داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

5 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

بسور حائط حائل بين المؤمنين ونورهم، وبين المنافقين والمنافقات فلا يرون المؤمنين ولا نورهم بعد رجوعهم إلى المحشر التماساً للنور ولا يطلبونهم، وذلك السور حائط الجنّة. والهاء عائدة إلى فريق المؤمنين وفريق المنافقين والمنافقات، وفي سائر الأقوال المتقدمة يكون المعنى هذا آخر ما بينهم في ذلك. «الوقت، أي قيل: «ارجعوا

بسور

فضرب بينهم بسور}، أي لما قيل: ارجعوا إلى الدنيا، أو لا نور لكم، أو نوركم الظلمة ضرب بينهم} فانقطعت مخاطبة الوقت [كذا] وهذا المعنى يجوز أيضا مع تفسير التماس النور بالتماسه من المحشر وضعف ما قيل: وضرب بينهم وبين الدنيا بسور، أي حيل بينهم وبينها لأنه لم يذكر الدنيا، إذ لم يقل بينهم وبين الدنيا فلا يقدر وبين الدنيا إذ لا دليل عليه، وتفسير الوراء بالدنيا غير دليل إذ لا يلزم تفسيره بها ولا يترجح فلا يكون دليلا، بل تفسيره بها ضعيف، لأنه مجاز بلا قرينة واضحة بخلاف تفسيره بالموقف فإنَّه حقيقة، وأنَّه لا يليق به قوله تعالى له باب باطنه فيه الرحمة … } إلخ

ليک

وقيل: السور حائط بين الجنَّة والنار غير حائط الجنَّة، وبه قال قتادة؛ وقيل: حجاب الأعراف، وبه قال مجاهد؛ وقيل: لا حائط مراد بذلك، بل المراد الحيلولة بين الفريقين بالظلمة والغيبة حتى لا يرون المؤمنين ولا نورهم، ولا يسمعون كلام المؤمنين ولا المؤمنون كلامهم، انقطع الحس بينهم. والباء أصلية غير زائدة وهي ومجرورها، أو مجرورها نائب فاعل على الخلاف في نحو: مر بزيد، ولو كان [163] «ضرب» متعديا لكن استعمل كاللازم، كما تقول: أكلت بالتمر، بمعنى: أوقعت الأكل به، المعنى هنا استعمل الضرب بينهم بسور، أو ضمن معنى حجز بينهم بسور، أو قطع بينهم بسور، وهذا أولى من دعوى زيادة الباء، لأن هذا من محل زيادتها كما قيل إنها زائدة؛ و «سور» نائب الفاعل. وقرئ: «ضرب» ـ بفتح الضاد والراء - أي ضرب الله، والباء زائدة في المفعول أو غير زائدة على حد ما

فكذا

مر

لک

"

له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب (13) هاء له «باب» عائدة إلى السور والجملة) نعت «سور»، وهاء «باطنه» عائدة إليه أيضا، فجمله ([15]) باطنه فيه الرحمة … » إلخ نعت ثان لـ «سور» أو حال منه، أو من هاء «له» أو عائدة إلى «باب» فالجملة نعت لـ «باب»، وباطن الباب أو السور هو الجانب الذي يلي الجنَّة والرحمة هي الجنّة بمعنى ما يرحم به وينعم به وهو الجنَّة، أو بمعنى الإنعام ـ بكسر الهمزة - وهو أولى لإبقاء المصدر على معناه ولمقابلته بالعذاب، فإنّ العذاب هو التعذيب وكونه بمعنى المعدب ([16]) به وهو النار خلاف الأصل، وظاهر السور أو الباب هو ما يلي النار، أعنى دار الهوان، فالمؤمنون يدخلون الباب والسور، ناجين ويتنعمون، والمنافقون يبقون خارجا في ظلمة يساقون إلى النار. ومعنى «قبله» جهته

ينادونهم ينادي المنافقون والمنافقات المؤمنين والمؤمنات}

ألم نكن معكم الجملة مفعول ثان لـ «ينادون» محكية بالنداء، كما يحكى بالقول، لأنَّ «ينادون»} بمعنى يقولون أو هي محكية خال ([17])،محذوف، أي ينادونهم، قائلين أي يذكرون أسماءهم، أو جملتهم قائلين ألم نكن معكم يا فلان يا فلان يا فلان، أو يا مؤمنون ألم نكن معكم في الدنيا تجمعنا المدن والقرى والمساكن مطلقا، وتَعَاشَرنا وانتفع بعضنا من بعض، فإن مقتضى هذا أن نتعاشر أيضا اليوم، ونكون حيث كنتم لا تختصون عنا، وهذا وجه حسن في التفسير للآية إذ زينته بالإيضاح بالبيان لا كما قال بعض المحققين في بطلانه؛ والوجه الآخر: ألم نكن معكم في الدين نصلي ونصوم ونغزو. ونعبد في المساجد وغيرها؛ قال بعض المحققين [164] هذا هو المتعين

قالوا بلى لستم، لم تكونوا معنا بل كنتم معنا ([18])، وكلُّ يسمع الآخر، ولو كان فريق فوق} السماوات السبع تحت العرش وفريق فوق الأرض قبل دخول النار، أو في النار، لأنَّ الله عزّ وجلَّ

9/ 20/11 9:17 AM