داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

6 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

قادر أن ينفذ كلام بعض إلى بعض فلا زيادة في أصواتهم، وقادر أن يقوى ([19]) أصواتهم حتَّى تصل، ولو كان أهل النار في أضعف حال، وقادر أن يحكي كلّ جسم أو جو [كذا؟] ما وصل إليه من صوت لما بعده حتى يصل من الفريق العلي إلى الفريق الأسفل الخبيث، وبالعكس؛ ومعنى قولهم: بل. إنكم كنتم معنا في الدنيا أو في العبادة بحسب الظاهر

ولكنكم فتنتم أنفسكم، صرفتموها، أو محنتموها باعتقاد الشرك، أو عدم نصح الخروج منه، وبالكفر}. والمعاصي

وتربَّصتم أخرتم الإيمان والعمل الصالح بنصح، والتقوى والتوبة؛ أو تربصتم الدوائر بالمؤمنين} تحبون أن يكونوا مغلوبين ويقوى الشرك فتلتحقوا بأهله؛ أو تربصتم بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقولون: يوشك أن يموت فنستريح منه؛ وبه قال مقاتل؛ وبالأول قال ابن عباس لأنه المتبادر ولا دليل يعين غيره، ولأنه أعم من القولين بعد سما [كذا] بشملهما وزيادة، وغاية التخصص أنه محتمل جائز، ولا دليل على تعيينه، والتخصيض ([20]) يحتاج لدليل، وكل دليل يذكر للقولين فإنما هو دليل جواز لا دليل تعيين يجب التفسير به، مثل قوله تعالى: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون

وارتبتم شككم ([21]) في الدين عموماً، أو في نبوءة محمد صلى الله عليه وسلَّم، أو في البعث، أو. في قيام الساعة، أو في الوعيد، والأول أولى لأنه أعم ولا دليل على التخصيص على حد ما مر أنفا

وغرتكم الأماني جمع أمنية - بتشديد الياء - أصله: أمْنُوية - بضم الهمزة وإسكان الميم وضم} النون وإسكان الواو - أبدلت ياء وأدغمت في الياء بعدها وقلبت الضمة كسرة، بوزن: «أفعولة»، وهذا الوزن للتعظيم، فلوجود الياعين في المفرد صحت الياء في الجمع وضهرت ([22]) عليها الضمة إذ كان قبلها ساكن [كذا] وهو الياء المدعمة [165] فصار كـ «رمي» و «ظبي» والمعنى: غرتكم الأماني العجيبة الباطلة التي منها تمني نزول الدوائر بالمؤمنين - كما قال ابن عباس - وضعف الإسلام

حتى جاء أمر الله أي الموت بالقتال، وبلا قتال، ما زالوا في أسر الشيطان حتَّى فاتهم التدارك وغركم بالله الغرور (14) بفتح الغين، أي الشيطان العظيم الغُرور - بضم الغين - والباء بمعنى} عن، لتضمن غرَّ معنى «صده، أي صدكم عن الله الغرور، أي عن دينه، فاعتقادكم أن لا قيامة ولا بعث، أو على أصلها بلا تضمن على تقدير مضاف، أي غركم بعفو الله أن لا يعذِّبكم على تقدير صحة البعث، أي إن كانت كذا] البعث سيقع فلن يعذِّبنا الله إذا بعثنا، ولن يحاسبنا فإنه كريمة ولا يقال: يجوز أن يكون المنافقون والمنافقات من خالف عمله قوله من أهل القبلة، وأنّ الآية فيهم وهم مقرون بالبعث آمنوا بالقلب واللسان لكنهم أصحاب كبائر يقولون: إن الله يغفر لنا ولو مع الإصرار، ولو لم تؤد التباعات لسعة رحمته وكرمه، فالشيطان غرهم بسعة رحمة الله، لأنا نقول: ينافي ذلك قطعا قوله: وارتبتم كما هو ظاهر، وقوله: {وتربصتم على احتمال فالمنافقون والمنافقات في الآية من أضمروا الشرك وأظهروا التوحيد، فهم مشركون. وقرأ سماك بن حرب بضم الغين على المبالغة كأن الشيطان نفس الغرور - بضم الغين - أو على حذف مضاف، أي ذو الغرور، أو شيطان الغرور، أو من الإسناد. إلى المعمول مبالغة، كصومه صائم، كأنه قيل: غروره بضم الغين غار

فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا ولا يؤخذ منكم أيها المنافقون والمنافقات} والكافرون باطنا، أي المشركون باطنا لا ظاهراً، ولا من الذين كفروا صراحاً، أي أشركوا صراحا وإضمارا، وقرئ: «لا تؤخذ» بالتاء والفدية ما يفدون به أنفسهم لو وجدوه من مال ونفس وتوحيد وتوبة وعمل وتوحيدهم يومئذ لا ينفعهم، بل لم ينفعهم من حين احتظروا ([23]) وعاينوا، لأن ذلك إلجاء ولا تكليف مع الإلجاء فقد زال التكليف من حين الاحتضار والمعاينة؛ وقيل: المراد بالفدية الإيمان والتوبة؛ وقيل المال و [166] النفس. وقبول التوبة غير واجبة على الله عقلا، إذ لا واجب عليه، نعم الحكمة

9/ 20/11 9:17 AM