داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٦

تفسير سورة الرحمن - alkabs.net

36 of 62

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

الورود لتأنيث الخبر كقولك كان الضرب ضربة، أي كفت ضربة واحدة، وقرئ برفع «وردة» على التجريد البديعي، وهو اسم لـ «كان»، وخبرها كالدهان، أو فاعل لها على أنها تامة، وكالدهان نعمته كما أن كالدهان في قراءة النصب نعت لـ «وردة» أو خبر ثان لـ «كان»، ويبعد جعله حالا من ضمير كانت،. وبيان التجريد أن المعنى أنه يبالغ في تهويل أمر السماء وتغييرها حتّى تتولد منها سماء أخرى كوردة

لگ

ليگ

لک

وليس ذلك على الحقيقة بل السماء واحدة لا تجرد منها أخرى، وهي السَّماء الدنيا وعليها الكلام، لأنها المشاهدة وأحوال السماوات الستُ لا يشاهدونها يومئذ. أو المراد بالسماء المذكورة السماوات ([88]) السبع بأن يروا لحال الكلِّ، وعلى كل حال تكون الآية بيانا لخراب السموت (88) كما بين خراب الأرض بقوله: {كل من عليها فان والدهان دهن الزيت أو كدردي [كذا] الزَّيت كقوله تعالى: {يوم تكون السماء كالمهل ووجه الشبه الذوبان، أو سرعة الانصباب، وهذا على جعل كالدهان خبرا ثانيا، أو حالا «من ضمير «كانت

ليگ

من

فإنَّ السماء حينئذ كالدهان في ذوبانه وسيلانه؛ أو أراد أنها يسرع انصبابها كسرعة انصباب الدهان، وإما على جعله نعتًا لوردة من ورد الشجر فوجه الشبه على ما قيل: الحمرة [58] غير الخالصة، على أنَّ في الدهان حمرة متخيلة؛ وإن جعلنا «وردة» فعلةً من الورود، وجعلناه نعتًا لوردة فوجه الشبه السرعة والمرة، والأولى أن يكون خبراً ثانيًا، ووجه الشبه بين السماء والدهان ما ذكر السيلان وسرعته، وعدم بقاء شيء منها كما يصب الدردي [كذا] كله أو الدهن الخالص كلُّه ولا بقية منه، لا كما يبقى خبث الحديد. والدهان واحد كالحزام لما يحترم ([89]) به والإدام لما يصطبغ به؛ أو جمع دهن؛ وقيل: الدهان الجلد الأحمر، فوجه الشبه بينه وبين الوردة إذا جعلناه نعتاً لـ «وردة» هو الحمرة، وكذا بينه. وبين السماء إذا جعلنا «كالدهان» خبرًا ثانيا أو حالا من ضمير «كانت

فبأي الاء ربكما تُكَذِّبان فباي نعمة من النعم تكذِّبان بها، وتقولان: إنَّها ليست من الله مع قدرته على شق السماء وجعلها كالوردة وإسراع انصبابها

فيومئذ أي يوم إذ انشقت

بهم

لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} الفاء للترتيب الذكري، أي أذكر لكم بعد ذكر الانشقاق أنكم لا} تُسألون في الموقف، أو للترتيب الزماني تبراخ. ([90]). ويقال: هي للتعقيب الزماني، أي فإذا انشقت السماء يقع العذاب، فيوم وقوعه لا يسألون؛ أو للتعقيب العقلي، أي يقع العذاب فلا يتأخر تعلقه مقدار ما يسألون عن ذنوبهم؛ ويقال أيضا: الترتيب ذكري، وكأنه قيل أقول لا تمتنعون عند انشقاق القمر، فأقول: لا تمهلون مقدار ما تسألون؛ والتحقيق الموافق للصناعة ما ذكرته أولاً؛ أو يقال: ([بحمل ([91]) الكلام على الترتيب بحسب ظاهر ([92

لكن بتأويل، فيومئذ يتحقق أنه لا يسأل، وفيه خلاف الظاهر، ومعنى نفي السؤال في ذلك كلُّ ما ثبت أنَّ الله جل وعلا عالم بذنب كل مذنب، لا يحتاج أن يسأله عنه، أو يسأل عنه الملائكة، أو أن تقرأ الصحف؛ أو لا يسأل في موضع ويسأل في موضع آخر، ومن هذا ما قيل إنه لا يسأل عند الخروج

ليک

9/ 20/11 9:12 AM