داعي العمل ليوم الأمل: تفسير سورة الرحمن امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تفسير سورة الرحمان إلى سورة الملك

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

تفسير سورة الحديد - alkabs.net

24 of 36

http://alkabs.net/index 2.php?option=com_content&task=view& …

المعاد

لله

فمنهم مهتد من الذرية، فَهَذَا شامل لنوح وإبراهيم ومن بينهما ومن بعد إبراهيم إلى آخر الدهر وذرية إبراهيم من ذرية، نوحٍ، وذرية نوح قبل إبراهيم غير ذرية إبراهيم، وذرية نوح أعم وهم كل أهل الدنيا من صلب أولاده، فإنّ الذين معه في السفينة غير أولاده لم يولد لهم، وكذلك لم يولد للمؤمنين الذين بعدوا عن السفينة فلم يدخلوها، وليس كل من بعد إبراهيم من ذرية إبراهيم، بل قليل من ذريته كنبي إسرائيل والعرب والجمهور هم غير ذريته ويجوز عود الهاء إلى المرسل إليهم فيشمل من قبل نوح ومن بعده، ويدل لهذا ذكر الإرسال والمرسلين، وعود الهاء إلى الذرية أولى. والاهتداء: التوحيد. واتباع الحق واجتناب الباطل

لي لک

وكثير منهم فاسقون (26) خارجون عن الحقِّ بالإشراك أو بارتكاب الكبائر، فإنَّ الموحد المرتكب} للكبيرة غير مهتد إلى الحقِّ ولو اهتدى إلى التوحيد، فليس كما قيل: إنَّ المراد بالفاسق المشرك، وأنه مقابل للمهتدي إلى التوحيد، وأنَّ المراد منهم من اهتدى بقبول التوحيد والدين، سواء أعمل أم لم يعمل، ومنهم من فسق بعدم القبول وهو المشرك، وفيه أنَّ الفاسق بالجارحة لا يستحق المدح بالاهتداء هكذا بإطلاق، ولا سيما أن مهتديًا اسم فاعل لا فعل، ثمَّ أنت [197] خبير بأن لفظ كثير لا يَدلُّ على أَنَّ الفساق أكثر بمجرده لأنه ليس اسم تفضيل، والكثير يطلق على النصف والثلث وأقل وأكثر من ذلكَ، وإنَّما يفيد لفظ كثير الأكثرية بضميمة [كذا] مقابلته لـ «مهتد» الذي نُكِّر للتقليل، فإذا كان المهتدي قليلا فالمُرَاد بالكثرة أنَّ الفساق هم الأكثرون، لأنه قائل بهم القلة، ومقتضى الظاهر أن يقال: ومنهم فاسقون، كما قال: فمنهم مهتد لكن عدل عن ذلك إلى قوله: وكثير منهم … } إلخ للمبالغة. الدم ([71])، والدلالة على أكثرية الضلال بواسطة مقابلة القلة في قوله: ﴿فمنهم مهتد﴾ كما مر

ليا ليک

لگ

و?

ليک

في

ثم قفينا على آثارهم أي آثار إبراهيم ونوح ومن بعد نوح كهود وصالح ومن مع إبراهيم ولو} لوط كذا!]، وَذَلكَ أنَّ التقفية والآثار يدلان على تقدم من يتقدم، والتقفية بالرسل تناسب أن يكون المقفى رسل آخرون متقدمون، ثم أرسلنا رسلنا تترى. وذكر نوح وإبراهيم يدل على أن المقفى من بينهما أو مع إبراهيم معهما فسهل ردّ الضمير إلى مذكور وغيره، وأيضا قوله: (وجعلنا في ذريتهما النبوة} يدل على الرسل؛ ويجوز عود الضمير لنوح وإبراهيم وقومهما وإرسالهما يدل على الرسل، وعوده إلى الذرية ولو كانت الرسل المقفَّى بهم من الذرية، لأن المعنى: قفَّينا على آثار الذرية الذين هم غير رسل برسلنا الذين هم من الذرية، ولو كان فيه صعوبة حتَّى منعه بعض. ومعنى «قفينا» أتبعنا، ففي قوله: على آثارهم توكيد له لأنَّ المقفو أبدا هو على الأثر، أي بعد الشيء، ولا يكون المراد بالآثار الوصل بلا فصل، كمن أتي بعد سابقه قبل أن تمحى آثاره في الأرض، لأن هذا خلاف الواقع لطول الفصل بين بعض الرسل، بل هو الغالب إذا رجعنا ([72]) الهاء إلى الرسل وَهُوَ الأقوى لما مَرَّ، ولأنَّ الذرية لم تنقطع فكيف يقال على آثارها إلا على تأويل آثار بعضها، والبعض الآخر هم الاثون ([73])، ويجوز أن يكون معنى «آثارهم» على طرقهم في التوحيد ومكارم الأخلاق وما لم ينسخ من الواجبات والمحرمات والمكروهات والمستحبات والمباحات، والضمير للرسل، فلا تأكيد في قوله: {على آثارهم؛ وقد يقال: المراد الوصل بين الرسل، ووصل كُلِّ شيء بحسبه، وإذا انقضى أجل الرسالة [198] إلى أمة رسول. جاء رسول آخر، فكأنه وصل رسول بآخر، ففيه التوكيد

لک

برسلنا الياء ([74]) صلة في المفعول به عَلَى أنَّ التشديد في «قفَّينا» للتعدية، وإن قلنا: هو على طريق المبالغة فالباء معاقبة لهمزة التعدية، أي أقفينا رسلنا، كـ ذهبت بالشيء، وأذهبته»، وكذا في قوله

بعد

أنه

من

وقفينا بعيسى ابن مريم تخصيص بعد تعميم، ليذكره بالإنجيل، وبجعل الرأفة في قلوب متَّبعيه وما ذلك، لا لكونه أفضل ممن قبله فإنه لا شك أن إبراهيم وموسى أفضل منه، وذلكَ عَلَى جملة من قفَّى به على آثارهم، وكذا على أنَّ المُرَاد وقفينا على آثار الرسل بعيسى، وأنَّ المراد بالرسل. في قوله: {برسلنا غير عيسى، إذ لو ترك ذكره لسمله ([75]) لفظ الرسل

وآتيناه الإنجيل إفعيل بكسر الهمزة، وَهُوَ لفظ ووزن عربيان من قولك: نجلت الشيء واستخرجته،}

9/ 20/11 9:17 AM