنظر نظرا مفيدا ومن تعديته بنفسه بمعنى التوحيد المذكور قوله
ظاهرات الجمال والحسن ينظر
ن كما ينظر الاراك [كذا] الظباء
فمعنى الآية: وجهوا عيونكم إلينا ليترتب على ذلك استقبالكم إلينا فنستضيء بالنور الذي بين أيديكم وذلك أنَّ ذلك النور نور يكون قدام المؤمنين لا خلفهم، لأنه نور الهداية والطريق إلى الجنة لا نور في. أبدانهم، لأن نور أبدانهم يكون في الجنَّة وهو عام للأبدان خلف وقدام وكل جزء
9/ 20/119:17 AM