داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

16 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

من لم يلزمه العمل ومن لم يكن عمله من مستأجره، والله جل وعلا تجب عبادته وتلزم المكلَّفَ لعظم شأنه ولو لم يجعل له ثواباً، فإنَّ المؤدي لما وجب عليه لأجرة ([46]) له

ليک

لک

فمن فضله أَنَّهُ جعل أجرة لعبده على عمل واجب عليه، مع أنَّ ذلك العمل خلق منه تعالى وتوفيق، وذلك كمن جعل أجرة لولده فيما لزم ولده أن يعمله له، وكمن جعل أجرة لعيده على عمل لازم، فمن فضله جعل مقداراً مقابلا لسعيه وثعبه [كذا] أجراً، وما زاد فضلا فهو تفضل مشروط له ما يستحق به الأجرة، كما تقول للأجير: أعطيك عشرة ثواباً وأزيدك اثنين تفضلا، لا أعطيك الفضل إلا إن عملت ما تستحق به الأجرة، فالمؤمن يستحق المغفرة والجنَّة بمسابقته، قال صلى الله عليه وسلّم: «لا يدخل الجنَّة أحد إلا بفضل الله، ويجوز عود الإشارة إلى الإيمان بالله ورسوله، أي الإيمان بتوفيق من الله تفضل به. . والله ذو الفضل العظيم في الدُّنْيَا وَالآخِرَة بِكُلِّ خير ديني أو دنيوي أو أخروي

ما أصاب من مصيبة في الأرض أي ما أصابتكم مصيبة في الأرض؛ فـ «من» زائدة لتأكيد العموم في الفاعل، والمفعول محذوف كما رأيتة والمصيبة في الأرض الجدب وقلة المطر والنبات، ونقص الثمار وغلاء الأسعار وتتابع الجوع. و «مصيبة» اسم فاعل أصاب يصيب في خير أو شر، تغلبت عليه الاسمية وصار بمعنى الأمر الشديد بلا اعتبار لمعنى الإصابة، وربما يستعمل في الخير على أصله من عموم الشر والخير

وجمعه في الألسنة «مصايب» بالياء، وهمزه خطأ، وقيل: شان، وكلٌّ يحتاج إلى سماع صحيح، فإنَّ القياس «مصاوب» لأنَّ الياء في مصيبة بدل عن أصل [183] هو واو فلا تقلب همزة ولا تبقى ياء، كما أنَّ ياء معيشة لما كانت أصلا أبقيت ياء خالصة في الجمع لا مسهلة ولا أبدلت همزة إلا شادا؛ و «في الأَرْضِ» مُتَعلَّق بـ «أصاب»، والإصابة ولو كانت في الأرض لكن ضرها راجع إلى إلى [كذا] الناس، ولذلك كان التقدير: «ما أصابكم»، وذكر الفعل للفصل وظهور الفاعل مع كونه مجازي التأنيث

اور ہد

لک

ليک

ولا في أنفسكم كالمرض والحزن والضعف ونقصان الجارحة وضعفها، والاحتراق والشوكة والزلق والوقوع في حفرة ومصادمة حائط أو سارية وعثرة ومصادمة حجر ولد ع وسع ([47]) وإقامة الحد أو الأدب وسائر الآفات، ومنها الجوع والعطش، وإنما يذكران في الأرض باعتبار لازم القحط العام للناس والأوقات، ودخل في ذلك كفرهم ومعاصيهم، وقد يقال: المراد بالمصيبة في الأرض والأنفس الخير والشر مطلقا لقوله تعالى لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم فإن كلا من الخير والشر مكتوب في اللوح المحفوظ و

إلا في كتاب ([48]) حال من مصيبة، وسوَّغ ذَلِكَ تقدم النفي كقولك: ما جاء رجل إلا قائما،} والاستثناء لا يبطل التسويغ بالنفي، ويجوز أن يكون في الأرض» نعتا لمصيبة، كقولك: ما جاء رجل أسود ولا أحمر. والكتاب اللوح المحفوظ، أو علم الله، وعلمه وما في اللوح لا يتخلف، فأعمال الخلق بتفاصيلها معلومة لله مكتوبة في اللوح، وكذا كلّ شيء غير الأعمال، فتستدل الملائكة عند وقوعها بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ تَعَالى عالم بها قبل وقوعها، ويعرفون أنَّ الله حكمة في خلقه ورزقه من يعصي مع أنه عليم

،بأنه يعصي

فيحذرون أن يعصوا إذ ليس خلقه محصورا فيمن لا يعصي فيخافون أن يعصوا غاية الخوف، ويشكرون الله عزَّ وجلَّ على أن عصمهم من المعصية فالله عالم بالأشياء قبل وقوعها بلا أول، فإنَّه تصدر على وقف ما في اللوح ولا أول لله ولا مادة واللوح مخلوق كغيره مع أنه لا مادة له يكسب بها العلم، فعلمنا أنه عالم بالذات فلا أول لعلمه، وقبَّح الله من زعم أنه لا يعلم الأشياء حتى تكون ولعنه، فإنه [184] ناف للقدر عن الله، وناف لأن يكون خالقا، وزعم الحكماء الإسلاميون أن الملائكة الذين

لک

*3

لک

9/ 20/11 9:17 AM