تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …
تفسير سورة الحديد - alkabs.net
اقتضت القبول في أوانها، وليس وقت الإلجاء وقتا للقبول؛ واستدلَّت المعنزلة بالآية على عدم وجوب القبول، كما قلنا معشر الإباضية، ونقول: لا واجب على الله،، وهم أثبتوا الواجب عليه سبحانه عن ذلك
وعندهم من الجائز أن لا يقبلها من تائب في الدنيا دون معاينة ولو نصوحاً، ونحن نقول: غير جائز في الحكمة ولا وجه لأخذ الفدية من حيث أنها فدية سوى قبولها، فذكر انتفاء أخذها بدل ذكر انتفاء قبولها، فكأنه قيل: فاليوم لا يقبل منكم. فدية. وذكر الفعل للفصل، ولكون النائب ظاهراً مجازي التأنيث. و «لا يؤخذ … » إلخ معطوف بالفاء على «فتنتم» وهي سببية و «اليوم» متعلق بـ «يؤخذ» وقدم للحصر، أي انتفاء قبول الفدية محصور على الآخرة، وأما في الدنيا فإنها تقبل بالتوبة والعمل وبقضاء التباعات. والحصر إفراد رداً على من يقول توهما: لا تقبل فيهما على فرض أن مشركاً يقول ذلك، وقصر تعيين على فرض أن مشركا يقول: لا ندري أين تقبل، أو قدم للاهتمام بذكر اليوم الذي لا تقبل فيه
لگ
لله
، مأواكم النار أي مرجعكم النار لا تخرجون منها
لک
هي مولاكم اسم مكان أي موضع ولايتكم، تليكم، وتلونها تتصلون بها وتتصل بكم ولا تنفصلون} عنها ولا تنفصل عنكم، أو مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل أي تاليتكم تتولى عذابكم كما توليتم موجباتها من شرك ومعاص، أو ناصرتكم، أي إن كان لكم ناصر فهي فالمراد: لا مولى لكم كما قال جل وعلا: {وأنّ الكافرين لا مولى لهم، وكقوله تعالى: {يغاثوا بماء كالمهل فإن إحضار المهل غير إغاثة، وكقوله: «نقريكم لهذميات» [كذا] فإن الضيافة لا تكون بالسيوف، وكقوله: «تحية بينهم ضرب وجيع» فإن الضرب الوجيع غير تحية، أو اسم مكان من «ولي» بمعنى قرب، أي مقربكم ـ بإسكان القاف وفتح الميم - أي موضع القرب، أي عن قريب تكونون فيها. وعن ابن عباس: هي مصيركم عن قريب وقيل مكانكم الذي يقال إنه هو أولى بكم كما قال الكلبي [167] والزجاج والفراء وأبو عبيدة والملقب بالشريف المرتضى الرافضي وليس اسم تفضيل ولكنه اسم لما يقال فيه كذا قولهم: هو مثناة الكرم أي مكان لقول القائل: إنه لكريم، إلا أن ذلك الرافضي نص في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «من كنت مولاه فعلي مولاه» أن من معاني مولى أنه … ([24] إلا إن أراد ما ذكرت من التأويل، وتمسك بالحديث هذا في أنَّ عليا أولى بالإمامة ممن قبله، وهو خطأ بل هو في رتبته من الإمامة. لم تتأخر ولم تتقدم
ليک
وبئس المصير (15) هي كأنه قيل: هي مصيركم وبئس المصير، كما فسر ابن عباس مولاكم}. بمصيركم
6
ألم يأن أي ألم يحضر أو ألم يجي ([25]) وقتهم للخشوع كما يقال حان يحين، أي حضر الحين أو جاء الحين، وهو الزمان والماضي: أنى، أي حضر الإناء وجاء أي الوقت وعلامة الجزم حذف الياء، يقال أنى الأمر يأني أي جاء إناه، أي وقته، فالألف «يأن» هو همزة «أنى» والنون مذكورة، ولام الكلمة ياء محذوفة قلبت في الماضي ألفًا، وأنت خبير بأن مذهبي في الأداء قلب الهمزة ألفا بعد فتح، وواوا بعد ضم، وياء بعد كسر إذا كانت فاء الكلمة، إلا في أوى وتصرفاته، وذلك مذهب ورش عن نافع، وغيره يبقي الهمزة ساكنة؛ وقرئ: «ألم يئن» بوزن باع يبيع، فماضيه «آن» - بهمزة فألف فنون ـ هي لام الكلمة حذفت الياء من الوسط للساكن بعدها، فالأصل «يئين بحرف المضارعة ـ فهمزة هي الكلمة فياء هي عينها فنون هي لامها - ومعناه: «أنى يأني» الذي هو قراءة الجمهور، وقرأ الحسن: «ألما يأن» وفي هذه القراءة دلالة على أن حضور الخشوع متوقع ولو لم يكن في الحال. وعن ابن عباس أنَّ الله استبئا كذا] قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن بقوله تعالى: {ألم يأن … الخ. وعن ابن مسعود: «ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بقوله تعالى
فاء
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله .. } الآية إلا أربع سنينة. يروى عن الأعمش: «وكان}
7 of 36
9/20/119:17 AM