داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

9 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

وقرئ: «ولا تكونوا بالمثناة فوق، عطفا كذلك، و «لا نافية لكن على لفت الكلام عن الغيبة إلى الخطاب لقصد التأكيد في التحذير، كما أنّ النهي مواجهة أوكد، أي: ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم وأن لا تكونوا أيها الذين آمنوا كالذين أوتوا الكتاب؛ ويجوز أن تكون لا ناهية في هذه القراءة فالفعل مجزوم بحذف النون؛ ويجوز أن تكون ناهية أيضا في قراءة التحية ([27]) من نهي الغائب كقوله تعالى: {ولا تعد عيناك، أجازه الفراء وأيده بقراءة الفوقية، وما تقدم أولى وهو كون «لا» نافية، والفوقية على كل [170] وجه من اللفت وكان بنو إسرائيل يحول الحق بينهم وبين شهواتهم ويخشعون وترق قلوبهم إذا سمعوا التوراة والإنجيل ومضت مدة فطال الأمد عليهم بسبب مضي المدة بينهم وبين أنبيائهم وغلب عليهم الجفاء، وزلت ([28]) روعة الكتابين عنهم لطولهم معهما، فقست قلوبهم بسبب طول الأمد كالحجارة أو أشد، فتركوا الخشوع والاجتهاد. وعطف «طال» على محذوف

ليگ

ليک

أي ومضت مدة فطال عليهم الأمد، لا على «أوتوا» لأنَّ طول الأمد لا يتصل بإيتاء الكتاب، إلا إذا كان الفاء كثُمَّةً وقرئ بتشديد الدال أي الأجل الأمدُّ أو الوقت الأمدُّ أي الأطول، اسم تفضيل من «مده اللازم بمعنى إمتد، وهو من المتعدي شذوذا، والجمهور على التخفيف بمعنى مطلق الأجل والطول أفاده طال، وقال مقاتل بن حيان الأمد الأمل البعيد؛ وقال مقاتل بن سليمان الأمد أمد خروج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، أي طالت الفترة، ولما جاءهم خشع من خشع منهم كوفد الحبشة وعبد الله. مسعود، وعلى كل حال لما طال الأمد مالوا إلى الدنيا وأعرضوا عن مواعظ الله وغفلوا

بن

وكثير منهم فاسقون (16) خارجون عن حدود التوراة والإنجيل والزبور وغيرها، رافضون لما فيها بالكلية، كأنهم لم يكلّفوا بها؛ أو رافضون لجل ما فيها، ويكفي في اسم الفسق الرفض لفرض واحد أو. ارتكاب محرم واحد

اعلموا أنَّ الله يحيي الأرض بعد موتها: أي ينبتها بالماء، فكذلك يحيي القلوب القاسية بالذكر} والتلاوة فلا تتركوا أنفسكم أيها الناس أو أيها المؤمنون على غفلة وقسوة مع أن لكم تخلّصا عنهما بتدبر كتاب الله وقراءته، فكما تعود الأرض إلى النبات ([29]) بالماء كذلك تعود القلوب بالقرآن إلى الخشوع، فالآية متصلة بقوله عزّ وعلا: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم ويجوز أن تكون استحضاراً للبعث المؤدي إلى الخشوع الزاجر عن القسوة

قد بينا لكم الآيات آيات القرآن، ومنها هذه الآية أو الدلائل

لعلكم تعقلون (17)} كي تعقلوا ما فيها وتعملوا بمضمونها فلا تخسروا أنفسكم ودنياكم وآخرتكم بل} تسعدون في [171] ذلك

لک

إنَّ المصدقين والمصدقات أي المتصدقين والمتصدقات بأموالهم، قلبت التاء صاداً وأدغمت في الصاد، وقد قرأ أبي بإثبات التاء وفتح الصاد بلا تشديد على الأصل، والأولى قراءة الجمهور، وبه قرأ عاصم في رواية حفص، وقرأ ابن كثير بلا تاء مع فتح الصاد غير مشدّدة، وهو قراءة عاصم في رواية أبي بكر، ومعناه التصديق بالله ورسوله وما جاء به وهو الإيمان بذلك، قيل: يرجح هذه القراءة قوله تعالى: {وأقرضو الله قرضا حسنًا فإنَّه تكون الآية شاملة للإيمان والإقرار، وبهما يحصل الثواب بخلاف قراءة «المصدقين والمصدقات» بشد الصاد، وقراءة «المتصدقين والمتصدقات» بالتاء فإنها تفيد صدقة المال ولا تفيد الإيمان فتكرر مع ذكر الإقراض فإنه في المال أيضا، ولا تفيد شرط الإيمان مع أنه لا بد منه، الجواب: أن قراءة الجمهور يدلُّ لها قراءة أبي، وأنَّ المصدقين والمصدقات بتشديد الصاد للعهد بالمؤمنين، بدليل أن المنافقين والمشركين في النار؛

ليک ليا

ليک يا

ليگ

لک ليا

9/ 20/119:17 AM